تطور التحالف التركي الاسرائيلي … الجزء الخامس

بعد ان تناولنا في الجزء الاول كيف بدا التحالف و اهم المحطات التي مر بها هذا التحالف القذر و كذلك في الجزء الثاني الاهداف التي و المبررات التي يسوغها كل طرف الي جانب الطرف الامريكي الذي يعتبر احد ركائز تحالف الشيطان و قد تضمن الجزء الثالث اوجة التعاون العسكري بين البلدين كما رصدنا في الجزء الرابع اهم التدريبات و المناورات التي اجريت بين الطرفين و كذلك مراحل تطور الحوار الاستراتيجي بين الدولتين و نرصد خلال هذا الجزء بعدا جديدا لهذا التحالف هو التعاون عسكري في مجالات عسكرية غير تقليدية.

سادسا  التعاون الإسرائيلي – التركي في مجالات عسكرية أخرى:

لم تقتصر مجالات التعاون العسكرية بين اسرائيل وتركيا على ما ذكر سابقا ، بل امتدت إلى مجالات عسكرية أخرى هامة وخطيرة في نفس الوقت ، ويتمثل ذلك بشكل واضح في التعاون النووي بين البلدين ، إذا ان المؤسسة العسكرية التركية سعت في تخطيطها المستقبلي حتى عام 2020 م  الى ان تصبح قوة نووية في ذلك العام ، من خلال تعاونها الاستراتيجي والعسكري مع اسرائيل ، وهذا الأمر أكده التقرير الذي اعدة مركز التقويم الاستراتيجي الامريكي الذي يعرف اختصارا بـ Saic -159.

ومما يدعم ذلك ، انه ثمة مؤشرات على بداية التعاون الاسرائيلي مع تركيا في المجال النووي إذ ان الاصدارات المتعددة لمعهد وايزمن الاسرائيلي للعلوم والتكنولوجيا ، تشير إلى ان 30 عالما من علماء الذرة في اسرائيل قد توجهوا الى تركيا بين عامي 1996-1998 لمعاونتها في ذلك المجال . كما ان هناك بعض المعلومات تشير إلى ان اسرائيل تحث تركيا على تبنى برنامج نووي من شأنه ان يكون خيارا نوويا عسكريا لتركيا في مواجهة البرنامج النووي الايراني و توقف التعاون في هذا المجال في بداية العقد الثاني من الالفية الثالثة حيث اتسم التوجة التركي بالتبعية المباشرة لامريكا و دعم تنظيمات الارهاب في المنطقة فلم تعد تركيا مهتمة بهذا التطور الاستثنائي بل تقلص دورها في المنطقة الي دعم جماعة الاخوان الارهابية التي ينتمي اليها رئيس الدولة التركية و كذلك دعم داعش و تهريب النفط العراقي و السوري عن طريق تركيا كما يتم تسهيل وصول الافراد المنضمين الي هذا التنظيم الارهابي عبر الاراضي التركية.

كما سعت تركيا إلى توثيق علاقاتها مع إسرائيل في مجال الفضاء ، وذلك ضمن اطار التعاون الأمني والاستراتيجي بينهما ، حيث توصلتا إلى اتفاق بهذا الشأن في اثناء زيارة اسحاق مردخاي وزير الدفاع الاسرائيلي ، الى تركيا في شهر ديسمبر 1997 ومن بين مجالات التعاون الفضائي ، التنسيق والتعاون في مجال الأبحاث الفضائية ، وإقامة مشاريع مشتركة بهذا الشأن ، مع التركيز على مشاريع الفضاء ذات الأهداف العسكرية . وقد ابدى الاتراك اهتمامهم بالبنية الإسرائيلية المتقدمة في مجال التجسس الفضائي وبخاصة الاقمار الاسرائيلية طراز Ofek ،التي تم اطلاق اول اقمارها في 19 سبتمبر 1988 و انطلق احدث اقمار هذه الفئة “Ofek  10” في 10 ابريل 2014.

واشتمل التعاون العسكري الاسرائيلي – التركي ، على المشاركة في المعارض العسكرية التي تقام في احدى الدولتين ، ومن أمثلة ذلك ، مشاركة 13 شركة اسرائيلية للصناعات العسكرية في معرض الصناعات العسكرية الذي اقيم في انقرة ، وتم افتتاحه في 27 سبتمبر 1995 و استمرت ذه المشاركة في العديد من المعارض التي تقام علي الاراضي التركية حتي يومنا الحالي.

كما شاركت طائرات اسرائيلية تابعة لسلاح الجو ، من طراز  ch-53 yasur التي انتجتها شركة IAI  في اطفاء الحريق الضخم الذي شب يوم 4 يوليو 1997 في أحد مصانع الذخيرة شمالي انقرة . وقد رأى الاسرائيليون فيه دليلا على ثبات التحالف الاستراتيجي بين البلدين و قد دخلت هذه المروحية الخدمة في اسرائيل في عام 1996 و بذلك تكون عملية المساعدة داخل تركية هي تجربة عملية لمروحية حديثة اكثر منها مساعدة و تمتلك هذه المروحية سجل حافل من الاخفاقات و الحوادث الجوية.

لا تعليقات