بعد الهجمات الإرهابية على سيناء ..خبراء أمنيون يطالبون بخطط أمنية صارمة

بعد الهجمات الإرهابية على ..خبراء أمنيون يطالبون بخطط أمنية صارمة..اللواء عبد الرافع درويش: قصور في التأمين..فؤاد علام:حدودنا مع غزة سبب الإرها ..جمال مظلوم : كل منزل برفح والشيخ زويد به إرهابى

 إرهابيا بمهاجمة هذه الأكمنة ، إلى وجود أراء مختلفة من قبل عدد من الخبراء العسكريين والأمنين حول الحالة الأمنية في سيناء والتي انتقدها البعض ، بينما رأى آخرون ان الجيش والشرطة لم يقصرا ولا يمكن لوم الاجهزة الأمنية، وأن تعد من أوى الدول التي تتصدى للارهاب مؤكدين ان الجيش المصري لن ينكسر

قصور فى التأمين

قال اللواء عبد الرافع درويش الخبير الاستيراتجي أن ما وقع في سيناء يعبر عن وجود قصور في التأمين، وأنه كان ينبغى رفع حالة الاستعدادات القوصى من جانب الاجهزة الأمنية منذ شهرين على الأقل وهي المدة التي اعلنت فيها الجماعة الارهابية استعدادها للقيام بعمليات ارهابية واستهداف رموز الدولة تزامنا مع ثورة 30 يونيه.

إعلان حالة الحرب ضرورة

وأضاف عبد الرافع درويش أن الحالة الامنية التي أدت الى وقوع العلمليات الارهابية اليوم في سيناء وما سبقها من اغتيال النائب العام الشهيد هشام بركات، يتطلب إعلان حالة الحرب والتي تعني وجود محاكمات عسكرية ونيابة عسكرية لأنه لو كانت اعلنت حالة الحرب لكان هناك رادع لهؤلاء الارهابيين وكانوا سيعرفون مصيرهم.

وأكد اللواء عبد الرافع درويش أن سيناء بحاجة إلى خطة أشد أمنا من الخطة الحالية ، مشيرا إلى أن هذه الحرب ضد الارهاب هي حرب معلوماتية في المقام الأول، وهو ما يتطلب وجود تعامل من جانب الامن الوطنى بشدة وذكاء مع هذه العناصر، وهو ما يتطلب تطوير في خطط جمع المعلومات المخابراتية والامنية بسرعة ، موضحا ان الامن الوطنى تم تفريغه أيام الرئيس السابق محمد مرسى بينما ابقى على عدد محدود، وهو ما يتطلب إعادة الخبرات السابقة بهذا الجهاز الامنى القوي، ليعاونوا ويساعدوا الموجودين حاليا.

النطاقات الأمنية ستحد من توغل الارهابيين

وأرجع اللواء عبد الرافع درويش الخبير الاستيراتجي حجم الخسائر الكبيرة لعدم وجود نطاقات أمنية وهي عبارة عن منطقة تحيط بالكمائن وتحميها بحيث لا يتوغل الارهابين مباشرة وبسرعة في ضرب الكمائن والجنود، موضحا أن مشكلة مواجهة هذه العناصر الارهابية انها عنقودية وليس جيش منظم يمكن التصدى له بسهولة مشيرا أن الارهاب ليس مقصورا على مصر فدول العالم تعاني منه.

واشار عبد الرافع أن هناك ما لا يقل عن 10 مليون قطعة سلاح تم تهريبها بعد ثورة 25 يناير تتعدد اشكال السلاح من صواريخ ارض ارض ومضاد للطائرات وقاعدة اطلاق.

وبالنسبة لتفريغ الشريط الحدودى في سيناء لمواجهة الارهابيين أوضح عبد الرافع ان هذا لشريط تم تفريغه 500 متر في المرحلة الاولى ثم 500 متر اخرى ووصل الان الى نحو 2 كيلو ولكن هذا الشريط بحاجة الى امتداده على مساحة 5 كيلو على الاقل للقضاء على كل الانفاق.

وطالب عبد الرافع أن يتم الاستعانة بالخبرات الامنية والعسكرية التي خرجت على المعاش لان لديهم خبرات ودخلوا في حرب ، وكذلك تمرين 9 مليون شاب على حمل السلاح ليكونوا جاهزين عند اعلان حالة الحرب، مؤكدا بالرغم من هذا الحادث إلا أن الجيش المصري قوى ومصر متقدمة في مجال محاربة الارهاب.

الجيش والشرطة معبئين بكل طاقتهم

ومن جانبه رفض اللواء اركان حرب متقاعد محسن حمدى، القول بوجود تقصير امنى بشأن ما حدث من هجمات ارهابية في سيناء، قائلا القوات المسلحة والشرطة معبئين كل قواتهم وقدراتهم لمحاربة الإرهاب ولا يمكن لومهم، فالجنود يحرسون مصر في درجة حرارة 50 درجة مئوية، وقابلين بمصيرهم ومنتظرين الشهادة، قائلا كل الأجهزة والمباحث والمخابرات والمخططين والمنفذين لهذه الخطط الامنية “شغالين مفيش حد نايم”.

ووصف اللواء محسن حمدى ما حدث في سيناء بالثغرة وهو امر يوجد في جميع دول العالم، خاصة ان الارهاب يتشارك فيه عناصر داخلية وخارجية وتمويل من الخارج بعناصر مأجورة خاصة مع استهداف مصر من قبل بعض الدول مثل تركيا وقطر وامريكا.

وأكد اللواء محسن حمدى أن الجنود المصريين لم ولن يترددوا في حماية الوطن وأن ارادة الجيش المصري لن تنكسر بمثل هذه العمليات الخسيسة في مواجهة الارهاب، موضحا ان الجيش تمكن من القضاء على 90% من الانفاق التي كان يتم تهريب السلاح والاموال والعناصر الاجرامية والإرهابية من خلالها، وأن استكمال التفريغ الحدودي يتم فيه مراعاة اهل سيناء حتى لا يتم الضرر بهم خاصة ان هذا التفريغ ينفق عليه اموال كثيرة للتعويضات وبناء المساكن البديلة.

القضاء على الارهاب سيحتاج وقت

وحول الفترة الزمنية التي يمكن الحديث عنها للحد من الارهاب في سيناء ، قال اللواء محسن حمدى، أن الامر سيتطلب وقتا لأن العملية ليست بالسهلة خاصة في ضوء تدفق اموال وسلاح على هذه العناصر الارهابية من الخارج في ضوء تنظيم ارهابي دولى يستهدف مصر، لكن هؤلاء الارهابيين في تناقص عن قبل.

أكد اللواء فؤاد علام وكيل جهاز أمن الدولة الاسبق ، أن السبب الرئيسي وراء الإرهاب والتفجيرات التي تشهدها مصر بصورة شبه يومية هو قدوم الإرهابيين عبر الأنفاق وحدود مصر الشرقية مع غزة ، مضيفا أن باقي حدود مصر الأخرى مؤمنة بشكل كامل ولا خوف منها .

وضع منظومة شاملة لدحر الإرهاب

وأضاف اللواء فؤاد علام ، في تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، ان هناك حل لدحر الإرهاب يتمثل في وضع منظومة شاملة لها 6 محاور تتمثل في محور اقتصادي واجتماعي وسياسي وثقافي وإعلامي وديني ولافتا الي ان كل محور يتطلب تفعيل وقيام الوزارات بواجبات محددة لمواجهة الارهاب لتقليل الخسائر وغلق الباب أمام محاولات الارهابيين تجنيد شباب جدد ودخول التمويل إليهم .

وأكد اللواء فؤاد علام ، أن هذه المنظومة قادرة علي منع الإرهاب لأنها تتضمن استيعاب الشباب وتوعيتهم وتصحيح المفاهيم ومواجهة الفكر الضال واثبات ان الاسانيد الفقهية التي يتبعونها لا تستند لصحيح والمنظومة تخلق وعي عام بالدولة وتجعلها تنهض في مواجهة الإرهاب وبالتالي يتراجع الإرهاب ويمنع التعاطف مع الإرهابيين.

وحول فكرة تهجير سكان المناطق الحدودية لإعادة السيطرة علي تلك المناطق من جديد قال ، اللواء فؤاد علام لست مع تفريغ الشريط الحدودي وتهجير السكان ولكن يجب ان يكون هناك بحث فني لكيفية غلق هذه الأنفاق والسيطرة عليها “.

وتابع اللواء فؤاد علام ،”القوات المسلحة تقوم بدور بطولي في كشف الانفاق وتفجيرها ونجحت حتي الآن في اداء دورها وغلق أكثر من 90% من هذه الأنفاق والإنفاق التي يقوم بإنشاء الإرهابيين أصبحت لا تشكل خطرا مثل عام مضي .

كل منزل في رفح والشيخ زويد به “اخواني إرهابى “

قال اللواء جمال مظلوم الخبير الاستراتيجي ، إن كل منزل في سيناء ورفح والشيخ زويد تأوي إرهابيين فكل منزل به “اخواني إرهابي ” سواء اب او ابن وبالتالي لا يتم التبليغ عنه وتقوم بعمل التفجيرات وهناك عملاء متواجدين في وسط المنازل الموجودة في العريش والشيخ زويد والمنطقة .

وأضاف اللواء جمال مظلوم في تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، علينا اعادة النظر لتوزيع جميع الاجهزة الامنية و الكمائن بمنطقة رفح والعريش والشيخ زويد من حيث نقل أقسام الشرطة خارج المنطقة السكنية مؤكدا ان تواجد قسم الشرطة وسط المنازل يشكل خطرا علي من بداخله.

وتابع اللواء جمال مظلوم، مطلوب بذل مزيد من الجهد وتوفير الامكانيات والاجهزة الحديثة للقوات المسلحة والأجهزة الامنية التي تساعدهم علي التصدي للإرهاب.

قال اللواء مختار قنديل الخبير الاستراتيجى، إن القرى المملوءة ببؤر إرهابية بمنطقة الشيخ زويد يجب تهجيرها للتمكن من إبادة الإرهاب بها، ونقل كل المواطنين إلى مناطق الإسماعلية والعريش وبورسعيد، وحرق منطقة الشيخ زويد بالكامل، ومن يحفر نفقًا يساعد الإرهاب يجب إعدامه.

خندق على طول الحدود مع غزة

وأضاف اللواء مختار قنديل، فى تصريحات خاصة لــ”اليوم السابع”، أنه يجب على الحكومة بناء خندق على طول الحدود مع غزة، لكشف كل الأنفاق الموجودة بالمنطقة، ولمعرفة الانفاق ده من جذورها، ثم اشعال النابلم داخل هذه الأنفاق، وإطلاق النار على كل من يخرج من الأنفاق.

وطالب الخبير الاستراتيجى، الحكومة، أن يتم وضع زوراق ونقط مراقبة بشكل دورى على طول الساحل فى سيناء، الذى يبلغ طوله 300 كليو، لأنه من المرجح دخول المخدرات والسلاح من البحر، فيجب على الحكومة مراقبة الساحل بشكل كبيرة وعدم التقاعس، موجه رسالة للحكومة، أنه لا يجب أن تشغلنا افتتاح المشروعات الكبرى عن مطارده الإرهاب.

وأشار اللواء مختار قنديل، أنه يجب على الدولة أن تخترق الجماعات الأرهابية، وعرض مكأفات عليهم، لتدعيم الدولة بالمعلومات ومراقبة حركة الأرهابين، لتسهيل القبض عليهم، ويجب على من يقبض عليهم أن تقوم الحكومة بالحصول على تفاصيل أكثر منه لتحديد اماكن زملائه ومعرفة تحركاتهم.

وطالب اللواء مختار قنديل، العساكر والظباط فى الكمائن بإطلاق النيران على من يخترق مجال معين، دون الانتظار لمعرفة من داخل السيارة، ولكن الشك وحده كفيل باتخاذ قرار اطلاق النيران، مطالبا بسرعة تنفيذ الأحكام بسرعة، وكان لا يجب أن نتنظر على اغتيال المستشار هشام بركات النائب العام، حتى نعدل قوانين الإرهاب والعقوبات، ويجب أن يكون هناك اجراءات حاسمة ورادع لهؤلاء الأرهابين.

وأقترح اللواء مختار قنديل، على أن يكون الشرطة والجيش به الكثير من المتطوعين، فيجب أن يكون موظف فى الدولة، ويحصل على مرتب جاد، لأن فكرة التطوع الإجبارى غير صالحة لمواجهه الإرهاب.

العدالة الناجزة وسرعة اصدار الأحكام

ومن جانبه قال اللواء محمود منير حامد الخبير الاستراتيجى، أن القضاء على العناصر سيأتى من خلال عده محاور، أولها العدالة الناجزة، للمقبوض عليهم، وسرعة اصدار الأحكام، وسرعة تنفيذها، وذلك كله فى اطار القانون، ويجب تعديل قانون الاجراءات الجنائية الذى يجعل القضاء يستطيع تحقيق العدالة الناجزة، ويجب ضرورة تعديل بعض نصوص القانون الجنائى، حتى يمكن للقاضى توقيع العقوبة المناسبة مع كبر جرم الحدث الارهابى.

وأضاف اللواء محمود منير، فى تصريحات خاصة لــ”اليوم السابع”، أن المحور الثانى للقضاء على العناصر الإرهابية، سوءا كانت فى سيناء او الموجود داخل الدولة، والتى تقوم بعمليات ارهابية متنوعة، فيجب رفع كفاءة أجهزة المعلومات والعمل فى اطار متكامل، ثم سرعة الاستهداف للبؤرة الإرهاربية والقضاء عليه، مع زيادة عناصر جهاز الامن الوطنى، لعودته الى ما كان عليه سابقا.

وأشار اللواء محمود منير، إلى أن المحور الثالث هو ضرورة ان يكون جهاز الاعلام العام أو الخاص على قدر المسئولية، حيث ان العديد من وسائل الاعلام لا تتعامل مع الدولة بهذا المنطلق، ومن منطلق وطنى كامل يحرص على المصالح العليا وليس الخطابات الاعلامية و الصحفية، ويجب على الدولة اظهار الجهود الشعبية حيث يجب زيادة وعى المواطيين، بضرورة المشاركة بالإبلاغ الفورى عن اى معلومات قد يتحصل عليها المواطنين او اى ظهور قد نشك او نراتب فيه، حيث ان كل معلومة ولو صغيرة تستفيد منها الاجهزة الامنية.

الدولة عليها الا تلتفت لوسائل الاعلام الخارجية

وأضاف الخبير الاستراتيجى، على الدولة الا تلتفت لوسائل الاعلام الخارجية او ما يثار فى الخارج من اراء تتصل بالشان الداخلى وان مصر، ذات سيادة، وهى واجب عليها ان تحمى نفسها وشعبها وان تقمع الارهاب لكى تتقدم الى الامام، لأن هذه العمليات هدفها محاولة افساد فرحة المصريين بالثورة، ومحاولة بث رسالة للخارج ان الوضع فى مصر غير مستقر، وان العناصر الارهابية قادرة على احداث ضرر ومازالت نشطه رغم اعمال القتل والمداهمه.

قال اللواء طلعت موسى، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، إن ما حدث فى سيناء بهذه الكيفية يعبر عن أن الإرهاب أعاد تنظيم صفوفه وترتيب أموره من خلال استهداف عدد من الكمائن بسيناء ، لاجهاد احتفالات المصريين بثورة 30 يونيو ،وخفض معنويات الشعب المصرى.

وأضاف موسى جماعة الإخوان منتشرة فيما يزيد عن 70 دولة، وتخطط من خلال عناصرها بمصر ومجموعات أنصار بيت المقدس ، مشيرا إلى أن العملية بها تخطيط مركزى ، واستخدام لتقنيات حديثة وأسلحة حديثة أيضا ، وتطور فى التكنيكات، وان الإرهاب لن يستطيع فى خفض معنويات الالشعب المصرى، وستستمر القوات المسلحة فى القضاء على الإرهاب فى مصر.

وقال اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن توقيت العمليات الإرهابية فى سيناء متوقع لأنه جاء مع اقتراب ذكرى عزل محمد مرسى، مشيرا إلى أن الجماعات الإرهابية تريد ان ترد على عزل مرسى من خلال القيام بمثل هذه العمليات، مضيفا أن وقف هذه العمليات الإرهابية سيأتى من خلال العدالة الناجزة وسرعة الفصل فى القضايا النتعلقة بالإرهاب حتى يكون كل من يمارس عمليات إرهابية عبرة لغيرة، موضحا أن بطئ التقاضى وهو ما يتيح لتلك الجماعات الإرهابية فى استمرار بعملياتها.

لا تعليقات