أفضل ثلاث عربات مستقبلية في الجيش الروسي

يطلق المعلقون الرياضيون في جميع البلدان العالم منذ سنوات عديدة على شاحنات  “كاماز” التي ما فتئت تفوز في رالي دكار الشهير، عبارات المديح ومصطلحات من المجال العسكري، للتأكيد على القوة والطابع الجامح لهذه الشاحنات وطواقمها.

ويبدو أن المصممين في مصنع ” كاماز” أصغوا إلى هؤلاء المعلقين وأنتجوا واحدة من أقوى الشاحنات المصفحة في العالم. وتتفوق هذه العربة الجديدة، من حيث الحماية، على ناقلات الجند المدرعة ” بي. تي. إر” وعربات الجند المقاتلة ” بي. أم. بي”  الموجودة في القوات المسلحة الروسية، بالإضافة إلى قدرتها على نقل 18 عسكرياً دفعة واحدة.

يحمي درع متكامل من السيراميك الطاقمَ والشحنات الموجودة في هذه العربة، وتضمن لها الحماية من التفجير بالألغام أو العبوات شديدة الانفجار أطرٌ هندسية خاصة وكراسي مقاومة للألغام وأنواع أخرى جديدة من الحماية.

وتم التأكد من هذه الحماية في عربة ” تايفون ـ كي” خلال تجارب قاسية جداً، حيث جرى إطلاق النار على هذه العربات من زوايا متباينة ومن أنواع مختلفة من الأسلحة بالإضافة إلى تفجيرها عدة مرات من خلال محاكاة حالة الحرب الحقيقية. وبالمحصلة تبيّن من هذه التجارب أن الأشخاص المتواجدين في هذه العربة لم يتعرضوا إلى أية إصابات خطيرة تهدد حياتهم.

” تي.أم 5 تي 58 ـ إيسب 5″ بطلة الدفاع الجوي المتواضعة

سيارة نقل TM5T58

تحولت عربات” تي. أم 5 تي 58 ـ إيسب 5″ الضخمة التي تحمل أربعة صواريخ كبيرة على منصة شحن منذ زمن بعيد إلى نجوم أي استعراض عسكري أو معرض للأسلحة. فهذه العربات بالتحديد تُعدّ ” أس 300″ و” أس 400″ التي يبدي عدد كبير من بلدان العالم رغبة شديدة في شرائها، حيث تسمح حيازتها بضمان سيادة واستقلال السياسة الخارجية لهذه البلدان.

أما إحدى أهم مزايا هذه المنظومات فهي القدرة على التنقل التي تؤمن إمكانية المناورة لدى تغيير الموقع، ذلك أن العربة بالذات هي المسؤولةعن هذا الجزء من عمل مضادات الدفاع الجوي.

ولكن على الرغم من أهميتها إلا أنها تظل عادة غير ملحوظة، حتى أن المصممين لم يفكروا بإطلاق تسمية جميلة عليها، ولذلك بقيت تسمية ” تي أم 5 تي 58 ـ 2 إيسب 5″، في حين أن هذه الناقلة الحديثة المصنوعة على أساس شاحنة ” أورال” الروسية في مؤسسة ” ستارات” الداخلة في شركة ” أفياتسوني أوبورودو فانيه” ( المعدات الجوية) القابضة، هي أرخص بنسبة 25% من سابقتها، وتستهلك وقوداً أقل بنسبة 35% وتمتلك ضغطاً منخفضاً على المحور أكثر بمرتين، ما يسمح لمنظومة ” أس 400″ الصاروخية المضادة للجو بالتنقل بحرية على جميع أنواع الطرقات، بما فيها في الأراضي الوعرة.

ومن المقرر أن تصل الدفعة الأولى من عربات ” تي أم” ( عربات النقل) إلى الجيش الروسي في النصف الثاني من العام الجاري.

منظومة ” كورنيت ـ دي” الصاروخية: فارسة القرن الحادي والعشرين

AntonDenisov_RIAN_02621525_468تُذكرنا منظومة ” كورنيت ـ دي” ، على نحو ما، بسلاح الفرسان المنغولي من ناحية تكتيك استخدامها: انقضاض سريع، ضربة دقيقة، ثم تراجع.

والمعروف أن هذه المنظومة الصاروخية المضادة للدبابات المحمولة على عربة ” تيغر” التي أصبح وجودها عادياً في القوات المسلحة، هي تصميم حديث للمهندسين في ” مكتب التصميم وصناعة الأجهزة”. وتستطيع هذه المنظومة تدمير الدبابات، واختراق التعزيزات الإسمنتية، بل حتى إسقاط المروحيات أو الطائرات من دون طيار.

وفي الوقت الذي يجري فيه سحب المنصات الصاروخية، فإن القسم الحربي من العربة لا يتميز بأي شيء عن العربات المدرعة العادية الأخرى، وهذا ما يستبعد كشفها من الجو وتدميرها بشكل خاص.

وليس التصفيح ما يمثل الحماية الرئيسة لهذه الوسائط، بل الحركة، ذلك أن إمكانياتها على التنقل في ظروف الشبكة الطرقية المجهزة تتفوق إلى حد كبير على قدرات نظيراتها من المدرعات الثقيلة. فكل منظومة من هذه المنظومات تمتلك ثمانية صواريخ مجهزة للإطلاق، وعند التجهيز القتالي الكامل ( 16 وحدة) تمتلك إمكانية الإطلاق رشاً باتجاه هدفين.

وتستخدم ” كورنيت ـ دي” منظومة تشويش حمائية ليزرية مستقلة، وفق مبدأ ” أطلق وانسَ”، في الوقت نفسه لا تستخدم في الصاروخ رؤوس توجيه ذاتية عالية الكلفة، الأمر الذي يقلل جداً من تكلفة إنتاجها ويخفض من متطلبات إعداد المشغلين.

لا تعليقات