الخميس, يوليو 27, 2017

رفض “قاطع” لأي دور إيراني في المنطقة

تتسارع وتيرة التطورات على الأرض في سوريا بين قصف الطائرات الروسية ومشاركة إيرانية مباشرة، إلى جانب الدعم القتالي المباشر من حزب الله اللبناني.

وتترافق هذه التطورات مع مساع لعقد اجتماعات بمشاركة أميركية روسية سعودية أردنية، لبحث مستقبل الصراع في سوريا وطبيعة المرحلة الانتقالية.

رفض الدور الإيراني

ورغم وجود تصريحات هنا وهناك عن دور إيراني في المحادثات الدولية بشأن سوريا، إلا إن هناك رفضا عربيا قاطعا بشأن طهران، خصوصا أنها دورها المشبوه يتجاوز حدودها ليشمل العراق وسوريا ولبنان واليمن، بشكل مباشر، بالإضافة إلى محاولات زعزعة الأمن في الكويت والبحرين، من خلال تهريب أسلحة ومتفجرات وتدريب خلايا تابعة لها في هذه الدول.

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير صرح مؤخرا بأنه لا دور إيرانيا في جهود إحلال السلام في سوريا، نظرا لدورها العسكري في الصراع هناك، وطالب طهران بوقف دعمها العسكري للأسد.

وطالب الجبير إيران بالانسحاب من سوريا والتوقف عن مد الأسد بالسلاح وسحب قواتها وميليشياتها كـ”حزب الله” من هذا البلد.

وعبر الجبير عن أمله في أن “تغير إيران أساليبها وتبتعد عن تدخلاتها في شؤون دول المنطقة، سواء في لبنان أو سوريا أو العراق أو اليمن”، مشيرا كذلك إلى أنه “من الصعب أن يكون هناك علاقات إيجابية (بين السعودية وإيران) إذا كان هناك عدوان مستمر تجاه السعودية وشعبها”.

وشدد وزير الخارجية السعودي على حرص بلاده “على التصدي لأي تحركات إيرانية، وسنقوم بكل ما لدينا من قوة سياسية واقتصادية وعسكرية لحماية أراضينا وشعبنا من أي عدوان أو تدخلات”.

اجتماعات جديدة بشأن سوريا

في هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، من مدريد، أنه سيعقد اجتماعات وشيكة مع قادة من روسيا وتركيا والسعودية والأردن، للبحث عن خيارات للانتقال السياسي في سوريا، مشيرا إلى أن واشنطن تريد تجنب التدمير الكامل لسوريا.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصدر بوزارة الخارجية قوله إن موسكو تبحث اقتراحا من كيري بشأن اجتماع حول الأزمة السورية بمشاركة ممثلين من روسيا والسعودية وتركيا والأردن.

مزيد من التورط الإيراني في سوريا

وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه التورط العسكري المباشر لإيران في الأزمة السورية وفي المعارك التي تشنها القوات الحكومية بدعم من ميليشيات حزب الله والطائرات الروسية.

وجاء التورط العسكري الإيراني المباشر في سوريا هذه المرة عن طريق إرسال قوات “كبيرة”، بعدما كان مقتصرا على الاستشارة العسكرية وإرسال عناصر من مسلحين شيعة من إيران وأفغانستان والعراق.

فقد ظهرت تسريبات لقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، مع مجموعة من القوات الحكومية السورية في اللاذقية.

وظهر سليماني في منطقة تغطيها الغابات قال ناشطون للأسد إنها في محافظة اللاذقية، دون ان يتضح تاريخ التصوير.

ويأتي هذا التسريب لسليماني، الذي ظهر في تسريبات سابقة في العراق مع عناصر من الحشد الشعبي، في سوريا عقب الإعلان عن مقتل عدد من قادة الحرس في سوريا.

فقد قال مسؤولان إقليميان كبيران لـ”رويترز”، إن إيران أرسلت آلاف الجنود إلى سوريا خلال الأسابيع القليلة الماضية، لتعزيز هجوم بري للجيش السوري على المعارضة في حلب، تدعمه ضربات جوية روسية.

والأسبوع الماضي، قتل قيادي كبير في الحرس الثوري الإيراني هو اللواء حسين همداني، بينما كان يقدم المشورة للجيش السوري قرب حلب، وفقا لبعض المصادر الإيرانية.

كما قتل ضابطان كبيران من الحرس الثوري الإيراني في سوريا، خلال معارك مع تنظيم “داعش”، هما اللواء فرشاد حسوني زاده، والعميد حميد مختار بند.

لا تعليقات

Show Buttons
Hide Buttons
helllllo2