عندما يقاتل المصريين بالمقاتله السوخوي

تعتبر المقاتلة القاذفة طراز سوخوي 7 من المقاتلات التي لم تحظي بالشهرة الكافية فكثير من المصريين تعتقدون ان امتلكت الميج 21 و الميج 17 فقط في فترة الاستنزاف و حرب 1973 وذلك نظرا لقلة عدد مقاتلات السوخوي العاملة في .

لذلك نسلط الضوء في هذه المقالة علي عدد الهجمات الجوية التي خاضتها مقاتلات السوخوي 7 خلال حرب الاستنزاف.

تدور احداث الغارة الاولي يوم 20 يوليو 1969 عندما توجهت تشكيلات من نسور الجو المصريين بالمقاتلات القاذفة طراز (سوخوي 7) للقيام بعملية قصف لعدد من المواقع الاسرائيلية المعادية الهامة في منطقة جبل أم خشيب.

وقد تم تنفيذ هذه الغارة بواسطة ثماني طائرات سوخوي و اتبع نسور القوات الجوية المصرية تكتيكات هجومية جديدة و مبتكره لم يشاهدها اليهود من قبل.

كما قامت تشكيلات اخرى من المقاتلات القاذفة (سوخوي 7) في يوم 24 يوليو عام 1969 بقصف موقع مدفعية معادية شرق مدينة الاسماعيليه بالقنابل و تدميره كاملا

و في يوم 27 يوليو عام 1969 قامت أسراب المقاتلات القاذفة (السوخوي 7) المنطلقة من مطار طنطا الجديد والذي افتتح بعد نكسة عام 1967, بقصف تجمعات الجنود و القوات البرية المعادية عند منطقة بير العبد داخل سيناء و تدميرها, و ذلك بعد أن قامت تشكيلات مقاتلة من طائرات (الميج 17) المنطلقة من مطار المنصورة بضرب موقع هوك للدفاع الجوي معادي في نفس المنطقة

 كان الهدف من هذه المجموعة المتعاقبة من الغارات إستنزاف العدو الصهيوني و قتل كلاب جيش إسرائيل.

و استطاعت مقاتلات السوخوي اسقاط قنابلها علي رؤوس الجنود الصهاينة مباشرة, كما استخدمت الطائرات المصرية قنابل جديده من نوع (ثيرمايت) حارقة خارقه شديدة الحرارة و التدمير, و هي أشد حرقا و فتكا من قنابل النابالم المعروفة و تزن القنبلة الواحدة 250 كيلو جرام

كما استخدمت ايضا قنابل شديدة التدمير زنة 500 كيلوجرام من نوع يسمى (ش-ف) أي شديد الانفجار ضد الأفراد,.

بالاضافة الي القنابل استخدمت ايضا الصواريخ الخارقة للدروع أيضا في عمليات قصف تجمعات الصهاينة المحتلين في عمق سيناء.

لقد كان نسور السوخوي المصريين في منتهى الشراسة و القسوة أثناء القيام بالعمليات الهجومية, و قد تدربوا تدريبا مكثفا اكسبهم الكثير و الكثير من الشجاعة و المهارة و سرعة رد الفعل, حتى أن أحد طياري السوخوي المصريين كان يفلت من صواريخ الهوك الاسرائيلية المضادة للطائرات كأنه يطير كالعصفور برغم ثقل وزن الطائره.

لقد كان لكل هدف معادي إسرائيلي اسم كودي رمزي يعرف به بين طياري أسراب السوخوي, يحدد بدقة و يعرف بينهم حتى يتم تداوله في ما بينهم بدون معرفة معنى الكود أو الرمز لخارج الموجودين في السرب كنوع من التمويه.

ولا يسعنا ذكر كل من شارك في هذه العمليات الحربية تفصيلا لذلك نذكر منهم على سبيل المثال النقيب طيار محمد علي علوي و كان قائد تشكيل مقاتل, و معه كل من الطيارين علي عبد الكريم إسماعيل و منير فهمي برسوم و أشرف علي محجوب, كما شارك من نفس السرب في مطار طنطا كل من الطيار زكريا كمال قائد تشكيل مقاتل, و معه من الطيارين كل من محمد خيري فؤاد و محيي العيسوي و عماد فهمي.

و من واقع مطالعتي للكتب و تاريخ عمل الطائرات الحربية, يمكنني القول إن القوات الجوية المصرية هي الوحيدة على مستوى العالم التي نجحت في استخدام المقاتلة القاذفة الروسية من نوع (السوخوي 7) في معارك حقيقية مع عدو شرس مثل الصهاينة.

فهذه المقاتلة القاذفة استخدمت فقط بواسطة القوات الجوية المصرية في معاركها الطاحنة مع كيان الاحتلال الصهيوني علي مدار 6 سنوات فقد شارك هذا الطراز في معارك الاستنزاف و حرب 1973.

و بالاضافة الي مصر فقد استخدمت في الحرب بين الهند و باكستان حيث كانت ضمن صفوف القوات الجوية الهندية عام 1971.

و هذا شرف و نصر كبير يضاف لانتصارات الطيارين المصريين الكثيرة, نسور مصر الذين استطاعوا استخدام الطائرات الروسية على أفضل ما يكون و بشكل ربما لم يحدث من الطيارين الروس انفسهم فقد استخدمها نسور القوات الجوية المصرية بإحتراف و شجاعه في وقت كان غيرهم يفتخر أنه يستطيع فقط الطيران الآمن بتلك الطائره.

لذلك و بكل تاكيد استطيع الجزم بان أي مؤرخ عسكري سيتناول تاريخ السوخوي 7 الروسية, فانه لابد أن يمر على القوات الجوية المصرية ثم الهندية, لان هذا المؤرخ العسكري لن يجد لهذه الطائرة (السوخوي) تاريخا عسكريا حقيقيا من العمليات الحربية إلا في سجلات هاتين القوتين فقط علي مستوي العالم.

خاصه بعد أن ذهبت القوات الجوية المصرية لما هو أبعد من الاستخدام و ذلك بإجراء تعديلات فنية على السوخوي لزيادة التسليح و الحمولة و مدى الطيران, و رغم وجود هذه الطائرة في عدة دول في ذلك الوقت مثل العراق الباسل, الذي استخدم هذه الطائرة ضد العدو الإسرائيلي على جبهة الجولان خلال حرب أكتوبر عام 1973 و بمنتها الشجاعة, و الجزائر التي لم تفعل بها أي شيء, لكن الاستخدام القتالي الرائع و الأكثر كثافة كان من قبل القوات الجوية المصرية, طوال حرب الاستنزاف و في ما بعد خلال حرب أكتوبر عام 1973.

و قد حقق عدد كبير من الطيارين المصريين عدد ساعات طيران كبيرة على هذه الطائرة, و الاهم طبعا ان الطيارين المحاربين المصريين حققوا عدد طلعات عمليات حربية كبير جدا على هذه الطائرة المقاتلة القاذفة الروسية الصنع, فالمعيار الحقيقي للطيار المقاتل المحارب هو القتال و الحرب و ليس الاستعراض بالطائرات, لنا الشرف أننا قاتلنا بالمقاتلة السوخوي الصعبة و كتبنا لها في مصر تاريخا مجيدا لن ينسى.

3 تعليقات

  1. دائما السلاح بالمقاتل المقاتل المصرى من اشجع المقاتليين لايمانة العميق بقضيتة واخص الطيار المصرى وارجو الا اكون متحيزا هو افضل طيار فى العالم لو وضعنا فى اعتبارنا ضعف الامكانيات والظروف التى يعمل من خلالها وتدنى الوسائل المساعدة وعبء العمل لساعات طويلة تستهلكة تماما

Comments are closed.