الأسهم الصينية تهبط مواصلة تكبد خسائرها

في اطار متابعة المستجدات التي من شانها التاثير علي الاوضاع و مراكز القوي في العالم يعتبر العامل الاقتصادر احد اهم المؤثرات التي تعمل علي احداث التوازن الدولي الي جانب القوة العسكرية.

و تواصل بورصة شنغهاي هبوطها يوم الثلاثاء 25 أغسطس/اَب، لليوم الرابع على التوالي مواصلة تكبد أكبر خسائرها، وسط تنامي مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني.

ويرى خبراء في الأسواق أن تراجع الأسهم الصينية ناجم عن عدم اتخاذ السلطات الصينية أي إجراء في مواجهة بيانات صدرت في الآونة الأخيرة تشير إلى تراجع أداء ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر دولة مستهلكة للسلع الأولية، مما أحبط معنويات المستثمرين.

وقال أحد المحللين في دار الوساطة “هواتشي سيكيوريتيز”: “إن المستثمرين الصينيين في حالة هلع، لقد فقدوا كل ثقة وهناك احتمال أن يواصل السوق تراجعه”، منوها إلى أن الحكومة لن تتدخل لإنقاذ السوق.

وتحتل الصين بذلك مكانة اليونان على رأس قائمة مصادر قلق المستثمرين الدوليين الذين يتخوفون من نمو الاقتصاد الصيني بوتيرة أقل من نسبة 7% المستهدفة للعام 2015. خاصة بعد تراجع نشاط قطاع الصناعة الصينية في شهر أغسطس/اَب مع انخفاض الطلب المحلي والخارجي، حيث أظهر مسح أن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية الصيني بلغت 47.1 نقطة مخالفة التوقعات التي أشارت إلى47.7 نقطة، ومنخفضة عن القراءة النهائية المسجلة في شهر يوليو/تموز الماضي والبالغة 47.8 نقطة.

كما أن خفض قيمة اليوان فجأة قبل أسبوعين، والذي اعتبر على أنه جهد يائس من قبل بكين لتحفيز القدرة التنافسية لصادراتها، أدى إلى زيادة القلق.

لكن أسواق المال الآسيوية الأخرى ما زالت تقاوم وسجلت تحسنا طفيفا يوم الثلاثاء بعد انخفاضها أمس.

وارتفعت بورصة طوكيو 1.10% بعد إغلاقها عند أدنى مستوى أمس، بينما ربحت بورصة هونغ كونغ 2% وسيئول 1.32% وسيدني 2.30%.

ويأتي هذا الارتفاع في الأسواق الآسيوية على الرغم من الخسائر التي سجلتها البورصات الأوروبية والأمريكية في الجلسة السابقة يوم الاثنين، حيث أغلق مؤشر “داو جونز” منخفضا بنسبة 3.6%، وأغلق مؤشر “FTSE 100” في لندن متراجعا بنسبة 4.6%.

كما سجلت أسعار المواد الأولية تحسنا خلال تعاملات الثلاثاء بعد تراجعها أمس، مع ارتفاع في أسعار النفط خصوصا، ولكنها بقيت عند أدنى مستوياتها في 6 أعوام ونصف.

وبحلول الساعة 11:08 بتوقيت موسكو، ارتفع سعر مزيج “برنت” في العقود الآجلة تسليم شهر أكتوبر/تشرين الأول بمقدار 95 سنتا ما نسبته 2.10% إلى 43.59 دولار للبرميل، وصعد سعر الخام الأمريكي في العقود الآجلة تسليم شهر أكتوبر/تشرين الأول بمقدار 80 سنتا ما نسبته 2.09% إلى 39.04 دولار للبرميل.

وما زال الخامان قرب أدنى مستوياتهما منذ عام 2009، بعدما سجلا في الجلسة السابقة يوم الاثنين عند 37.75 دولار للخام الأمريكي و42.23 دولار لخام “برنت”.

و لا تختلف هذه المؤاشرات كثيرا عما حدث في نهاية عام 2008 حيث هبطت اسواق المال الامريكية بصورة مفاجئة ايضا و ظل الهبوط يتوال حتي تبخرت كليارات الدولارات من اسواق المال حيث هبطت بعض المؤشرات بنسبة 98% من قيمتها السوقيه مما ترتب عليه ازمة ماليه طاحنة ادت الي افلاس عدد من كبريات الشركات و البنوك و تدخلت الحكومة الامريكية لانقاذ شركات عملاقة مثل جينيرال موتورز التي كانت علي وشك اشهار افلاسها.

و استمر العالم يعاني من هذا التاثير علي مدار عامين تقريبا و ها نحن الان علي اعتاب ازمة مشابهة مع ثاني اقوي اقتصاديات العالم و اكبر مستهلك للمواد الخام حيث تعتبر الصين مركزا صناعيا لكبريات الشركات العالمية لما توفرة من ايدي عاملة باسعار متدنية مقارنة بالايدي العاملة في امريكا و اوربا و غيرها من الدول الصناعية الكبري.

و بذلك سيكون الانهيار اشد وطاة و قوة في حالة الوصول الي نفس النقطة مرة اخري خلال بضعة اعوام خاصة في ظل الصراعات التي يشهدها العالم شرقا و غربا و نذر الحرب التي تلوح في الافاق.

لا تعليقات