من “بال” إلى “باستيون”…لماذا يخشى الناتو المنظومات الساحلية الروسية

بال الدفاعية

تستخدم منظومة “بال — إي” الساحلية ذاتية الحركة للصواريخ المضادة للسفن لحماية المياه الاقليمية والقواعد البحرية وغيرها من منشآت البنية التحتية الساحلية، من الهجمات البحرية المعادية.

وتتألف كتيبة صواريخ” “بال — إي” من 4 منصات للصواريخ، تضم كل منصة 4 صواريخ من طراز “إكس — 35 إي” أو ” 3 أم 24 إي”، ناهيك عن عربات النقل والتعمير التي تحمل 32 صاروخا.

ويمكن أن تطلق المنظومة رشقات من الصواريخ أو صواريخ منفردة، على حد سواء، وذلك وفقا لقوة مجموعة السفن المعادية. وفي حال اكتشاف طراد معاد أو حاملة طائرات معادية وسفن مرافقة لها، تزيد إزاحة كل منها 10 آلاف طن، تقوم هذه المنظومة بإطلاق رشقة من الصواريخ بعدد 32 صاروخا، ما يضمن تدمير مجموعة السفن المعادية.

ويتم إعداد المنظومة لرشقة أخرة بعد مرور 35 دقيقة فقط.

ويتميز صاروخ “إكس — 35 إي” الموجه ذاتيا بقدرة فائقة على التخفي من الرادارات المعادية ، وبوسع هذا الصاروخ التحليق على ارتفاع منخفض ليلا ونهارا، ما يضمن المفاجأة في تدمير سفن العدو.

ومن  مواصفاتها التكتيكية: مدى تدمير الهدف — 120 كيلومترا، بُعد المنصة عن خط الشاطئ- 10 كلم ، عدد الصواريخ المحملة على كل منصة — 8 صواريخ، الفارق الزمني بين إطلاق صاروخ وآخر- 3 ثوان، السرعة القصوى لسير المنظومة في الطرق المعبدة- 60 كلم/ساعة، وزن الصاروخ لدى الإقلاع- 620 كلغ. عدد الصواريخ في الكتيبة 64 صاروخا، احتياطي سير المنظومة 850 كلم.

باستيون

يرى خبراء أن وضع منظومات صواريخ من نوع “باستيون” في شبه جزيرة القرم منع سفك الدماء هناك.

وتهدف منظومة “باستيون” الصاروخية الذاتية الحركة المخصصة للدفاع عن السواحل والمزودة بصواريخ من طراز “ياخونت” إلى تدمير الأهداف المائية الظاهرة. ولا تستغرق عملية نشر هذه المنظومة أكثر من 5  دقائق. بينما تصل الفترة الزمنية التي تتمكن خلالها المنظومة من القيام بالمهمات القتالية بشكل مستقل إلى 5 أيام، وتصل فترة خدمتها إلى عشرة أعوام.

وتستطيع المنظومة الثابتة الصمود حتى مع الاستخدام الواسع للوسائل الحديثة للهجوم الجوي من قبل العدو. وبتوفر شروط معينة، تستطيع المنظومة تحمّل حتى الضربات النووية. ويتحقق هذا عن طريق وضع جميع مكونات النظام في ملاجئ آمنة تحت الأرض.

تقع الصواريخ الجاهزة تماما للاستخدام الفوري وهي في وضعية الإطلاق في صوامع خاصة فائقة الحماية، والتي يمكن أن تبنى حتى في الطبقات الصخرية. وتخزن الصواريخ في حاويات مصنعة خصيصاً للنقل والإطلاق، ولا يحتاج الأمر لاستبدالها أو إجراء عمليات صيانة جدية على مدى عشر سنوات كاملة.

 منظومة “باستيون- إس” قادرة على ضرب الأهداف فوق سطح الماء أو الأهداف الساحلية على بعد لا يقل عن 300 كلم. وفي هذه الأثناء يمكن استخدام احتمالين لمسار طيران الصاروخ: مسار مركب (يتألف من مسار عالي الارتفاع وآخر منخفض الارتفاع عند الاقتراب من الهدف) وهذا ما يؤمن المدى الكبير للمقذوف الصاروخي، ومسار منخفض الارتفاع، يتقلص خلاله مدى الإطلاق.

بالنسبة للعدو، “باستيون” يعني الموت

يذكر أن النسخة الثابتة فائقة الحماية لمنظومة “باستيون”، كانت قد اقترحت منذ مدة من قبل الشركة الروسية الهندية “براهموس أيروسبيس”، المصنعة لمنظومة “براهموس” الصاروخية المبنية على أساس منظومة “ياخونت” الروسية.

منظومات “براهموس” في نسختها المتنقلة، الساحلية منها أو المحمولة على السفن، تذهب بكثافة لتسليح الجيش والأسطول البحري الهندي. أما منظومات “باستيون- بي” الروسية فقد دخلت حيز الخدمة لحماية القرم مغطية الجزء الأكبر من مياه البحر الأسود. كما يتم تصديرها لتسليح فيتنام وسوريا. والسبب في اختيارهم واضح للعيان، فاليوم، صواريخ منظومة “باستيون” الأسرع من الصوت قادرة على تدمير أية سفينة للعدو في مجال مدى فعاليتها.

ومن المحال تجنب إطلاق زخات من هذه الصواريخ، فالمنظومة مزودة ببرنامج فريد من نوعه للهجوم بالجملة ويشتغل تلقائياً عند الضرورة.

تقوم الصواريخ المطلَقة نفسها بتوزيع وتصنيف الأهداف وفقاً لأهميتها، كما تقوم باختيار خطة الهجوم وجدول تنفيذه. وفي المحصلة يقوم هذا “القطيع” الصاروخي بتوجيه ضربات من اتجاهات مختلفة، وبعد تدمير الهدف الرئيس تتحول الصواريخ بسرعة إلى السفن والمراكب المتبقية ولاتترك للعدو أية فرصة للنجاة.

لا تعليقات