البشير من السعودية: معكم ضد مصر!

من جديد يكشف الرئيس السوداني، عمر البشير، عن إمكانيات نظامه في اللعب على حافة الصراعات الإقليمية للاستفادة من أطرافها بأقصى ما يمكن، فجدد البشير ولائه البادئ منذ أوائل 2015 للمملكة بعدما خلع مره وإلى الأبد علاقات اعتبرها “اضطرارية واستثنائية” مع إيران. ولكن تصريحاته إبان زيارته الأخيرة للمملكة تأتي بعنوان رئيسي وهو التعاون مع الرياض ضد الخصم المعتاد، مع عنوان جانبي ممثل في اتفاق بين الأخيرة وبلاده على مواصلة الضغط على القاهرة في أكثر من ملف وقضية.

من ضمن هذه الملفات وعلى رأسها بالأحرى ملفي حلايب وسد النهضة، وكيفية التلاقي بين الخرطوم والرياض على الاستثمار في هذين الملفين ضمن حزمة من التفاهمات والاستفادة الناتجة عن تقارب بين البلدين منذ بداية العام قبل الماضي. والذي فيما بدا حتى الأن يأتي على حساب الدور المصري في أفريقيا، أو بالحد الأدنى عرقلته.

 

على مستوى العلاقات بين البلدين وتأثيرها على مصر، فالمتغير الأساسي منذ ذلك التاريخ هو تحريك  مسألة حلايب من زاوية “عربية”، أتى تدويرها على أثر عودة العلاقات السعودية-السودانية إلى مساحات التعاون بعد قطيعة استمرت لنحو ثلاث سنوات، سبقها تقليص السعودية لاستثماراتها ومساعداتها للسودان، وذلك على أثر فتح البشير لقنوات تعاون اقتصادي وثقافي إيرانية في بلاده على خلفية موقف السعودية المتجاهل لدعم البشير إبان أزمة استدعائه للمحاكمة الدولية في 2009، وصدور قرار اعتقال دولي بحقه. هذه القطيعة بلغت ذروتها في 2013 عندما منعت المملكة عبور طائرة البشير لأجوائها في طريقة إلى إيران، وقتها قلصت السعودية وجودها الدبلوماسي في السودان إلى حد إغلاق سفارتها عملياً اللهم إلا خدمة تأشيرات الحج.

هذا التأزم الغير مسبوق في تاريخ العلاقات بين نظام البشير والمملكة انتهى في ساعات قليلة هي عمر اجتماع البشير مع محمد بن سلمان، ولي ولي العهد ووزير الدفاع السعودي في مارس من العام الماضي، عشية العدوان السعودي على اليمن، وحاجة بن سلمان لحشد موقف عربي وإقليمي ل”عاصفة الحزم”، وذلك طبقاً لرؤية إستراتيجية شُرع في تنفيذها منذ تولي الملك سلمان والتغيرات التي حدثت في البيت السعودي الحاكم، والتي كانت انعكاساتها الخارجية تتلخص في إنهاء كل الخلافات الثانوية بين المملكة ودول المنطقة من أجل صراعها الرئيسي مع إيران. وهذا تطلب بالنسبة للحالة السودانية أن تسعى المملكة وبسرعة في تعويض الخرطوم بما يزيد عن حاجتها لطهران، في النواحي المادية والسياسية بهدف إنهاء العلاقات بين الأخيرة ونظام البشير بشكل حاسم وسريع، وهو ما تم فعلاً، كذلك ضم السودان لتحالف الحزم ومشاركة قوات سودانية في المعارك البرية في اليمن، وأخيراً أن تسعى الرياض لخلق ورقة ضغط مستقبلية عن طريق السودان وأثيوبيا في منطقة جنوب البحر الأحمر، أو شمالاً تجاه مصر، حيث تتباين الرؤى بين القاهرة والرياض منذ بداية العام الجاري فيما يخص السياسات الخارجية وخاصة فيما يتعلق بالاستدارة السعودية الإيجابية تجاه جماعة الإخوان وتركيا وقطر، وكذلك التباين بين العاصمتين فيما يخص سيناريوهات حل الأزمة السورية، وسرعان ما تطورت إلى خلافات حادة بين البلدين في الشهور الأخيرة.

14 تعليقات

  1. ما هذا البراز الفكرى ما قيمة السعودية وما قيمة السودان نحن قوما ظاهرين على اعداءنا لا يهمنا من خذلنا بينما هم اقوما ليس لهم قيمة السعودية التى تركع لسيدها ترامب وتظفع ااجزية عن يد وهم صاغرون والبشير الذى قسم السودان ودنرة وجرى حيشة خفاة من خلايب صفران لا قيمة لهم مصر عندما تتعامل مع امريكا التى تدير كراسى الحمم عند صراصير الخليج تتعامل بندية انتم من يجعل لهم فيمة وما هذا اللسلوب المتخلف الذى يحاول اضفاء سعر للسعودية التى هزمت فى اليمن وتباد ارهابييها فى العراق وسوريا ولا احد يقبل بها او بكلامها فى الشرق الاوسط بخلاف رؤيتنا هى التى تنفذ فقط فقبضتنا الحديدة تقمع الاخوان فى ليبيا وتخرجهم صفر اليدين وقوفنا مع سوريا والعراق دعم لدولهم ونصرهم كرها لتيوس الخليج ابسودان اصحاب نظرية المهرباء طافية عندما تضربهم اسرائيل ما فيمتهم والبشير نفسة انقذنا نظام حكمه من السقوط عام 2013 لاننا لا نريد لاجئين فى هذة الفترة فنحن عندما نريد اسقاطة فى التوقيت الذى نحددة سنسقطة وحتى اثيوبيا وقت حسابها يقترب فما قيمة الخليج كلة

  2. لازم كل الناس تعرف و خصوصا المصريين ان السعودية هى سبب الخراب فى العالم و سبب نكبات المنطقة العربية و ان السعودية هى الوجه الاخر لاسرائيل و ان علاقتهم خاصة المخابراتية مع اسرائيل علاقة قوية جدا

    • شكرا للمعلومات المهمه دى يافندم . انا اول مرة فى حياتى اعرف الكلام ده . مع انى خير مصر على السعوديه والسودان لايقدر بثمن بس اعرف صحبك وعلم عليه

    • Hany Samy السعودية هى المحرك الاساسى لحرب ٦٧
      السعودية فى حالة عداء مع الدولة المصرية حتى قبل ان تتوحد هذه الدولة الخبيثة و محمد على باشا و ابنه ابراهيم شهداء على ذلك و هم اول من تنبه لخطرهم و حاربوهم فى عدة غزوات ناجحة

أترك تعليق