حاملة الطائرات الامريكية الاحدث جيرالد فورد CVN 78

تُعد شركة Huntington Ingalls Industries أكبر شركة لبناء السفن الحربية في الولايات المتحدة التي تؤمن الخدمات الهندسية والصناعية والإدارية لأسواق الطاقة النووية والنفط والغاز. وقد بنت إدارتي السفن التابعة لفرعي الشركة في فرجينيا ومسيسبي عدداً من السفن ذات الطرازات المختلفة أكبر من أي شركة أمريكية أخرى

ومنذ أكثر من 75 عاماً عكفت شركات بناء السفن الأمريكية في Newport News على تصميم وبناء أكثر من 30 حاملة للطائرات، من بينها حاملة الطائرات USS Enterprise: CVN 65، التي تُعد أول حاملة طائرات في العالم تُدار بالطاقة النووية وذلك سنة 1962 وحاملات الطائرات العشر من طراز Nimitz التي تُدار بالطاقة النووية أيضاً. وتعكف تلك الشركات اليوم على تصميم وبناء أحدث جيل من حاملات الطائرات من طراز Gerald R. Ford التي تعتبر الأولى في فئتها، والتي جرى تدشينها في شهر نوفمبر عام 2013، وتتمتع بإمكانيات متقدمة يتوقع لها الخبراء أن تضيف الكثير إلى قوة الأسطول البحري الأمريكي مع قلة الاعتماد على العنصر البشري. وقد بدأت عملية بناء حاملة الطائرات John F. Kennedy: CVN 79 في شهر فبراير عام 2011

هذا و قد دشنت حاملة الطائرات جيرالد فورد CVN 78 ، التي تعتمد على تقنيات كهربائية مائة بالمائة، عصراً جديداً بالنسبة للقوة البحرية الأمريكية عند تسليمها في منتصف عام 2016، ولكن هذه الحاملة الرائدة من فئة حاملات الطائرات الأمريكية الجديدة هذه التي تدار بالطاقة النووية تواجه عدة تحديات كأول حاملة طائرات من هذا الطراز.

تبدو أحدث نسخة من حاملة الطائرات جيرالد فورد CVN 78 من على مسافة بعيدة شبيهة إلى حد كبير بحاملة الطائرات USS Enterprise: CVN 65 المتقاعدة من الخدمة التي يجري تفكيك مفاعلها بمعرفة فرع الشركة في فرجينيا الذي أشرف على بنائها وتدشينها عام 1960 كأول حاملة طائرات في العالم تُدار بالطاقة النووية. ولكن أول نسخة من حاملة الطائرات من طراز جيرالد فورد التي ستحل محل حاملة الطائرات USS Enterprise: CVN 65 تتميز باعتمادها على عدة تقنيات متقدمة لا يتسنى للعين رؤيتها من الوهلة الأولى.

فالطفرة التي طرأت على التقنيات المستخدمة في مقصورة القيادة وحدها، عند مقارنة المقاليع البخارية Steam Catapults وأجهزة الإيقاف الميكانيكية لدى حاملات الطائرات من طراز Nimitz السابقة بأنظمة الإطلاق والاسترداد الإلكترومغناطيسية الجديدة لدى حاملات الطائرات من طراز جيرالد فورد، تمثل طفرة متقدمة بالنسبة إلى القوة الجوية لدى سلاح البحرية الأمريكي، وهي الطفرة التي ترمي إلى سيطرة حاملة الطائرات جيرالد فورد – عند تسليمها في عام 2016 على المحيطات مثلما فعلت سابقتها التي ظهرت على المسرح الدولي قبل نصف قرن.
تلك التقنيات المتقدمة جاءت ومعها سلسلة من المشكلات والتحديات لم تكن معهودة مع حاملات الطائرات السابقة التي وجدت نفسها متورطة في تكاليف باهظة وسلسلة من التأخير في التنفيذ بسبب المشكلات المتعلقة باستخدام التقنيات الجديدة، والأمر الذي فرض ضغوطاً على برنامج حاملات الطائرات ككل.