تفاصيل ال 38 مليار دولار أمريكي “المعونة الأمريكية لإسرائيل”

أعلنت الخارجية الأمريكية أن أمريكا وإسرائيل أنجزتا المفاوضات حول مذكرة التفاهم الثنائية التي تقضي بتخصيص واشنطن أكبر معونة عسكرية لدولة أخرى في التاريخ الأمريكي.

وقالت الوزارة، في بيان صدر عنها الثلاثاء، 13 سبتمبر 2016: “توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إسرائيل حول مذكرة تفاهم جديدة ستعمل على مدى 10 سنوات وتخص مسألة تقديم مساعدة عسكرية (لتل أبيب) من العام المالي 2019، الذي يبدأ في 1 أكتوبر من العام 2018، وحتى العام 2028”.

وشدد البيان على أن “هذه المذكرة تمثل أكبر التزام في مجال المساعدة العسكرية الثنائية في تاريخ الولايات المتحدة”.

وأضاف البيان ان الجانبين سيوقعان على الوثيقة يوم الاربعاء في واشنطن في الساعة 14.00 بالتوقيت المحلي بعد عشرة أشهر من المفاوضات.

وانتقدت الجماعات المؤيدة للفلسطينيين الصفقة، قائلين إنها تكافئ إسرائيل على الرغم من تواصل بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت جماعة الضغط المؤيدة لاسرائيل، لجنة الشؤون العامة الأمريكية الاسرائيلية (ايباك) إن الصفقة سترسل “رسالة ردع قوية إلى أعداء إسرائيل”.

وكان البيت الأبيض حذر الشهر الماضي من أن بناء المستوطنات يفرض “تهديدا جديا مطردا لإمكانية حل الدولتين” للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني.

وتعد المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة غير قانونية في نظر القانون الدولي، الا أن اسرائيل تعترض على ذلك وتحاجج ضد الاسس القانونية لهذه النظرة.

وكانت وكالة “رويترز” أفادت، في وقت سابق من الثلاثاء، استنادا إلى مصدر مطلع، بأن المذكرة تنص على أن الولايات المتحدة ستقدم لإسرائيل على أساس سنوي معونة عسكرية تبلغ 3.8 مليار دولار.

وتنص المذكرة، أيضا، حسب معطيات “رويترز”، على تقديم إسرائيل تنازلات ملموسة للجانب الأمريكي تتمثل بحرمان تل أبيب من إمكانية طلب معونات إضافية من الولايات المتحدة خلال فترة سريان الاتفاق، وكذلك بتخلي إسرائيل عن حقها باستخدام جزء من المساعدة الأمريكية لشراء الأسلحة والمعدات العسكرية والأمنية من الشركات التابعة للقطاع الدفاعي الإسرائيلي بما يعني ان المعونة ستوجة بالكامل الي مشتريات عسكرية من الولايات المتحدة او من توافق علي تمويل المشتريات منه.

وجدير بالذكر أن إسرائيل تحصل، وفقا للاتفاق المعمول به حاليا بين البلدين في مجال التعاون العسكري، على معونة قدرها 3.1 مليار دولار، لكن الدولة العبرية كانت تصر على ارتفاع حجم المساعدة العسكرية السنوية من قبل الولايات المتحدة إلى 4.1 مليار.

وتعليقا على المفاوضات الأمريكية الإسرائيلية حول المذكرة، قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن “هذه العملية كانت طويلة وصعبة جدا، لكننا نعتقد أنها تستحق هذا العناء، لأن تأكيد التزامنا بأمن إسرائيل، التي تمثل أكبر حليف لنا في الشرق الأوسط، يخدم مصالح كلا البلدين”.

هذا وقد صرح مسؤولون إن الحزمة الجديدة ستخصص لأول مرة مبلغ 500 مليون دولار سنويا لبرامج الدفاع الصاروخي الإسرائيلية التي تتضمن تطوير منظومتي القبة الحديديه و مقلاع داود، حيث كانت تمول في السابق عبر الكونغرس الامريكي الذي ينظر في تجديدها سنويا.

واضافوا أن إسرائيل وافقت على أن لا تحشد الضغط في الكونغرس من أجل تمويل اضافي خلال فترة الصفقة ما لم تندلع حرب جديدة.

لكن الاتفاق ينص على تعهد من جانب إسرائيل بأنها ستنفق جميع الأموال في نهاية المطاف عبر المؤسسات الدفاعية الأمريكية وليس المتعاقدين العسكريين الإسرائيليين.

كما لن يكون بإمكان إسرائيل صرف بعضا من التمويل على شراء الوقود لجيشها.

وسعى الرئيس أوباما إلى عقد هذه الصفقة قبل مغادرته البيت الأبيض بهدف تقويض الانتقادات بأن إدارته لم تدعم حليفتها الرئيسية في الشرق الأوسط.

لا تعليقات