قراءة في الانتخابات التركية

انتهت عمليات فرز أصوات الناخبين في تركيا، بينما تشير النتائج الأولية إلى تجاوز حزب “الشعوب الديمقراطي” الكردي حاجز الـ ١٠%، بينما عجز حزب “العدالة والتنمية” عن تحقيق الأغلبية التي تمكنه من كتابة دستور جديد.

كذلك تشير النتائج الأولية للانتخابات التي شارك فيها ما يقرب من ٨٥% من الناخبين، إلى حصول الحزب الحاكم على ٢٥٩ مقعدا من أصل ٥٥٠ إجمالي مقاعد البرلمان التركي، بما يعادل ٤١%، بينما حصل “حزب الشعوب الديمقراطي” على ٧٠ مقعدا بنسبة ١٣%، و”الشعب الجمهوري” على ١٢٤ مقعدا بنسبة ٢٥%، و”الحركة القومية” على ٨٥ مقعدا بنسبة ١٧%.

تظهر القراءة الأولية للنتائج، أنه رغم عجز الحزب الحاكم عن تحقيق الأغلبية، يظل الحزب الأكبر في البلاد خاصة، وأن زعيمه هو رئيس الجمهورية، ويسيطر على المجالس البلدية المختلفة.

الجانب الآخر من المشهد الانتخابي التركي، يبدو في تحطم آمال أردوغان في كتابة دستور جديد والتحول إلى النظام الرئاسي وخسارته انفراده بتشكيل الحكومة، فضلا عما يثار من احتمالات احتدام الخلافات داخل الحزب بعد تراجع تصدره المشهد السياسي منذ عام ٢٠٠٢.

ولعل نجاح الأكراد في دخول البرلمان كحزب سياسي منافسا للأحزاب الكبرى، جاء ليقلل من شعبية الحزب الحاكم، كما يمثل حافزا لمواصلة الأكراد العمل من أجل البحث عن حل سياسي من خلال نهج جديد يعتمد الانخراط في الحياة السياسية.

تدخل تركيا مرحلة جديدة مفتوحة على كافة الاحتمالات، لا سيما وأن تشكيل الحكومة يحتاج إلى توافق الأحزاب الممثلة في البرلمان الجديد، فيما لا يمكن تجاهل تأثير الخلافات الحادة بين المعارضة والحزب الحاكم، وقبول الأكراد بالعمل السياسي، فبات لهم حزب سياسي ممثلا في البرلمان الجديد.

لا تعليقات