دولة الفرس (ايران) – عمائم قم …1

الجزء الاول - نظره عامة علي قدرات ايران

خط سير الفتوحات لبلاد الفرس
خط سير الفتوحات لبلاد الفرس

هذا الفتح السريع لِبلاد فارس من خلال سلسلةٍ من الهجمات المُنسقة تنسيقًا جيدًا، والتي أدارها عُمر بن الخطَّاب من المدينة المُنوَّرة على بُعد آلاف الأميال من ميادين المعارك في فارس، كانت له أعظم انتصار، وأكسبته سمعة كأحد أعظم العباقرة الاستراتيجيين والسياسيين في التاريخ. مُعظم المُؤرخين المُسلمين قد قالوا بأنَّ المُجتمع المدني في بلاد فارس عند بداية الفُتوحات الإسلاميَّة كان في حالة تدهورٍ وانحطاط، وبالتالي فإنهم احتضنوا تلك الجُيوش العربيَّة الغازية بأذرعٍ مفتوحة. كما أن مُنجزات الحضارة الفارسيَّة لم تُهمل، فقد تم استيعابها في النظام الإسلامي الجديد. بالمُقابل، يسعى عددٌ من المؤرخين الإيرانيين القوميين إلى إبراز وإظهار جانب المُقاومة القوميَّة للفُرس ضدَّ الفاتحين الجُدد، والتي استمرَّت سنواتٍ طويلة قبل أن يخضع الفُرس للمُسلمين. استبدل الفُرس أبجديَّتهم بالأبجديَّة العربيَّة بعد أن استقرَّ الحُكم الإسلامي في بِلادهم، وأقدموا على اعتناق الإسلام تدريجيًّا، لكنَّهم لم يتعرَّبوا عكس أهل العراق والشَّام ومصر، وفضَّلوا الاحتفاظ بهويَّتهم القوميَّة الخاصَّة، وفي وقتٍ لاحق، امتزجت الثقافة الفارسيَّة بالثقافة الإسلاميَّة ونتج عنها ثقافةً جديدة مُميَّزة انعكست بشكلٍ واضح على أغلب أنحاء المشرق. (سيتم تناول معارك المسلمين مع الفرس بالتفصيل ضمن سلسله ومضات في تاريخ الاسلام العسكري ان شاء الله)

ولكن الفرس لا عهد لهم فكما ذكرنا في بداية الموضوع بأنهم قاموا بقتل امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكذلك كان لهم دورا في معارك الفتنة الكبرى في عهد سيدنا علي ومن بعدة الحسن والحسين الذي قتلوه أيضا ثم اتخذوا منه رمزا حتى يومنا هذا!!

وعلى مدار القرون اقام الفرس / الشيعة عدد من الممالك التي لم تستمر طويلا حتى قامت ثورة الخميني في إيران عام 1979 ومن هنا بدأت المتاعب والقلاقل في الظهور بقوة على الساحة العربية.

الخميني
الخميني

فقد بدأت اولي معاركها مع بلاد الحرمين في 1 محرم 1400هـ (نوفمبر 1979) بإرسال مجموعة مسلحة الي الحرم المكي تدعي بان المهدي قد ظهر و استمر الامر 3 اسابيع!!

وسارعت ايران باتهام امريكا بالامر و هذا ادي الي اقتحام السفارة الامريكية في باكستان و احراق سفارتها في ليبيا مازالت هذه الحادثة في طي النسيان و لم يتم الافصاح عن اسبابها او مخططيها

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

و تزامن مع هذا الحادث ما اطلق علية انتفاضة محرم التي اندلعت في السادس من محرم عام 1400 هـ حيث تحدي الشيعة التعليمات و خرجوا في المنطقة الشرقية و استمرت حتي منتصف محرم ايضا!!

و لم يتوقف الامر في بلاد الحرمين عند هذين الحادثين و لكن وقع حادث اخر بعد 7 سنوات (عام 1987) حيث حاول 400 ايراني العبث بامن المسجد الحرام و تم اعدامهم ثم الحادث الثالث بعد عامين من الثاني حيث حدث انفجارين الأول في أحد الطرق المؤدية للحرم المكي والآخر فوق الجسر المجاور للحرم المكي، ونتج عن ذلك وفاة شخص واحد وإصابة ستة عشر آخرين و نتج عن ذلك اعتقال عدد من الشيعة الكويتيين و تم اعدامهم فيما بعد.

وثاني المعارك مع العراق في سبتمبر 1980 واستمرت حتى عام 1988 فيما عرف بحرب الخليج الاولي او قادسية صدام وهي حرب ضروس و حتي بعد انتهاء الحرب استمرت في دعم الشيعة داخل العراق فقد كانت داعما رئيسيا في انتفاضة الجنوب العراقي بعد عاصفة الصحراء في محاولة لاستغلال هزيمة العراق من التحالف الدولي و محاولة تقسيم العراق.

و بعد احتلال العراق في 2003 بواسطة امريكا سارعت ايران في دعم الميليشيات الشيعية هناك و هذا ما اوجد الطائفية المقيتة التي يتسم بها العراق في وقتنا الحالي.

وبالطبع كانت مصر علي موعد لمواجهة مع ايران تمثلت في دعم وتكريم المجموعة التي اغتالت الرئيس المصري محمد أنور السادات في 1981 و محاولة اثارة الاقلية التي لاتذكر من الشيعة داخل مصر و ذلك لاستقبال مصر للشاه الذي ساندنا في حرب 1973.

ولم يتوقف الامر علي السعودية و العراق و مصر بل  بثت سمومها في مختلف ارجاء المنطقة العربية فهي تدعم الأقليات الشيعية المتطرفة في البحرين ومازالت تحتل الجزر الإماراتية الثلاث وتدعم جماعات الحوثي في اليمن وتحتل دولة الاهواز السنية كما تعمل علي دعم الشيعة في لبنان و سوريا فإيران تعتبر خطرا داهما ينافس الكيان الصهيوني في خطورته على الامة العربية خاصة والإسلامية عامة.

Carton_Hasan_Nasralah_Iran1

وبعد هذه المقدمة السريعة دعونا ننتقل الي إيران اليوم مما تتكون وما هي قدراتها العسكرية التي تعتمد علية في اثارة الطائفية وحماية حدودها.

تعليق واحد

Comments are closed.