حدود مصر عبر التاريخ … دراسة تفصيلية بالوثائق لتطور مساحة مصر

لقد تحدثنا من قبل عن تطور ترسيم الحدود المصرية في المقال الخاص بحلايب و شلاتين “حلايب مصريه منذ الفراعنه” عندما كان هناك لغط و الكثير من الاقاويل التي لا تستند الي حقائق بل هي تهدف الي النيل من الدولة المصرية و انتهاز حالة الضعف للافتئات علي حقوقها.

و اليوم و مع كثرة ما يثار من اجل التسخين الاعلامي من اجل ضرب الدولة المصرية و اظهارها بموقف الضعف الذي يدفعها للتخلي عن اجزاء تتميز باهميتها الاستراتيجية مقابل حفنة من الاموال و الحديث عن خيانة رئيس الدولة فاصبحنا نجد جماعات الضلال الاخوانية التي تعتبر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر هو الشيطان الاكبر تتداول مقاطع فيديو له تتحدث عن جزيرتي تيران و صنافير كما نجد نشطاء السبوبة يقومون بنشر احاديث للرئيس الاسبق مبارك الذي يعتبر ايضا من وجهة نظرهم كبير المفسدين في الارض تتناول حديث عن هاتين الجزيرتين رافعين شعار الغاية تبرر الوسيلة…!!

لذلك سنوضح خلال هذا المقال نظرة شاملة علي تطور مساحة الدولة المصرية و اتفاقيات ترسيم الحدود التي وقعت في عهد الاستعمار لكي يكون لقارئنا الكريم القدرة علي الحكم و تكوين راي بناء علي وثائق و وقائق تاريخية مثبتة.

مقدمة

تعتبر مصر اقدم الدول في العالم حيث طور المصري القديم نظام الحكم علي مختلف مستوياته حتي وصل الي النظام المركزي الذي يتبع اليوم في كافة ارجاء العالم.

فقد طور المصري القديم نظام القبيلة ثم المقاطعة و تحالفت المقاطعات تحط مظلة حكومة اعلي ثم تم توحيد الدولة المصري في مملكتين ثم تم توحيد مصر تح راية ملك واحد و تاسست الاسرة الاولي و نظام الحكم الاقدم في تاريخ البشرية.

ويمثل الجدول التالي تسلسل الحقب التاريخية المصرية

تاريخ مصر

عصر ما قبل الأسرات قبل-3100 ق.م
مصر القديمة
الأسرات المبكرة  3100 – 2686 ق.م
الدولة القديمة  2686 – 2181 ق.م
عصر الاضمحلال الأول  2181 – 2055 ق.م
الدولة الوسطى  2055 – 1650 ق.م
عصر الاضمحلال الثاني  1650 – 1550 ق.م
الدولة الحديثة  1550 – 1069 ق.م
عصر الاضمحلال الثالث  1069 – 664 ق.م
العصر المتأخر  664 – 332 ق.م
كلاسيكية قديمة
مصر الأخمينية  525 – 332 ق.م
مصر البطلمية  332 – 30 ق.م
مصر الرومانية والبيزنطية  30 ق.م – 641 م
مصر الساسانية  621 – 629
العصر الإسلامي
فترة الخلافة  641 – 969
الدولة الطولونية  868 – 933
الدولة الإخشيدية  933  – 972
مصر الفاطمية  972 – 1171
مصر الأيوبية  1171 – 1250
مصر المملوكية  1250 – 1517
العصر الحديث مبكر
مصر العثمانية  1517 – 1867
الحملة الفرنسية  1798 – 1801
مصر الحديثة
حكم محمد علي  1805 – 1882
الخديوية المصرية  1867 – 1914
الاحتلال البريطاني  1882 – 1953
سلطنة مصر  1914 – 1922
المملكة المصرية  1922 – 1953
جمهورية  1953 – الحاضر

الدولة القديمة و عصور ما قبل الفتح الاسلامي

و منذ تاسيس الدولة المصرية وهي تمتلك حدود شبة ثابتة تتسع و تنكمش بناء علي الحالة العامة للدولة من ضعف او قوة.

و توضح الخريطة أدناه شكل الدولة المصرية القديمة يبرز الخط الأحمر حدود مصر في عهد الملك المصري تحتمس الاول والخط الاخضر في عهد رمسيس الثاني

تحتمس و رمسيس

و توضح الخريطة التالية اقصي اتساع للدولة المصرية في عهد تحتمس الثالث

106602-004-8C9D782A

و في نهاية عصر الاسرات القوية تقلصت حدود الدولة المصرية بسبب هجمات الاشوريين و البابليين و الكوشيين ولكن ايضا في هذه الفترة استطاع ملوك مصر القديمة الصمود و صد الهجمات حيث تمكن الملك بسماتيك الاول من طرد الاشوريين و تحجيم الطمع الكوشي.

و في نهاية الدولة القديمة جاء الفرس و شهدت مصر عصرا داميا تداولت فيه السلطة مابين الفرس و اليونانيين و البطالة و الرومان و البيظنطيون فيما يسمي بالعصر الكلاسيكي.

و تخلل هذا العصر الذي دام لما يزيد عن 1000 عام تطور الثقافة المصرية و اختلاطها بثقافات البحر المتوسط وكانت الحدود المصرية ما هي الا تقسيمات إدارية كما ساهم هذا العصر في اندثار اللغة المصرية القديمة حيث منع التعامل بها.

و تعبر الخرائط التالية عن حدود الدولة المصرية في عهد البطالمة

وشهدت هذه الفترة ايضا هزيمة مصر في موقعة أكتيوم البحرية وانتحار الملكة كليوباترا التي نتج عنها تحول  مصر لولاية تابعة للإمبراطورية الرومانية وتحولت حدودها لحدود إدارية وليست دولية ولأول مرة كان الرومان السبب المباشر في استقطاع جزء كبير من الأراضي المصري ليعيدوا تقسيم المنطقة حسب اهوائهم.

فتم تقسيم مصر نفسها لولايتين وتم فصل شبه جزيرة سيناء وفلسطين عن مصر –كانت فلسطين حتى هذا العهد جزءا طبيعيا من الدولة المصرية كسيناء تماما – وتم فصل الصعيد بداية من الأقصر وحتى أقصى الجنوب في ولاية تسمى طيبة ، إلا أن هذا التقسيم لم يشعر به المصريين بشكل كبير مؤثر أو متغير لأنه كان مجرد تقسيم إداري كتقسيم المحافظات حاليا وكانت مصر كلها تابعة للإمبراطور في روما وبعد انهيار روما باتت تابعة للإمبراطور في القسطنطينية

و تمثل الخريطة التالية شكل الحدود المصرية في العهد الروماني

Roman_Empire_E3

الفتح الاسلامي و حتي الاحتلال العثماني

ظل الوضع على ما هو عليه مع تغيرات طفيفة تحدث بين الحين والآخر حتى استطاع القائد العربي عمرو بن العاص  فتح مصر حيث انتزعها من الرومان وضمها كولاية تابعة للخلافة الإسلامية.

وبعد ضم مصر للخلافة لم يتغير الوضع كثيرا فظلت الحدود إدارية وان تغيرت بعض الشيئ وبشكل غير واضح فكان العرب يعتبرون بداية مصر شرقا من العريش ونهايتها غربا في برقة

Muslim_conquest_of_Egypt

ظلت مصر ولاية ذات حدود إدارية منذ عهد الرومان وحتى في عهد الخلافة الراشدة والأموية والعباسية حتى استقل الفاطميون بحكم مصر عن الدولة العباسية بشكل كامل و اسسوا الدولة الفاطمية ..

مصر الفاطمية

مع استقلال مصر الكامل وتحولها لمركز الحكم وعاصمة للخلافة في العصر الفاطمي استعادت الكثير من مجدها الذي غاب حتى عادت الخريطة شبيهة إلى حد كبير لأيام الدولة المصرية القديمة فامتدت حدودها جنوبا وشمالا لحدود «تحتمس» وزادت غربا حتى وصلت لتونس والجزائر حاليا.

استمر الوضع هاكذا لما يقارب 100 عام حتي هدمت الدولة الفاطمية علي يد صلاح الدين الايوبي و اعلن الدولة الايوبية و عادت رسميا لتبعية بغداد والخلافة العباسية إلا أن ما أحدثه الفاطميون ظل متجذرا وظلت مصر في عهد الأيوبيين دولة مستقلة وكيان سياسي مستقل رغم تبعيته الإسمية للخلافة العباسية.

وقد استعاد الجيش المصري مكانتة و دخل في عدد من الحروب فيما يعرف بالحروب الصليبية و استطاع استعادة القدس مرة اخري.

مصر الايوبية

وبعد سقوط بغداد انتقلت عاصمة الخلافة المركزية للقاهرة من جديد وظلت مصر دولة مركزية ذات حدود رسمية في عهد المماليك محتفظة بحدودها التي عرفت بها منذ فجر التاريخ و قد حافظت مصر علي كيانها في مواجة شرسة مع المغول و استمرت المعارك لسنوات.

و توضح الخريطة التالية اتساع مصر المملوكية

مصر المملوكية

و في نهاية حكم المماليك تصاعدت مخاطر الاتراك حيث توجهت قوتهم منذ تولي سليم الاول الي الدول العربية و الاسلامية الاخري فبداء بمهاجمة الدولة المملوكية من الشام حتي دخل القاهرة عام 1517 بعد موقعة العباسية و ماشهدتة من خيانة.

الاحتلال العثماني و الحملة الفرنسية

بعد قيام العثمانيين بدخول القاهرة تم تقسيم الاقليم المصري الي عدد من الولايات تتحد او تنقسم بناء علي اهواء سلاطين العثمانيين و لكن في المجمل كانت تحتفظ بحجمها التاريخي.

مصر 1609

و تبع الاحتلال العثماني الحملة الفرنسية التي اجتاحت الجيش العثماني حيث رفض العثمانيين تكوين جيش مصري ومع ذلك واجة الشعب المصري هذه الحملة ابتداء من الاسكندرية و حتي ان تم طردها من القاهرة.

فقد استمرت الحملة الفرنسية في حكم مصر ما يقارب 4 اعوام شهدت خلالها مصر عدد من الانتفاضات و الاتفاق بين العثمانيين و الانجليز لاستعادة مصر الي التاج العثماني وبذلك تعتبر هذه الحملة هي اول تدخل اوربي لا يهدف الي الاستعمار بل الي معاونة دولة شرقية في استعادة دولة شرقية اخري !!

الحملة الفرنسية علي مصر

محمد علي باشا

يعتبر محمد علي نقطة فاصلة في تاريخ مصر الحديث حيث يعتبر مؤسس مصر الحديثة فبالرغم من كونه الباني جاء ضمن الجيش العثماني الا ان الرجل نجح في اكتساب ثقة المصريين فكان اول حاكم يعن بناء علي رغبة شعبية و دعم من النخبة في مصر.

تاريخ الجيش المصري 1000500
للمزيد: اضغط علي الصورة

شهدت فترة حكمة استعادة مصر لمجدها من جديد واستقلالها الذي غاب عنها منذ دخول العثمانيين فاعتمد الرجل علي المصريين لتكوين جيش وطني وأعاد الباشا مصر مرة اخرى لحدود «تحتمس العظيم» بل وزاد عليها جنوبا بشكل كبير وعادت القاهرة مركزا للحكم من جديد وعاصمة للسلطة تهدد عواصم العالم كما اعتمد علي توطين الصناعات العسكرية في مصر.

و توضح الخريطة التالية تطور خريطة مصر في عهد محمد علي باشا و اسرتة.

مصر العثمانية
اضغط علي الصورة للتكبير

حتي مطلع القرن الثامن عشر كانت الحدود يتم ترسيمها بقوة السلاح فمن يستطيع السيطرة علي الارض تكون الارض تابعة له و جزء من حدوده.

و لكن مع المد الاستعماري الاوربي تم خلق منظومة جديده لفرض حدود خاصة تفرض بقوة السلاح ايضا و لكن تحت مسمي اتفاقية دولية..!!

وكانت المرة الاولي التي تقع مصر في فخ النظام الجديد هو اتفاقية 1840 حينما اتحدت الدولة العثمانية مع فرنسا و انجلترا لهزيمة محمد علي الذي كان علي وشك دخول اسطنبول.

اتفاقية لندن يوليو – 1840:

بعد الانتصارات المصرية الكبيرة و القاعدة الصناعية و الزراعية الضخمة التي تاسست علي يد محمد علي تكون تحالف يضم النمسا وبريطانيا العظمى وبروسيا وروسيا من ناحية وجناب الباب العالي ” الاتراك” من ناحية أخرى بهدف القضاء علي قوة مصر المتنامية.

ليدخل تاريخ المجتمع المصري في إطار الاستعمار ثم الإمبريالية، وكانت الحكومة البريطانية هي التي تحرك خيوط المؤامرة في نطاق التقارب بين انجلترا وروسيا، و ذلك لأنهم رأوا أن احتكارات محمد على تمثل حجر الزاوية في قوته الاقتصادية.

وبالفعل استطاعت القوى العالمية تقييد المشروع المصري بل وهدمه وإعلان اتفاقية لندن 1840 والتي بموجبها تم فصل سوريا الكبرى عن مصر وتحريض الاهالي السوريين على الجيش المصري واجبار القوات المصرية علي الانسحاب من الجزيرة العربية والحجاز ..

كانت نتيجة هذه المفاوضات ابرام المعاهدة الشهيرة بمعاهدة لندره “لندن” في 15 يوليه سنة 1840 بين انجلترا و روسيا والنمسا وبروسيا وتركيا، وللمعاهدة ملحق يتضمن الامتيازات التي تعهد السلطان بتخويلها محمد علي، ويعتبر هذا الملحق جزءا من المعاهدة، وهاك خلاصة شروط المعاهدة والملحق:

أولا: ان يخول محمد علي وخلفاؤه حكم مصر الوراثي، وبكون له مدة حياته حكم المنطقة الجنوبية من سورية المعروفة بولاية عكا (فلسطين) بما فيها مدينة عكا ذاتها وقلعتها، بشرط ان يقبل ذلك في مدة لا تتجاوز عشرة ايام من تاريخ تبليغه هذا القرار ، وان يشفع قبوله باخلاء جنوده جزيرة كريت وبلاد العر بواقليم ادنه وسائر البلاد العثمانية عدا ولاية عكا، وان يعيد الى تركيا اسطولها.

ثانيا: اذا لم يقبل هذا القرار في مدة عشرة ايام يحرم الحكم على ولاية عكا، ويمهل عشرة ايام اخرى لقبول الحكم الوراثي لمصر وسحب جنوده من جميع البلاد العثمانية وارجاع الاسطول العثماني، فاذا انقضت هذه المهلة دون قبول تلك الشروط كان السلطان في حل من حرمانه من ولاية مصر.

ثالثا: يدفع محمد علي باشا جزية سنوية للباب العالي تتبع في نسبتها البلاد التي تعهد اليه ادارتها.

رابعا: تسري في مصر ولاية عكا المعاهدة التي ابرمتها السلطنة العثمانية وقوانينها الاساسية، ويتولى محمد علي وخلفاؤه جباية الضرائب باسم السلطان على ان يؤدوا الجزية، ويتولون الانفاق على الادارة العسكرية والمدنية في البلاد التي يحكمونها.

خامسا: تعد قوات مصر البرية والبحرية جزءا من قوات السلطنة العثمانية، ومعدة لخدمتها .

سادسا: يتكفل الحلفاء في حالة رفض محمد علي باشا لتلك الشروط ان يلجأوا الى وسائل القوة لتنفيذها، وتتعهد انجلترا والنمسا في خلال ذلك ان تتخذ باسم الحلفاء بناء على طلب السلطان كل الوسائل لقطع المواصلات بين مصر وسورية ومنه وصول المدد من احداهما للاخرى، وتعضيد الرعايا العثمانيين الذين يريدون خلع طاعة الحكومة المصرية والرجوع الى الحكم العثماني وامدادهم بكل ما لديهم من المساعدات.

سابعا: اذا لم يذعن محمد علي للشروط المتقدمة وجرد قواته البرية والبحرية على الاستانة فيتعهد الحلفاء بان يتخذوا بناء على طلب السلطان كل الوسائل لحماية عرشه وجعل الاستانة والبواغيز بمامن من كل اعتداء.

تم ابرام هذه المعاهدة بان وقع عليها كل من اللورد بالمرستون عن انجلترا، والبارون نومان السفير النمساوي في انجلترا عن النمسا، والبارون بيلوف عن بروسيا، والبارون برينوف عن الروسيا، وشكيب افندي وزير تركيا المفوض في لندره عن الباب العالي.

وقد ابرمت المعاهدة بغير علم مصر وفرنسا، فقد فوجئت الحكومة الفرنسية بخبرها مفاجاة، فلما اذيع نبا ابراهما ادرك المسيو تييرس ما في هذا العمل من التحدي لفرنسا والغض منها، وكان من نتائجها ان هجات الخواطر فيها وتوتر العلاقات بينها وبين انجلترا، وكادت تقع الحرب، فارغت فرنسا وازبدت، واخذت تستعد وتحرض محمد علي باشا على نبذ قرارات الدول ، لكنها ادركت اخر الامر ان استعداداتها لا تغير من موقف الدول المؤتمرة، وانها لا قبل لها بان تخوض غمار حرب اوروبية، فتراجعت وتركت مصر وحدها امام الدول المؤتمرة، فاحتملت مصر نتائج سياسة فرنسا الخرقاء.

ان معاهدة لندرة تقضي بجعل حكم مصر وراثيا في اسرة محمد علي، اي باستقلال مصر الداخلي التام، وارجاع مصر الى حدودها الاصلية قبل حروبها الاخيرة، وحرمانها حكم جزيرة العرب وسورية وكريت واقليم ادنه، وتخويل محمد علي مدة حياته حكم سورية الجنوبية.

ولعلك تلاحظ في هذه المعاهدة تعهد الدول باتخاذ وسائل العنف والقوة بتنفيذ شروطها في حالة رفض محمد علي قبولها، وتلاحظ ايضا تعهدها بحماية عرش آل عثمان والدفاع عن السلطنة العثمانية والبواغيز في حالة مهاجمة قوات محمد علي البرية والبحرية لها، وهذا يصور لك ما بلغته مصر في ذلك العصر من القوة واليأس، مما دعا الحلفاء الى التكاتف والتعاون لاجبارها على احترام معاهدة لندره وحماية تركيا من باسها.

و بالرغم من محاولة محمد علي الرفض الا انه ايقن ان الحرب مع اوروبا بالكامل لن تكون معركة رابحة خاصة وان فرنسا قد تراجعت بعد ان وعدت بمساندة مصر !!

و استمر الوضع طبقا لهذه الاتفاقية التي اُزعن محمد علي علي قبولها و من بعدة اسرتة حتي تغير الوضع فلم يصبر الغرب و العثمانيين كثيرا للانتقال الي الخطوة التالية عام 1892

فرمان تولية الخديوي عباس حلمي الثاني

وصل المشير أحمد أيوب باشا حامل الفرمان إلى مصر في 14 أبريل 1892 وكان الفرمان الذي يحمله مطابقاً لفرمان 17 أغسطس عام 1879 الصادر لودله الخديوي محمد توفيق فيما عدا نقطة واحدة وهي أن عين أملاك مصر وفقاً للفرمان الصادر إلى محمد علي في يونيو عام 1841، منتزعاً منها جيوب شبه جزيرة سيناء بما في ذلك العقبة والطور التي كانت قد ضمت إلى الادارة المصرية في عهد الخديوي إسماعيل وبهذا تصبح حدود مصر ممتدة من العريش إلى السويس.

وقد أدى نزول حامل الفرمان إلى تفجر أزمة تطورت إلى شك أشد وتأخرت بسببها تلاوة الفرمان. ذلك لأن السفير البريطاني في الأستانة، لم يطلع على فحوى الفرمان فلما علم به، أبرق إلى اللورد سولسبري، رئيس الوزراء الإنجليزي بفحواه، ومن ثم أرسل الأخير إلى كرومر المعتمد البريطاني في مصر بالمعارضة في تلاوة الفرمان قبل الاطلاع عليه.

وقد منعت بريطانيا تلاوة الفرمان لأنها اعتبرته اعتداء على تسوية لندن 1840، 1841 التي أقرتها الدول الكبرى.

وقد رفضت إنجلترا أن يكون لتركيا قوات مطلة على قناة السويس رغبة في تأمين مصالحها التي تقضي بحماية الطريق إلى الهند، ومن ثم طالبت إنجلترا تعطيل قراءة الفرمان حتى يصدر الأمر من السلطان بترك شبه جزيرة سيناء إلى مصر. مما أدى إلى ظهور أزمة بين إنجلترا والدولة العثمانية التي تناست الامتيازات والحقوق التي آلت لمصر، في سبيل ممارسة سيادتها على مصر واقتطاع جزء أصيل منها. أما إنجلترا فقد ظهرت من خلال الأزمة بموقف المدافع عن حقوق الخديوي لتأمين مصر وخاصة طريق قناة السويس من أي خطر تركي يهددها.

ومن ثم طالب كرومر من أيوب باش إعطائه الفرمان، فأجابه بأنه لم يكن لديه إلا النسخة الأصلية المختومة وقد أمر بعدم فض أختامها إلا عند تلاوتها رسمياً، فكتب كرومر بذلك إلى دولته فأمرته تلغرافياً بمنع تلاوة الفرمان ولو بالقوة.

وعندما تطورت المشكلة إلى هذا الحد رأى الخديوي ضرورة تأخير قراءة الفرمان حتى تتم المحادثات بين مصر والدولة العثمانية بشأن الخدود منعاً لأحداث أي مشاكل.

ولم يستطع الخديوي الوقوف ضد رغبة بريطانيا في ممارسة سياستها في مصر على الرغم من أنه الممثل الشرعي للسلطان العثماني في مصر.

وقد ساندت صحيفة المقطم الناطقة بلسان حال الاحتلال عدم قراءة الفرمان بهدف المحافظة على الامتيازات الممنوحة إلى مصر وذكرت أن شبه جزسيرة سيناء داخل حدود مصر ومن ثم يجب على كل مصري وعثماني في مصر المحافظة عليها، كما رأت أن هذه المسألة لو عرضت على القضاء لأجاب بالنفي للدولة العثمانية. ومن ثم حذرت المصريين من أعداء مصر الذين يوهمونهم بأن حكومة مصر معتدية على حقوق السلطان، وأن تأخير قراءة الفرمان يعتبر تمرداً على السلطان العثماين، ذلك لأن مصر تابعة للدولة العثمانية. غير أن لها امتيازات مقررة بفرمانات شاهانية تجيز لها حقوقاً لم تكن لسائر الولايات العثمانية الأخرى يجب الحفاظ عليها. كما دافعت عن اللورد كرور الذي ساند الخديوي عباس أثناء الأزمة عندما طلب منه التمسك بحقوق مصر التي نالها من خلال الفرمانات.

كما أيدت صحيفة التايمز شكوكها تجاه الفرمان، فذكرت أنه من الممكن أن يكون مناقضاً للفرمانات السابقة، ومن المحتمل أن تكون مصر من خلاله ولاية غير تابعة للخديوي، كما خشت أن تكون الدولة العثمانية نزعت بعض من اختصاصات وامتيازات كانت ممنوحة لمصر ومن ثم اشتدت في هجومها على الدولة العثمانية.

ولذلك انبرت صحيفة المؤيد للرد على التايمز فأشارت إلى أن مصر خديوية لا ولاية وحاكمها خديوي لا والي، وأن امتيازاتها القديمة التي تمنحها الاستقلال في شئونها محفوظة ولم تعبث بها الدولة العثمانية كما يزعمون، ومن ثم عارضت المؤيد في طلب الدولة العثمانية تعديل الحدود فرأت أن الوطنية تقتضي المحافظة لكل مصري على الامتيازات والحقوق الممنوحة لمصر عن طريق الاستقلال الاداري، وليس من حق الدولة العثمنية الاعتداء على هذه الحقوق لأي سبب من الأسباب.

أما صحيفة الفلاح فقد ساندت الدولة العثمانية، تجاه الأزمة حيث رأت أن تعديل الدولة العثمانية لحدود مصر هو لمنع خطر اعتداء إنجلتراة على طريق الحجاز.

وفي النهاية ونتيجة للضغط من جانب بريطانيا تجاه الأزماة والاصرار بشأن الحفاظ على الحقوق الممنوحة لمصر اضطر السلطان العثماني في النهاية إلى تلبية مطالب مصر في هذا الشأن وتقرر ذلك في البرقية التي أرسلها جواد باشا الصدر الأعظم إلى الخديوي عباس حلمي الثاني في 8 أبريل فجاء فيها:

«معلوم لدى جنابكم العالي أن جلالة مولانا السلطن الأعظم، كان قد صرح للحكومة المصرية بوضع عدد كافي من الجند بجهات الوجه والموليح وضبا والعقبة على شوائطئ الحجاز، وكذا في بعض جهات غير مبينة أصلا في خريطة عام 1257 المسلمة إلى محمد علي باشا المبينة بها الحدود المصرية. لذلك أعيد الوجه أخيراً إلى ولاية الحجاز بمقتضى ارادة شاهانية، كما أعيد إليها ضبا والمويلح وضمت العقبة كذلك الآن إلى الولاية المذكورة، أما من جهة جزيرة طور سيناء فهي باقية على حالتها وتكون ادارتها بمعرفة الخديوية المصرية بالكيفية التي كانت مدارة بها في عهد جدكم إسماعيل باشا ووالدكم توفيق باشا.»

اتفاقية ترسيم الحدود الشرقية المصرية عام 1906

412px-المقترح_العثماني_الأول_العقبة-السويس

لم ترضخ الدولة العثمانية كثيرا فقد اثارت مسالة ترسيم الحدود المصرية مرة اخري عام 1906 فقامت بمناوشة مصر عن طريق رسالة للسفير البريطاني في الاسيتانة.

ثم توالت الاحداث حتي احتل العثمانيين طابا و بدات مواجهة جديده و توتر وقفت فية بريطانيا الي جانب مصر نظرا لمصالحها الخاصة في هذه المنطقة.

و بعد مداولات و مناوشات قرر الطرفات الجلوس علي مائدة المفاوضات وترسيم الحدود بناء علي اتفاقية 1840 و فيمايلي نص الاتفاقية:

أول أكتوبر 1906 – اتفاقية حدود مصر الشرقية

هذه هى الاتفاقية التى وقع عليها وتبودلت فى رفح 13 شعبان المعظم سنة 1324 الموافق 18 أيلول سنة 1322 الموافق أول أكتوبر سنة 1906 بين مندوبى الدولة العلية ومندوبى الخديوية الجليلة المصرية بشأن تعيين خط فاصل ادارى بين ولاية الحجاز ومتصرفية القدس وبين شبه جزيرة طورسينا. بما أنه قد عهد الى كل من :

بما أنه قد عُهد إلى كل من الأميرالاي أركان حرب أحمد مظفر بك والبكباشي أركان حرب “محمد فهمي بك” بصفتهما مندوبا الدولة العلية وإلى كل من أمير اللواء إبراهيم فتحي والأميرالاي روجر كارمايكل روبرت أوينبك بصفتهما مندوبا الخديوية الجليلة المصرية بتعيين خط فاصل ادارى بين ولاية الحجاز ومتصرفية القدس وبين شبه جزيرة طورسينا قد اتفق الفريقان باسم الدولة العلية والخديوية الجليلة المصرية على ما يأتي:

مادة 1

يبدأ الخط الفاصل الادارى كما هو مبين بالخريطة المرفوقة بهذه الاتفاقية من نقطة رأس طابه الكائنة على الساحل الغربى لخليج العقبة ويمتد الى قمة جبل فورت مارا على رؤوس جبال طابه الشرقية المطلة على وادى طابه ثم من قمة جبل فورت يتجه الخط الفاصل بالاستقامات الآتية :

من جبل فورت الى نقطة لا تتجاوز مائتى متر الى الشرق من قمة جبل فتحي باشا ومنها الى النقطة الحادثة من تلاقى امتداد هذا الخط بالعمود المقام من نقطة على مائتى متر من قمة جبل فتحى باشا على الخط الذى يربط مركز تلك القمة بنقطة المفرق ( المفرق هو ملتقى طريق غزة الى العقبة بطريق نخل إلى العقبة )

ومن نقطة التلاقى المذكورة الى التلة التى الى الشرق من مكان ماء يعرف بثميلة الردادى والمطلة على تلك الثميلة ( بحيث تبقى الثميلة غربى الخط)

ومن هناك الى قمة رأس الردادى المدلول عليها بالخريطة المذكورة أعلاه بـ A3

ومن هناك الى رأس جبل الصفرة المدلول عليها بـ A4

ومن هناك الى القمة الشرقية لجبل أم قف المدلول عليها بـ A5

ومن هناك الى نقطة مدلول عليها بـ A7 الى الشمال من ثميلة سويلمة ومنها الى نقطة مدلول عليها بـ A8 الى غرب الشمال الغربى من جبل سماوى

ومن هناك الى قمة التلة التى الى غرب الشمال الغربى من بئر المغارة ( وهو بئر فى الفرع الشمالى من وادى ما بين بحيث يكون البئر شرقى الخط الفاصل)

ومن هناك الى A9 ومنها الى A9 bis غربى جبل المقراة ومن هناك الى رأس العين المدلول عليها بـ A10 bis

ومن هناك الى نقطة على جبل أم حواويط مدلول عليها بـ A11

ومن هناك الى منتصف المسافة بين عمودين قائمين تحت شجرة على مسافة ثلثمائة وتسعين مترا الى الجنوب الغربى من بئر رفح والمدلول عليه بـ A13

ومن هناك الى نقطة على التلال الرملية فى اتجاه مائتين وثمانين درجة (280) من الشمال المغناطيسى (أعنى ثمانين درجة الى الغرب) وعلى مسافة أربعمائة وعشرين مترا فى خط مستقيم من العمودين المذكورين ومن هذه النقطة يمتد الخط مستقيما باتجاه ثلثمائة وأربع وثلاثين درجة (334) من الشمال المغناطيسى (أعنى ستا وعشرين درجة الى الغرب ) الى شاطئ البحر الأبيض المتوسط مارا بتلة خرائب على ساحل البحر.

مادة 2

قد دل على الخط الفاصل المذكور بالمادة الأولى بخط أسود متقطع فى نسختى الخريطة المرفوقة بهذه الاتفاقية والتى يوقع عليهما الفريقان ويتبادلانها بنفس الوقت الذى يوقعان فيه على الاتفاقية ويتبادلانها.

مادة 3

تقام أعمدة على طول الخط الفاصل من النقطة التى على ساحل البحر الأبيض المتوسط إلى النقطة التى على ساحل خليج العقبة بحيث ان كل عمود منها يمكن رؤيته من العمود الذى يليه وذلك بحضور مندوبى الفريقين.

مادة 4

 يحافظ على أعمدة الخط الفاصل هذه كل من الدولة العلية والخديوية الجليلة المصرية.

مادة 5

اذا اقتضى فى المستقبل تجديد هذه الأعمدة أو الزيادة عليها فكل من الطرفين يرسل مندوبا لهذه الغاية وتطبق مواقع العمد التى تزاد على الخط المدلول عليه فى الخريطة.

مادة 6

جميع القبائل القاطنة فى كلا الجانبين لها حق الانتفاع بالمياه حسب سابق عاداتها أى أن القديم يبقى على قدمه فيما يتعلق بذلك وتعطى التأمينات اللازمة بهذا الشأن الى العربان والعشائر وكذلك العساكر الشهانية وأفراد الأهالى والجندرمة ينتفعون من المياه التى بقيت غربى الخط الفاصل .

مادة 7

لا يؤذن للعساكر الشهانية والجندرمة بالمرور إلى غربي الخط الفاصل وهم مسلحون .

مادة 8

تبقى أهالي وعربان الجهتين على ما كانت عليه قبلا من حيث ملكية المياه والحقول والأراضي فى الجهتين كما هو متعارف بينهم .

التـوقـيــع
مندوبون من قبل الخديوية الجليلة المصرية مندوبون من قبل الدولة العلية
أمير اللواء إبراهيم فتحي أميرالاي أركان حرب أحمد مظفر بك
أميرالاي أوين بك بكباشي أركان حرب “محمد فهمي بك”

وظل الامر هكذا حتي الحرب العالمية الاولي حيث اندلعت معارك بين القوات المصرية و الانجليزية ضد العثمانية و مع الغاء الخلافة قسمت الاراضي العثمانية علي دول الاحتلال (بريطانيا – فرنسا – إيطاليا).

تبع ذلك مساعدة بريطانيا لعدد من الاشخاص في تولي حكم مناطق لم تكن لها كيان من قبل مثل السعودية و الاردن و غيرها.

وحافظت سلطة الاحتلال علي تحجيم مصر في حدود اتفاقية 1906 فقط التي تعتبر تصرف غير مسئول من الخديوي عباس حلمي الثاني حيث تصرف في اراضي الدولة المصرية لمصلحتة الشخصية …!!

و بعد ترسيم الحدود ببضعة سنوات و تحديدا في عام 1917 اطلق وعد بلفور الشهير لتحويل فلسطين الي وطن قومي لليهود وهنا علينا التسائل عن تزامن الاعلان مع الترسيم و معارك الحرب العالمية الاولي.

و في عام 1948 اعلنت دولة اسرائيل و احتلت العصابات الصهيونية قرية أم الرشراش وقتلت جنود الحامية المصرية هناك وأطلقوا عليها اسم “إيلات” كما اشتبكوا مع القوات المصرية في غزة حيث كانت تشرف مصر علي تسيير امور القطاع.

واعلنت كل من بريطانيا واسرائيل أن أم الرشراش لم تكن ضمن خط اتفاقية 1906 وبالتالي فهي جزء  من فلسطين وظل الوضع على ما هو عليه حتى قامت اسرائيل باحتلال كامل سيناء عام 1967 بالاضافة الي جزيرتي تيران و صنافير وهنا خلق وضع جديد فاصبح العرب يطالبون بالعودة الي حدود 4 يونيو 1967 بدلا من مطالبتهم بالعودة الي ماقبل 1948.

وبعد انتصارات اكتوبر 1973 وما تلاها من مفاوضات ابتداء من الكيلو 101 و حتي التحكيم بما في ذلك توقيع اتفاقية السلام انسحيت اسرائيل إلى خط اتفاقية 1906 بما في ذلك جزيرتي تيران وصنافير.

الحدود الغربية لمصر:

لم تظهر مشكلة الحدود الغربية لمصر قبل عام 1925 ولم يرد ذكرها حتى في اتفاقية 1840 وكانت برقة وبني غازي في العصور القديمة امتدادا طبيعيا مصريا ولكن بعد الإحتلال الإيطالي لليبيا بدأت تظهر خلافات حدودية مصرية ليبية فتم توقيع اتفاقية 1925 بين كل من مصر وبريطانيا وإيطاليا وتم في الاتفاقية تنازل الجانب المصري عن حقه في «واحة الجغبوب» واعتبارها جزءا من الاراضي الليبية بالرغم من كونها مصريا متصلة بشكل مباشر بشريا وثقافيا بواحة سيوة المصرية وتم احترام الاتفاق حتى اليوم

شكل الحدود الليبية في خريطة قديمة للمملكة المصرية

lwv

خريطة توضح رسم الحدود المصرية الليبية ودخول الجغبوب ضمن الأراضي الليبية

lo

وفيما يخص الحدود الجنوبية يرجي قراءة الموضوع المرفق بالمقال عن حلايب فقد ذكرت الاتفاقيات تفصيلا.

و بعد ان انتهينا من سرد تطور الحدود البرية ننتقل الي حدود مصر البحرية

تم استحداث مصطلح الحدود البحرية “المياة الاقليمية – الحدود الاقتصادية” بعد اكتشاف النفط و الغاز الطبيعي في البحار و المحيطات فكانت هذه هي اللعبة الجديدة حيث الزمت الدول بترسيم حدودها البحرية لكي تتمكن من الاستفادة من الثروات التعدينية في السواحل المطلة عليها.

و قامت مصر بترسيم حدودها البحرية لاول مرة بقرار رئيس الجمهورية التالي نصة:

قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 27 لسنة 1990

بشأن خطوط الأساس التي تقاس منها المناطق البحرية لجمهورية مصر العربية

رئيس الجمهورية:

بعد الاطلاع على الدستور؛ وعلى المرسوم الصادر في 15 يناير سنة 1951 بشأن المياه الإقليمية لجمهورية مصر العربية والقرارات المعدلة له؛

وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 145 لسنة 1983 بشأن الموافقة على اتفاقية قانون البحار التي وقعت عليها مصر في منتيجوبي بجمايكا لتاريخ 10/12/1982، وبناء على ما عرضه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية؛

قرر:

(المادة الأولى)

يبدأ قياس المناطق البحرية الخاضعة لسيادة وولاية جمهورية مصر العربية بما فيها بحرها الإقليمي من خطوط الأساس المستقيمة التي تصل بين مجموعة النقاط المحددة بالإحداثيات الواردة في المادة الثانية.

(المادة الثانية)

الإحداثيات المشار إليها بالمادة الأولى وفقاً للسند الجيوديسي (مسقط ماركيتور) هي:

1- في البحر المتوسط وفقا للمرفق رقم 1 الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من هذا القرار.

2- في البحر الأحمر وفقاً للمرفق رقم 2 الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من هذا القرار.

(المادة الثالثة)

تعلن قوائم الإحداثيات الواردة بالمادة الثانية من هذا القرار وفقاً للقواعد المعمول بها في هذا الصدد، ويخطر بها الأمين العام للأمم المتحدة.

(المادة الرابعة)

بنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.

صدر برئاسة الجمهورية في 12 جمادى الآخرة سنة 1410 (9 يناير سنة 1990)

حسني مبارك

“مرفق رقم 1: أولا البحر المتوسط”

“مرفق رقم 2: ثانيا البحر الأحمر:”

م خط العرض (شمال) خط الطول (شرق) م خط العرض (شمال) خط الطول (شرق)
1 30 ° 40 َ 31 ° 56 ° 08 َ 25 ° 1 36 ً 29 َ 29 ° 18 ً 54 َ 34 °
2 24 ° 34 َ 31 ° 48 ° 10 َ 25 ° 2 00 ً 29 َ 29 ° 12 َ 54 َ 34 °
3 56 ° 30 َ 31 ° 30 ° 14 َ 25 ° 3 12 ً 29 َ 29 ° 48 َ 50 َ 34 °
4 12 ً 30 َ 31 ° 55 ° 19 َ 25 ° 4 26 ً 22 َ 29 ° 48 َ 49 َ 34 °
5 00 ً 38 َ 31 ° 24 ° 53 َ 25 ° 5 36 ً 22 َ 29 ° 12 ً 48 َ 34 °
6 18 ً 36 َ 31 ° 24 ° 14 َ 26 ° 6 00 ً 22 َ 29 ° 18 ً 47 َ 34 °
7 18 ً 31 َ 31 ° 30 ° 38 َ 26 ° 7 30 ً 20 ََ 29 ° 36 ً 46 َ 34 °
8 12 ً 27 َ 31 ° 06 ° 59 َ 26 ° 8 18 ً 18 َ 29 ° 24 ً 44 َ 34 °
9 30 ً 24 َ 31 ° 48 ° 03 َ 27 ° 9 24 ً 13 َ 29 ° 30 ً 44 َ 34 °
10 12 ً 22 َ 31 ° 00 ° 21 َ 27 ° 10 48 ً 11 َ 29 ° 00 ً 44 َ 34 °
11 36 ً 12 َ 31 ° 30 ° 28 َ 27 ° 11 24 ً 10 َ 29 ° 48 ً 42 َ 34 °
12 00 ً 12 َ 31 ° 00 ° 38 َ 27 ° 12 36 ً 09 َ 29 ° 30 ً 41 َ 34 °
13 48 ً 14 َ 31 ° 36 ° 51 َ 27 ° 13 12 ً 02 َ 29 ° 12 ً 40 َ 34 °
14 12 ً 06 َ 31 ° 00 ° 55 َ 27 ° 14 42 ً 00 َ 29 ° 03 ً 41 َ 34 °
15 30 ً 05 َ 31 ° 48 ° 25 َ 28 ° 15 18 ً 59 َ 28 ° 10 ً 41 َ 24 °
16 18 ً 03 َ 31 ° 24 ° 35 َ 28 ° 16 30 ً 58 َ 28 ° 48 ً 40 َ 34 °
17 30 ً 58 َ 30 ° 56 ° 49 َ 28 ° 17 10 ً 58 َ 28 ° 56 ً 38 َ 34 °
18 54 ً 54 َ 30 ° 52 ° 54 َ 28 ° 18 42 ً 56 َ 28 ° 12 ً 38 َ 34 °
19 36 ً 50 َ 30 ° 00 ً 00 َ 29 ° 19 54 ً 55 َ 28 ° 42 ً 38 َ 34 °
20 54 ً 59 َ 30 ° 48 ً 23 َ 29 ° 20 42 ً 51 َ 28 ° 48 ً 38 َ 34 °
21 48 ً 01 َ 31 ° 00 ً 31 َ 29 ° 21 48 ً 50 َ 28 ° 42 ً 37 َ 34 °
22 54 ً 08 َ 31 ° 18 ً 47 َ 29 ° 22 03 ً 44 َ 28 ° 36 ً 37 َ 34 °
23 00 ً 12 َ 31 ° 41 ً 51 َ 29 ° 23 24 ً 38 َ 28 ° 48 ً 34 َ 34 °
24 36 ً 12 َ 31 ° 30 ً 52 َ 29 ° 24 28 ً 32 َ 28 ° 03 ً 31 َ 34 °
25 12 ً 19 ً 31 ° 54 ً 02 َ 30 ° 25 00 ً 30 َ 28 ° 24 ً 31 َ 34 °
26 42 ً 21 َ 31 ° 24 ً 06 َ 30 ° 26 24 ً 28 َ 28 ° 30 ً 30 ً 34 °
27 18 ً 30 َ 31 ° 18 ً 21 َ 30 ° 27 20 ً 26 َ 28 ° 48 ً 27 َ 34 °
28 00 ً 30 َ 31 ° 42 ً 22 َ 30 ° 28 54 ً 22 َ 28 ° 18 ً 27 َ 34 °
29 18 ً 27 َ 31 ° 18 ً 28 َ 30 ° 29 24 ً 16 َ 28 ° 36 ً34 َ 34 °
30 00 ً 36 َ 31 ° 42 ً 01 َ 31 ° 30 00 ً 10 َ 28 ° 30 ً 27 َ 34 °
31 00 ً 36 َ 31 ° 00 ً 07 َ 31 ° 31 24 ً 03 َ 28 ° 56 ً 26 َ 34 °
32 12 ً 35 َ 31 ° 24 ً 11 َ 31 ° 32 48 ً 58 َ 27 ° 12 ً 26 َ 34 °
33 42 ً 33 َ 31 ° 12 ً 16 َ 31 ° 33 12 ً 43 َ 27 ° 36 ً 15 َ 34 °
34 42 ً 26 َ 31 ° 00 ً 26 َ 31 ° 34 12ً ً 43 َ 27 ° 18 ً 02 َ 34 °
35 30 ً 29 َ 31 ° 18 ً 45 َ 31 ° 35 24 ً 11 َ 27 ° 24 ً 59 َ 33 °
36 06 ً 32 َ 31 ° 00 ً 52 َ 31 ° 36 06 ً 51 َ 26 ° 18 ً 00 َ 34 °
37 06 َ 32 َ 32 ° 12 ً 54 َ 31 ° 37 42 ً 45 َ 26 ° 54 ً 04 َ 34 °
38 18 ً 30 َ 31 ° 24 ً 57 َ 31 ° 38 42 ً 42 َ 26 ° 36 ً 06 َ 34 °
39 42 ً 20 َ 31 ° 42 ً 06 َ 32 ° 39 36 ً 06 َ 26 ° 24 ً 17 َ 34 °
40 12 ً 18 َ 31 ° 30 ً 20 َ 32 ° 40 30 ً 42 ً 25 ° 24 ً 35 َ 34 °
41 54 ً 03 َ 31 ° 12 ً 34 َ 32 ° 41 42 ً 29 َ 25 ° 00 ً 41 َ 34 °
42 56 ً 08 َ 31 ° 36 ً 55 َ 33 ° 42 48 ً 20 َ 25 ° 54 ً 51 َ 35 °
43 12 ً 13 َ 31 ° 00 ً 04 َ 33 ° 43 18 ً 47 َ 24 ° 00 ً 11 َ 35 °
44 48 ً 13 َ 31 ° 12 ً 06 َ 33 ° 44 18 ً 38 َ 24 ° 36 ً 11 َ 35 °
45 12 ً 14 َ 31 ° 42 ً 08 َ 33 ° 45 00 ً 26 َ 24 ° 00 ً 39 َ 35 °
46 36 ً 13 َ 31 ° 18 ً 13 َ 33 ° 46 18 ً 15 َ 24 ° 00 ً 39 َ 35 °
47 00 ً 12 َ 31 ° 30 ً 20 َ 33 ° 47 42 ً 09 َ 24 ° 00 ً 43 َ 35 °
48 06 ً 11 َ 31 ° 54 ً 23 َ 33 ° 48 12 ً 54 َ 23 ° 36 ً 47 َ 35 °
49 06 ً 07 َ 31 ° 00 ً 32 َ 33 ° 49 48 ً 33 َ 23 ° 36 ً 20 َ 36 °
50 42 ً 07 َ 31 ° 24 ً 43 َ 33 ° 50 12 ً 53 َ 22 ° 06 ً 35 َ 36 °
51 54 ً 11 َ 31 ° 18 ً 58 َ 33 ° 51 30 ً 36 َ 22 ° 12 ً 35 َ 36 °
52 36 ً 14 َ 31 ° 18 ً 05 َ 34 ° 52 18 ً 20 َ 22 ° 24 ً 39 َ 36 °
53 24 ً 19 َ 31 ° 06 ً 13 َ 34 ° 53 12 ً 16 َ 22 ° 54 ً 48 َ 36 °
54 48 ً 03 َ 22 ° 54 ً 53 َ 36 °
55 30 ً 01 َ 22 ° 48 ً 53 َ 36 °
56 00 ً 00 َ 22 ° 54 ً 52 َ 36 °

ثم تلي هذا القرار قرار اخر وهو ترسيم المناطق الحدودية حيث اصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرار جمهوري  في 29 نوفمبر 2014 بتحديد المناطق الحدودية والقواعد المنظمة لها، بهدف تأمين الحدود الغربية والجنوبية والشرقية للبلاد. ويُستثنى القرار المنافذ الحدودية على كافة الاتجاهات الاستراتيجية، وكذلك مدن السلوم وسيدي براني وسيوةوحلايب ومدينة رفح (عدا خمسة كيلومترات غرب خط الحدود الدولية)، فضلًا عن عدد من الطرق المُبينة بنص القرار.

وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، إنه سبق صدور عدة قرارات جمهورية لتأمين المناطق المتاخمة لحدود جمهورية مصر العربية، وآخرها القرار رقم 204 لسنة 2010، استنادًا إلى قانون الطوارئ وإعلان حالة الطوارئ، وهو القرار الذي تم إلغاؤه بموجب القرار الجديد.

وأكد أنه نظرًا لانتهاء حالة الطوارئ وإقرار دستور جديد للبلاد من خلال استفتاء شعبي عام؛ فقد كان لزامًا أن يصدر قرار جديد يتماشى مع التعديلات التي شملتها النصوص الدستورية الجديدة، فضلًا عن مواجهة المخاطر التي تستهدف المناطق المتاخمة للحدود المصرية. وأوضح المتحدث الرئاسي، أن القرار الجمهوري يخول للقوات المسلحة فقط مسؤولية حراسة الحدود السياسية للجمهورية مصر العربية، ويحدد القواعد الخاصة بالمناطق المحظور التواجد فيها بالنسبة للأفراد ووسائل الانتقال فوق أو تحت الأرض، وكذا القواعد الخاصة بتواجد أبناء المحافظات الحدودية في تلك المناطق، وقواعد تنظيم وجود الأجانب والمصريين غير المقيمين في المناطق المحظورة، على أن تقوم القوات المسلحة باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير لمواجهة المخالفين لقواعد التواجد.

نص القرار:

«

(المادة الأولى)

يعمل بالقواعد المرفقة بهذا القرار لتأمين المناطق المتاخمة للحدود الغربية والجنوبية والشرقية لجمهورية مصر العربية على خريطة مقياس رسمها 1:2000000 على النحو التالي:

أولاً: المنطقة المتاخمة للحدود الغربية لجمهورية مصر العربية:

1- المنطقة الأولى الممنوعة (المهشرة باللون الأحمر):

أ- الحد الشمالي:

شندي – العلامة الدولية رقم (1).

ب- الحد الجنوبي:

من نو (528) حتى جبل عوينات غرباً حتى الحدود السياسية الغربية.

ج- الحد الشرقي:

الخط الوهمي الممتد من شندي-سيدي سليمان-بني القريضة-قارة الديب-قارة القرن-نقب عقربان-حطبة أم غزلان-حطبة اللبق-ن (182)-فسولة السنوسي-ن (305)-ن (365)-جبل العليم-جبل كامل- ن (528) على الحدود السياسية الجنوبية.

د- الحد الغربي:

الحدود السياسية الغربية لجمهورية مصر العربية وعلى إمتدادها من العلامة الدولية رقم (1) شمالاً حتى جبل العوينات جنوباً.

2- المنطقة الثانية المحظورة (المهشرة باللون الأخضر):

أ- الحد الشمالي:

الخط الوهمي الممتد من بوابة (15) سيدي براني-شندي.

ب- الحد الجنوبي:

الخط الوهمي الممتد من بئر مساحة-جبل كامل.

ج- الحد الشرقي:

الخط الوهمي الممتد من جنوب الهواية رقم (15)-بدر الحاج حمد-قور الدين-البحرين-شوشة الخادم-قور صوان-حيز البليدة-الحيز البحري-عين خليفة-بءلار أبو منقار-أبو بلاص-بئر مساحة.

د- الحد الغربي:

الخط الوهمي الممتد من شندي-سيدي سليمان-بئر القريضة-قارة الديب-قارة القرن-نقب عقربان-حطية أم غزلان-خطية اللبق- ن (182)-فسولة السنوسي – ن (305) – ن (365) – جبل العليم حتى جبل كامل.

ثانياً: المنطقة المتاخمة للحدود الجنوبية لجمهورية مصر العربية:

1- المنطقة الأولى الممنوعة (المهشرة باللون الأحمر):

أ- الحد الشمالي:

الخط الوهمي الممتد من نصب السيالة – جبل سري – بئر دبس – بئر مساحة وحتى جبل كامل.

ب- الحد الجنوبي:

الخط الوهمي الممتد من جبل منصوري حتى ن (528) على إمتداد خط عرض (22)°.

ج- الحد الشرقي:

نصيب السيالة – جبل منصوري.

د – الحد الغربي:

جبل كامل – ن (528).

2- المنطقة الثانية المحظورة (المهشرة باللون الأخضر):

أ- الحد الشمالي:

الخط الوهمي الممتد من شرم مدفع – جبل تقروب – جبل حلوة – العلاقي.

ب- الحد الجنوبي:

الخط الوهمي الممتد من رأس حدربة – جبل منصوري.

ج- الحد الشرقي:

من شرم مدفع حتى رأس حدربة على ساحل البحر الأحمر.

د- الحد الغربي:

الخط الوهمي الممتد من العلاقي – وادي حميد – نصب السيالة – جبل منصوري.

ثالثا: المنطقة المتاخمة للحدود الشرقية لجمهورية مصر العربية بالخريطة المرفقة بهذا القرار من العلامة الدولية رقم (1) حتى طابا بعمق (5) كم من الحدود السياسية الشرقية لجمهورية مصر العربية كالآتي:

1- المنطقة الممنوعة (المهشرة باللون الأحمر):

أ- المنطقة الممنوعة الأولى:

(1) الحد الشمالي:

ساحل البحر المتوسط من العلامة الدولية رقم (1) حتى أبو شنار ولمسافة (5) كم تقريباً.

(2) الحد الجنوبي:

من العلامة الدولية رقم (6) (أتلة الطايرة) حتى جوز أبو رعد ولمسافة (5) كم غرباً.

(3) الحد الشرقي:

خط الحدود الدولية الشرقية من العلامة رقم (1) شمالاً وحتى العلامة الدولية رقم (6) (أتلة الطايرة) جنوباً.

(4) الحد الغربي:

من أبو شنار حتى جوز أبو رعد جنوباً.

ب- المنطقة الممنوعة الثانية:

(1) الحد الشمالي:

من العلامة الدولية رقم (6) (أتلة الطايرة) حتى (1) كم غرباً.

(2) الحدود الجنوبية:

ساحل خليج العقبة من طابا حتى (1) كم غرباً.

(3) الحد الشرقي:

خط الحدود الدولية الشرقية من العلامة الدولية رقم (6) (أتلة الطايرة) ب(1) كم وجنوباً حتى غرب طابا ب(1) كم.

2- المنطقة الثانية المحظورة (المهشرة باللون الأخضر):

أ- الحد الشمالي:

من غرب العلامة الدولية رقم (6) (أتلة الطايرة) ب(1) كم ولمسافة (4) كم حتى جوز أبو رعد غرباً.

ب- الحد الجنوبي:

ساحل خليج العقبة من غرب طابا ب(1) كم ولمسافة (4) كم حتى بئر طابا.

ج- الحد الشرقي:

المنطقة من غرب العلامة الدولية رقم (6) (أتلة الطايرة) ب(1) كم وحتى غرب طابا ب(1) كم.

د- الحد الغربي:

الخط الوهمي الممتد من جوز أبو رعد – جبل حمرة حتى بئر طابا جنوباً.

(المادة الثانية):

يُستثنى من القواعد المرفقة بهذا القرار الآتي:

1- المنافذ الحدودية على كافة الاتجاهات الإستراتيجية.

2- المدن:

السلوم وسيدي براني وسيوة وحلايب ومدينة رفع عدا (5) كم غرب الحدود لدولية.

3- الطرق:

مرسى مطروح/السلوم ومرسى مطروح/سيوة وسيوة/الواحات البحرية وشلاتين/منفذ حدربة وأسوان/أرقين/الطريق الاسفلتي من منطقة حجر الشمس وحتى منفذ قسطل بطول (35) كم والطبان الخاص به بعرض (50) متر على جانبيه وامتداد الطريق الساحلي الدولي العريش/رفح حتى منفذ رفح البري بعرض (50) متر على الجانبين المتاخمين للطريق.

(المادة الثالثة):

يلغى القرار الجمهوري رقم (204) لسنة 2010 بشأن تحديد المناطق المتاخمة لحدود جمهورية مصر العربية والقواعد المنظمة لها.

القواعد المرفقة بقرار رئيس الجمهورية رقم ( ) لسنة 2014 بشأن: تحديد المناطق المتاخمة لحدود جمهورية مصر العربية والقواعد المنظمة لها

أولاً: تتولى القوات المسلحة وحدها مسئولي حراسة الحدود السياسية لجمهورية مصر العربية. ثانياً: القواعد الخاصة بالمنطقة الأولى (الممنوعة) المتاخمة للخدود الدولية السياسية على كافة الاتجاهات الاستراتيجية لجمهورية مصر العربية كالآتي:

1- يُمنع تواجد أي أفراد/عربات أو تحرك أي وسائل انتقال بكافة أنواعها وأشكالها (فوق/تحت الأرض) عدا أفراد وعربات ومعدات القوات المسلحة وذلك بالمنطقة المحددة بالخريطة المرفقة بهذا القرار.

2- يستثنى من ذلك الأفراد والعربات التابعة أو العاملة مع أجهزة الأمن والشرطة المدنية وذلك بموجب تصريح يصدر من هيئة عمليات القوات المسلحة على أن يحدد به الغرض من التواجد وتقتصر تحركات الأفراد والعربات المصرح لها بالتواجد في هذه المنطقة على الأماكن المحددة بالتصريح.

ثالثاً: القواعد الخاصة بالمنطقة الثانية (المحظورة) المتاخمة للحدود الدولية السياسية على كافة الاتجاهات الاستراتيجية لجمهورية مصر العربية كالآتي:

1- يحظر التواجد في المنطقة المحددة بالخريطة المرفقة بهذا القرار على غير أفراد القوات المسلحة والعاملين بالدولة الذين تقتضي أعمالهم الرسمية تواجدهم فيها والحائزين على تصريح من هيئة عمليات القوات المسلحة.

2- يسمح لأبناء محافظة مرسى مطروح المقيمون إقامة دائة هم أو أصولهم في دائرة تلك المحافظة قبل الخامس من يوليو سنة 1967 بالتواجد في مدينة السلوم عدا – الهضبة – دون حاجة إلى تصريح كتابي بذلك اكتفاءً بمراجعة تحقيق شخصيتهم.

3- يسمح لأبناء محافظات (البحر الأحمر – أسوان – الوادي الجديد) المقيمون فيها إقامة دائمة قبل 1/1/1987 هم أو أصولهم في دائرة المنطقة بالتواجد فيها دون حاجة إلى تصريح كتابي بذلك اكتفاءً بمراجعة تحقيق شخصيتهم.

4- يسمح بتواجد الأجانب والمصريين غير المقيمين في المنطقة المتاخمة المشار إليها بعد الصحول على تصريح من الجهة العسكرية سالفة الذكر.

رابعاً: تتخذ القوات المسلحة كافة الإجراءات والتدابير الازمة لمواجهة المخالفين للقواعد المرفقة بهذا القرار.

خامساً: تخصص كافة العربات ووسائل النقل وغيرها المحكومة بمصادرتها في الجرائم التي تقع بالمناطق المتاخمة لحدود جمهورية مصر العربية للجهات العسكرية التي تحدد بقرار من وزير الدفاع. »

هذا وقد تم التوقيع المبدئي بين كل من مصر و السعودية علي اتفاق لترسيم الحدود فيما بينهما في 8 ابريل 2016 و لم يتضح بعد نص هذه الاتفاقية حيث سيتم مناقشتها في مجلس الشعب اولا.

حيث ابلغت مصر الامم المتحدة في وقت سابق من عام 2010 بانها تجري مباحثات حول ترسيم الحدود مع المملكة

الحدود البحرية 1

الحدود البحرية 2

 

 

 

 

 

 

 

 

الخاتمة

اتسمت حدود الدولة المصرية عبر تاريخها الممتد لا لاف السنين بقدر كبير من الثبات فحتي في فترات الضعف التي نتج عنها تقلص استطاعت بعد ذلك استعادة حدودها مرة اخرة و كانت اخر مرة استعادت فيها مصر حدودها الكبري في عهد محمد علي و حتي اتفاقية الازعان التي فرضت علية في 1840 ثم تقلصت مرة اخري بناء علي قرار مبني علي مصلحة شخصية من الخديوي عباس حلمي الثاني و جاء اخر تقليص مع السماح باستقلال السودان عن مصر وبذلك تكون المساحة الحالية لا تتعدي 10% “مع كثير من التفائل”من مساحة مصر التاريخية.
وفيما يخص اللغط الدائر حول وضع جزيرتي تيران و صنافير فان الجميع علي حق !!
من يقول بان الجزيرتين مصريتين طبقا لاتفاقية 1840 ولا يعترف بما تلاها من اتفاقيات فهو علي حق و من يقول بان الجزيرتين تابعتين للملكة العربية السعودية طبقا لاتفاقية 1906 فهو ايضا علي حق حيث تقف الحدود المصرية عند طابا و بذلك تكون الجزر خارج الترسيم مثل ام الرشاش.
من يتحدث عن التضحيات و الدماء الذكية التي سالت علي الجزيرتين فهو علي حق فسرية المظلات التي نتحسبها من الشهداء قد دافعت عن هذه الارض حتي اخر طلقة و اخر رجل فمن اتخذ قرار الانسحاب قد ترك هؤلاء الرجال يواجهون جيش كامل ببنادقهم الخفيفة.
لقد تفاوضت مصر علي هاتين الجزيرتين ولم تتركهما حتي تم إدراجهم في اتفاقية السلام ضمن المنطقة ج
و في النهاية فان القانون الدولي الذي فرضة علينا الاستعمار يستوجب الالتزام بالاتفاقات التي ابرمت سواء فيما يخص ترسيم الحدود او العلاقات الدولية المختلفة فقد اعترفت ثورة يوليو 1952 و ثورة يونيو 2013 بكافة الاتفاقات الدولية التي وقعتها مصر وانها ملتزمة بالعمل في اطارها.
لذلك فانة طبقا لهذا القانون الذي يتحكم في عالمنا المعاصر فان الجزيرتين تابعتين للملكة العربية السعودية اما تاريخيا و عمليا فهما جزء من مصر.
و مما صدر من معلومات اولية عن مضمون وثيقة ترسيم الحدود بين البلدين فان حماية الجزيرتين ستكون مصرية كما سيلتزم الجانب السعودي بما تلتزم به مصر فيما يخص اتفاقيات الملاحة و كامب ديفيد و ملاحقها الامنية.
و سنوافيكم بمستجدات هذا الملف فور اعلان المزيد من المعلومات

فاصل صفحة

خريطة مصر 3

حلايب مصريه منذ الفراعنه

11 تعليقات

  1. فرق كبير بين حدود مصر ايام الامبراطوريات وبين الوقت الحالى والا بقى نفول ان السودان وفلسطين وسوريا تبعنا طبقا للازمنه القديمه وتبقى مصر تابعه لانجلترا =)

    • الموضوع اخد حجم كبير فعلا
      والمشكلة ان مكنش في مصدر يترجع ليه
      وان الموضوع كان مفاجاة استغلها المغرضين في تشوية صورة الدولة بالكامل مش بس الرئيس او الحكومة
      وزي ما نزلنا مقال يتناول الحدود الجنوبية قبل كده كان واجب علينا ننزل موضوع شامل عن الحدود المصرية بصورة عامة

      و في النهاية هي اتفاقات اتوقعت من قبل ما اي حد في اللي عايشين يحضرها و بقينا مطالبين بتنفيذها

Comments are closed.