بعد الحرب لا تنام الصواريخ

نتعرف اليوم على تفاصيل و أحداث قد تكون جديده على البعض, جديده بسبب توقيت حدوثها تحديدا فالقتال كما هو لم يتغير, و المواجهة بيننا و بين العدو الصهيوني لم تتغير.

من الشائع لدي الكثيرين أن القتال قد توقف في يوم 25 أكتوبر عام 1973, و تم إبرام اتفاقية هزيلة لوقف إطلاق النار بين المصريين و الصهاينة لعنهم الله, لكن  الحقيقة قد تكون مختلفة عن ما هو شائع لدى الكثيرين.

فمن المتعارف علية لن العدو الصهيوني الجبان لا يحترم أي عهود او إتفاقيات, و ذلك أمر نعرفه جيدا و نتوقعه دائما من الصهاينة كلاب الارض, لذلك لم يتوقف القتال بيننا و بين اليهود بعد انتهاء حرب أكتوبر عام 1973, و قد حدثت مواجهات و إشتباكات بيننا و بين العدو بعد وقف اطلاق النار الهش.

في صباح يوم الجمعة الموافق 9 من شهر نوفمبر عام 1973 أي بعد انتهاء الحرب بما يقرب الاسبوعين, كان قائد الفرقة الثامنة دفاع جوي صواريخ محمد سعيد علي في زياره لاحد الوحدات المتقدمة على الجبهة, ظهر على شاشات الرادار المصرية تشكيل ثنائي معادي مكون من طائرتي فانتوم للاستطلاع, تتحرك طائرات العدو لاختراق سماء مصر من إتجاه غرب بورسعيد على ارتفاع يقارب 14 كم بسرعه حوالي 25 كم في الدقيقة.

و على الفور اشتبكت كتيبة صواريخ دفاع جوي مصرية مع هذا التشكيل و أسقطت طائره فانتوم واحده غرب منطقة القنطره, و قد استطاع طيارها القفز منها و الهبوط بالمظلة من ارتفاع شاهق مصابا بإصابات بالغه, و تم الامساك به و أسره لكنه مات بعد نقله لإحدى المستشفيات, أما الطائره الفانتوم الثانية فقد تم الاشتباك معها و اسقاطها بواسطة كتيبة صواريخ اخرى, و تمكن طيارها من الهبوط سالما للأرض شرق الاسماعيلية في قطاع الفرقة الثانية مشاه و تم أسره سليما, و بمعاينة حطام الطائرتين و سؤال الطيار الاسير, ظهر ان العدو يستخدم طائرات الفانتوم المخصصة للاستطلاع بطيار واحد فقط دون ملاح, و ذلك عكس ما كان يفعل سابقا, حيث طاقم الطائرة الفانتوم كان الطيار و الملاح معا.

وكان لهذا الدرس القاسي اثرة الذي اجبر العدو الصهيوني علي ايقاف نشاطه في استطلاع قواتنا لفتره من الزمن لكنه عاود النشاط مره اخرى بعناد شديد.

مقاتلات صهيونية

ففي يوم الاحد الموافق 18 من شهر نوفمبر 1973, ظهر تشكيل معادي ثنائي من طائرتي ميراج بغرض الاستطلاع و إختراق سماء الجبهة, فاشتبكت احدى كتائب الصواريخ مع التشكيل المعادي و تم اسقاط طائره واحده للعدو بصاروخ واحد فقط, سقطت الميراج الاسرائيلي في الشرق بمنطقة سبخيه شرق منطقة البلاح.

تلك كانت بعض الامثلة على المواجهات المتقطعة التي حدثت بيننا و بين العدو الصهيوني الحقير الذي لا كلمة ولا عهد له.

فقد أسقطت قوات الدفاع الجوي المصرية حوالي 11 طائره مؤكده للعدو بعد انتهاء المعركة الرئيسية , تتنوع ما بين فانتوم و ميراج و طائرات موجهة بدون طيار, كما تم أسر عدد من طياري العدو الصهيوني و مات بعضهم متأثرا بجراحه.

لقد أسس الرجال مدرسة الدفاع الجوي المصرية الحديثة, و كان حائط الصواريخ بالفعل حائط بطولات للشعب المصري كله, و قد سماه العدو و ليس نحن من قبل بحائط الصواريخ لصلابته و قوته, إنها حرب العقول و الالكترونيات الحديثة أمام شاشات صماء عليها نقاط متحركه, و يظل أبطال الدفاع الجوي المصري العيون الساهرة لحماية سماء مصر الغالية.

لا تعليقات