“تو 160” سوبرمان الهواء أقوى قاذفة في العالم تقصف وتعود بسرعة البرق

“توبوليف 160″… لم يسمع العديد منا عن هذا الاسم من قبل، ولكن يعرفه المسؤولون العسكريون في أمريكا جيداً، لأنها أقوى قاذفة استراتيجية في العالم دخلت في صفوف القوات الجوية الروسية منتصف عام 1980.

تعتبر هذه الطائرة فريدة من نوعها لما تمتلكه من تكنولوجيا الطائرات والهندسة غير المسبوقة، فهي أكبر وأقوى طائرة في تاريخ الطيران العسكري والطائرات الأسرع من الصوت، فهي تقوم بقصف أهدافها والعودة إلى قواعدها بسرعة تفوق سرعة البرق.

يسميها الروس بـ”البجعة البيضاء” نظراً لشكلها ولونها الذي يشبه البجع في بحيرات روسيا، وقامت موسكو بصناعتها ردا على البرنامج الأميركي المتقدم من الطائرات الاستراتيجية المعروفة بي — 1، وبالمقارنة بين المقاتلة الروسية الجبارة والمشروع الأمريكي، سنجد أن المقاتلات الروسية هي الأفضل في الخصائص القتالية والسرعة، وتقوم روسيا حالياً برفع الكفاءة الخاصة بها، وستكون قريباً “سوبرمان الهواء”.

وعرضت القاذفة الروسية مؤخرا في المنتدى الدولي العسكري-التقني “الجيش 2015″، حيث تم الإعلام عن التحديث المرتقب لهذه القاذفة الروسية الرائعة، وتستطيع طائرة “تو-160″، حيث يبلغ وزنها عند الإقلاع، 275 طنّاً، أن تحلق بسرعة تتجاوز 2000 كيلومتر في الساعة، حاملة أسلحة يبلغ إجمالي وزنها 40 طنّاً من القنابل على اختلاف أنواعها بما فيها القنابل النووية، والصواريخ الجوالة الاستراتيجية القادرة على حمل رؤوس نووية “إكس-55” أو الصواريخ البالستية “إكس-15”.

وتستطيع “توبوليف 160” المحملة بأسلحتها الكاملة أن تحلق لمسافة تزيد على 10 آلاف كيلومتر أو لمسافة 16 ألف كيلومتر عندما لا تحمل أسلحتها كافة، حيث بدأ منذ أواسط العقد الأول من القرن الـ21 بتطوير وتحديث هذه الطائرات. وتشمل عملية التطوير والتحديث تجديد الإلكترونيات، وتهيئة الطائرات لاستخدام الأسلحة الجديدة بما فيها صواريخ المستقبل “إكس-101/إكس-102”.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وتعرف “توبوليف 160” المتطورة باسم “تو-160 إم”، ومن المتوقع أن تظل طائرات “توبوليف 160 إم” في الخدمة حتى أواسط العقد الثالث من القرن الـ21 حينما تبدأ القوات الجوية الروسية تستلم طائرات حديثة من هذا النوع.

وتشكل طائرات “تو-160” بالإضافة إلى طائرات “تو-22إم3″ و”تو-95إم إس” القوة الرئيسية لسلاح الجو الاستراتيجي البعيد المدى الروسي. وتملك القوات الجوية الروسية نحو 120 طائرة “تو-160″ و”تو-22إم3″ و”تو-95إم إس”.

وتعد “تو-160” أو “البجعة البيضاء” أقوى طائرة استراتيجية في العالم، وستعود روسيا لتنتج هذه الطائرات في شكلها المطوّر المعروفة باسم “تو-160 إم”، ويتمثل السلاح الأساسي لـها الصواريخ الموجهة الدقيقة التصويب التي يمكن تجهيزها برؤوس نووية. ويمكن أن تحمل طائرة “تو-160 إم” قنابل نووية أيضا.

وتستطيع طائرة “تو-160 إم” أن تحلق لمسافة 14000 كيلومتر. ويبلغ مدى الصواريخ التي تحملها وهي من طراز “إكس-555” و”إكس-101″، 10000 كيلومتر، وبدأ العمل لإبداع صاروخ تفوق سرعته كثيرا سرعة الصوت.

ولا تملك “تو-160 إم” المدافع للدفاع عن النفس ولكن سيتم تجهيزها بأنظمة الحرب الإلكترونية  التي تحول دون إصابتها بالصواريخ الموجهة، وستقدر الطائرات الجديدة على التخفي عن الرادارات المضادة، حيث أثبتت  قدراتها بتسجيل 44 رقما قياسيا عالميا جديدا تم تسجيل أحدها في 10 يونيو/حزيران 2010 عندما قطعت طائرتان من هذا الطراز مسافة 18000 كيلومتر خلال 24 ساعة و24 دقيقة، محلقتين في الجو.

وتملك القوات الجوية الروسية 15 طائرة من طراز “تو-160” منذ عام 2001، وتحمل 7 منها صواريخ مجهزة برؤوس نووية، ويُتوقع أن تنضم أسراب من “البجعات البيضاء” إلى القوات الجوية الروسية في المستقبل القريب.

لا تعليقات