تطورات الوضع في الجولان المحتل

أعلن الجيش الإسرائيلي أن طيرانه أغار على مواقع للقوات السورية، ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، 13 إلى 14 سبتمبر/أيلول، بزعم سقوط عدد من القذائف في الجولان المحتل.

وقال بيان صدر عن الجيش الإسرائيلي: “ردا على قذائف انفجرت سابقا اليوم (الثلاثاء) في أراضي إسرائيل، هاجم سلاح الجو الإسرائيلي مواقع لمدفعية النظام السوري في وسط مرتفعات الجولان”.

وبحسب وسائل إعلام، سقطت ثلاثة قذائف، على الأقل، خلال يوم الثلاثاء على الجانب الإسرائيلي من الحدود، دون وقوع إصابات. ويرجح العسكريون الإسرائيليون أن سقوط قذائف لم يكن متعمدا، كما في معظم الحوادث من هذا النوع.

وفي وقت سابق من الثلاثاء، أعلن الجيش السوري إسقاط طائرتين إسرائيليتين إحداهما حربية في القنيطرة والثانية للاستطلاع في ريف دمشق، فيما نفى الجيش الإسرائيلي إصابة أي من طائراته بصواريخ سورية، مشيرا إلى أن الدفاع الجوي السوري أطلق صاروخين ردا على غارة المقاتلات الإسرائيلية، لكنهما لم يقتربا من الطائرتين ولم يصيبا الهدف.

هذا و قد أكد الجيش السوري استهداف أحد مواقعه في جبل الشيخ بالجولان بصاروخين إسرائيليين، مشيرا إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية تأتي بهدف عرقلة تطبيق الاتفاق الروسي الأمريكي.

ونقلت وكالة “سانا” للأنباء عن مصدر عسكري يوم الأربعاء 14 سبتمبر/أيلول، قوله: “في إطار دعمه للتنظيمات الإرهابية أقدم كيان العدو الإسرائيلي أمس على الاعتداء على مربض مدفعية للجيش العربي السوري في السفح الشرقي لجبل الشيخ.”

وأوضح المصدر أن الهجوم وقع في الساعة 23.26 مساء الثلاثاء، واستهدف مربضا للمدفعية في موقع عين البرج بصاروخين أطلقتهما طائرة إسرائيلية من داخل الأراضي المحتلة ما أدى إلى تدمير أحد المدافع وإعطاب آخر.

واعتبر المصدر أن “هذا الاعتداء يأتي إمعانا من العدو الإسرائيلي في دعم إرهابيي جبهة النصرة ذراع القاعدة في بلاد الشام ومحاولة واضحة للتصعيد وعرقلة تطبيق الاتفاق الروسي الأمريكي (الخاص بتسوية الأزمة السورية).

وتأتي الغارات الإسرائيلية على جبل الشيخ استمرارا لهجمات الطيران الإسرائيلي على مواقع الجيش السوري في ريف القنيطرة، حيث يستمر الاقتتال بين القوات الحكومية ومسحلي المعارضة. وكانت قيادة الجيش السوري قد أعلنت صباح الثلاثاء عن إسقاط طائرتين إسرائيليتين إحداهما حربية والثانية للاستطلاع، شاركتا في توجيه الضربات، فيما نفى الجيش الإسرائيلي إصابة أي من طائراته.

و علي صعيد اخر دعا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى التحلي بضبط النفس وتجنب أي استفزازات على مرتفعات الجولان المحتلة.

وقال لافروف – في تصريحات نشرتها وكالة أنباء (تاس) الروسية – إنه “ثمة ضرورة لضبط النفس وعدم السماح لأي استفزازات على هضبة الجولان”.

وقال لافروف إن الوضع في مرتفعات الجولان يعكس زعزعة الاستقرار الشامل في منطقة الشرق الأوسط والتهديد الإرهابي المتزايد الذي يلزم مواجهته.

وأضاف “هناك إرهابيون في مرتفعات الجولان، والذين اعترف الجميع بأنهم أعداء للبشرية ولكن ينبغي أن تجري المعركة ضدهم في إطار قرارات مجلس الأمن الدولي”، مشيرا إلى أنه “من هذا المنطلق، نجري اتصالاتنا مع زملائنا الإسرائيليين والسوريين وبلدان هذه المنطقة”.

واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان السورية في عام 1967 أثناء حرب الأيام الستة. وفي عام 1981، أقر الكنيست الإسرائيلي قانون مرتفعات الجولان معلنا من جانب واحد سيادة إسرائيل على هذه الأرض. وأكد مجلس الأمن الدولي في قراراه الذي اتخذه في ديسمبر عام 1981، عدم شرعية ضم إسرائيل للجولان.

لا تعليقات