تطور التحالف العسكري التركى الإسرائيلى … الجزء الاول

يعد التحالف العسكرى بين كلا من و اسرائيل من التحديات الكبري التى تواجه دول منطقة الشرق الاوسط خاصة منطقة الخليج العربي و شرق المتوسط لذلك سيتم تناول جذور و تطورات هذا التحالف الذي بداء منذ تاسيس دولة اسرائيل في المنطقة

حيث تأسست العلاقات بين البلدين في آذار/مارس 1949 عندما أصبحت تركيا ثاني أكبر بلد ذات أغلبية مسلمة (بعد إيران عام 1948)، تعترف بدولة . ومنذ ذلك الوقت، أصبحت هي المورد الرئيسي للسلاح لتركيا. وحققت حكومة البلدين تعاونًا مهمًا في المجالات العسكرية، الدبلوماسية، الاستراتيجية، كما يتفق البلدان حول الكثير من الاهتمامات المشتركة والقضايا التي تخص الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

تم تبادل السفراء لأول مرة مع إسرائيل في 3 يوليو 1950. وفي 1958، وقع داڤيد بن گوريون وعدنان مندريس اتفاقية تعاون ضد التطرف ونفوذ الاتحاد السوڤيتي في الشرق الأوسط.

في عهد مندريس، في 3 يوليو 1950: سيف الله إسين، أول سفير لتركيا في إسرائيل، يتحدث مع الرئيس حاييم وايزمان، وزير الخارجية موشيه شارت، عقب حفل تقديم أوراق اعتماده في رحوڤوت. ومنذ ذلك الحين أصبح إسين مدافعاً قوياً عن إسرائيل في تركيا.
في عهد مندريس، في 3 يوليو 1950: سيف الله إسين، أول سفير لتركيا في إسرائيل، يتحدث مع الرئيس حاييم وايزمان، وزير الخارجية موشيه شارت، عقب حفل تقديم أوراق اعتماده في رحوڤوت. ومنذ ذلك الحين أصبح إسين مدافعاً قوياً عن إسرائيل في تركيا.

اولا تطور التعاون العسكرى التركى الإسرائيلى

منذ عام 1958 أقامت تركيا وإسرائيل نوعاً من التحالف العسكري تحت ما يسمى الاتفاق الإطاري في أعقاب قيام الوحدة بين مصر وسوريا تضمن بنوداً للتعاون العسكري وتبادل المعلومات والتدريب المشترك بجانب مساهمة الإسرائيليين في بناء بعض المطارات في تركياً وتضمن تعهدات إسرائيلية لدعم المطالب التركية المتعلقة بقبرص، وفي نفس العام أيضاً وقعت الدولتان اتفاقاً سرياً يكفل تعاون في المجالات العسكرية والاستخباراتية. حيث وقع داڤيد بن گوريون وعدنان مندريس اتفاقية تعاون ضد التطرف ونفوذ الاتحاد السوڤيتي في الشرق الأوسط.

وفي العام نفسه وقعت اتفاقية للتعاون الأمني بين تركيا وإسرائيل وإيران (الشاه) سميت “الرمح الثلاثي” نصت على تبادل المعلومات الأمنية وعقد اجتماعات دورية بين رؤساء الأجهزة الاستخباراتية الثلاث وبموجبها أسس “الموساد” مركزاً استخباراتياً في تركيا مقابل التقنية الاستخباراتية التي قدمتها إسرائيل لتركيا.

وفي عام 1982 وبعد الغزو الإسرائيلي للبنان جرى تعاون أمني بين إسرائيل وتركيا حيث أهدت إسرائيل تركيا وثائق تم الحصول عليها من بعض المواقع الفلسطينية وكانت تحوي أسرار على العلاقات بين منظمات فلسطينية وجماعات تركية يسارية ويمينية وكردية وذلك بالإضافة إلى تسليم تركيا لـ 290 تركياً تم القبض عليهم أثناء عملية سلام الجليل.

وفي 1986 عينت الحكومة التركية سفيراً كقائم بالأعمال في تل أبيب.

واستمر التعاون بين إسرائيل وتركيا في الثمانينيات بينما أرسيت في التسعينيات أسس التعاون الأمني والعسكري بين إسرائيل وتركيا.

فقد سمحت تركيا لإسرائيل في عام 1990 بإنشاء محطات للتجسس الأمـني والاستخباري على الدول الــمجاورة وبخاصة العراق وسوريا وإيران

وفي أثــناء أزمة الخليـــج عام 1991 سمحت تركيا للطائرات الإسرائيلية باستخدام مطاراتها العسكرية لأغراض التجسس على العراق

وعندما بدأت عملية السلام في مدريد عام 1991 تم تشكيل مجموعة العمل التركية الإسرائيلية هناك التي قامت بإعداد برنامج التعاون المشترك.

وإزاء ذلك قام قائد سلاح الجو الإسرائيلي هرتسل بردينفر بزيارة رسمية لتركيا بحث خلالها منع نظيره التركي إمكانية التعاون في الحرب ضد الإرهاب إضافة للصناعات الأمنية ومساهمة إسرائيل في تحديث سلاح الجو التركي.

وضمن إطار الزيارات العسكــرية ، فقد زار قائــد سلاح الجــو الإسرائيـــلي هرتزل بودينـغر Herzel Bodenger ، تركيــا في شهر اغسطس 1993 ، والتقى فيها وزير الدفاع ، ورئيس هيئة الأركان ، وقائد سـلاح الجو الأتراك . وتم فيها البحث في سبل تطوير العلاقات العسكــرية بين البلدين  . وأعقبها زيارة قام بها دافيد عفـري David Evri ، المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية ، إلى أنقرة أواخر ذلك العام ، على رأس وفد من كبـار قادة الجيش الإسرائيلي . وقد اجتــمع الوفد الإسرائيلي مع نظيره التركي ، وكان محور المحادثات إقامة روابط عسكرية على أساس المصالح الاستراتيجية المشتركة.

وفي عام 1994 أقدمت تانسو تشيللر رئيسة الوزراء التركية بالتعاون مع إسرائيل بالإعداد لتنفيذ عملية اغتيال عبد الله أوجلان في البقاع اللبناني لكن العملية ألغيت نتيجة خلافات داخلية في الحكومة التركية، وفي 31 مارس من نفس العام وقع البلدين اتفاقية الأمن والسرية التي تعتبر وليد جهازي المخابرات في البلدين وتزويد تركيا بوسائل عسكرية من صناعة إسرائيلية، وتم الاتفاق على إجراء تدريبات في الأراضي التركية واتفاق آخر ينص على التعاون بين القوات الجوية في كلا البلدين حسب ما أعلنه مدير معهد الدراسات الاستراتيجية إقليمية وقائية تمثلها إسرائيل لمواجهة التهديدات المحتملة، وأيضاً اعتبر إسحاق موردخاي وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك أن التعاون العسكري بين إسرائيل وتركيا يمكن أن يكون بمثابة قوة ردع لمواجهة أي هجوم قد تفكر بشنه دولة مثل إيران أو العراق أو سوريا.

لا تعليقات