الصراع العربي الإسرائيلي “الصهيوني” … اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية … الوثائق الكاملة

في ذكرى تحرير سيناء الغالية “بوابة مصر الشرقية” نقدم الي متابعينا هذا الموضوع الذي يتضمن تاصيل للصراع العربي الصهيوني منذ النشاة و حتي اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية و تحرير كامل الاراضي المصرية التي تم احتلالها عام 1967.

الصراع مع اسرائيل

اتفق كل من بريطانيا وفرنسا على تقسيم بلاد الشام بينهما في اتفاقية سرية تمت في الفترة مابين نوفمبر 1915 وحتي 16 مايو 1916 فيما عرف باتفاقية سايكس بيكوا نسبة الي الدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس.

سايكس بيكوا

وكانت المباحثات على صورة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا القيصرية آنذاك. في هذه الاتفاقية وعد الجانبين جعل منطقة فلسطين منطقة دولية.

ولم تدخر بريطانيا جهدا في تنفيذ الاتفاق وفيما يبدوا انها كانت مستعدة جيدا لما هو قادم فقد ساعدت في اشعال الثورة العربية الكبرى في 10 يونيو 1916 “بعد اقل من شهر !!” التي ساهمت في تفتيت قدرات الدولة العثمانية فقد اشتعل الحجاز و الاردن و الشام ضد نفوذ العثمانيين بالاضافة الي مواجهة الجيش المصري للقوات العثمانية في سيناء و النقب و ما حدث في هذه الثورة يحتاج الي كتاب مستقل فاحداثها و نتائجها هي السبب في الوضع الحالي للدول العربية بنسبة 90%.

ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل اصدارت بريطانيا متمثلة في وزير خارجيتها وعد بلفور في 2 نوفمبر 1917 حيث استغل البريطانيين المكاسب التي تم تحقيقها حتي هذا التوقيت في الحرب العالمية الاولي و انهزام العثمانيين الذي كان في هذا التوقيت من المسلمات بالنسبة لبريطانيا وكذلك ضمان بريطانيا الي ان بذرة التفرقة بين العرب قد نمت بما يكفي لكي ينشغل كل فريق بما وعد به من مكاسب و احلام الرئاسة و الملكية….

كما استغلت بريطانيا الصراع المصري العثماني الممتد منذ عام 1840 و ازكت نيرانة بدبلوماسيتها الخبيثة حتي تم ترسيم للحدود المصرية الشرقية عام 1906 في السيطرة علي الاردن و  فلسطين من ثم اعطاء هذا الوعد الذي تضمن اتاحة فرصة للصهيونية من اقامة دولة دينية لليهود علي ارض فلسطين.

وعد بلفور و كاتبة آرثر جيمس بلفور
وعد بلفور و كاتبة آرثر جيمس بلفور

لقد كان وعد بلفور وعد من لا يملك لمن لا يستحق فلم تكن بريطانيا في هذا الوقت لها سلطة علي فلسطين  كما ان الصهاينة لا يستحقون هذه الارض.

ومما لا شك فيه ان الاحداث التي دارت في منطقة الشرق الاوسط منذ 1840 وحتي صدور وعد بلفور هي احداث مترابطة لها اهداف محدده فقد اتحد الشرق و الغرب من اجل تفتيت الكتلة العربية الي دويلات متناحرة فكل جزء من الكتلة العربية يمتلك ميزة لا يمتلكها الاخرون فكان التكامل هو سلاح هذه المنطقة للنمو و السيطرة طوال قرون عدة.

بعد صدور الوعد سعت بريطانيا جاهدة الي احكام السيطرة علي فلسطين فدخلت القدس لاول مرة في 9 ديسمبر 1917 و بذلك تكون القدس قد خرجت من ايدي المسلمين لاول مره بعد استردادها بواسطة صلاح الدين الايوبي في 2 أكتوبر 1187.

في أبريل 1920 اجتمع مندوبي “دول الاتفاق” المنتصرة في الحرب العالمية الأولى في مدينة سان ريمو الإيطالية، بما يسمى مؤتمر سان ريمو، ليقرروا الشكل النهائي لتقسيم الأراضي المحتلة من الدولة العثمانية.

في هذا المؤتمر اتفقت الدول على منح سوريا للفرنسيين و العراق لبريطانيا بالاضافة الي  منطقة فلسطين مع الالتزام بتنفيذ وعد بلفور و بذلك يكون هذا الوعد هو السبب في تحويل فلسطين من منطقة دولية الي ارض الميعاد للصهاينة.

و بدات عمليات جمع اليهود من الشتات الي ما اطلقوا علية ارض الميعاد فتكونت عصابات الصهاينة التي استطاعت السيطرة علي مساحات شاسعة من اراضي فلسطين بالعديد من الوسائل القذرة.

العصابات الصهيونية

عمل اليهود خلال مراحل الاستيطان على تكوين منظمات لتأمين المستوطنين وتدريبهم على القتال، وكان من أبرز هذه المنظمات (الهاغاناه، البلماخ، الإرغون، الشتيرن).

– هاجاناه

142px-Haganah_Symbol.svg
شعار العصابة

تعتبر النواة الأولى للجيش الإسرائيلي، وقد أنشئت في القدس سنة 1921 للدفاع عن اليهود وممتلكاتهم، وتدريب المنضمين لها على القتال، وكان من حصيلة عملها إنشاء خمسين مستوطنة يهودية في أماكن مختلفة من فلسطين، والمساعدة في تهجير عدد كبير من اليهود بطريقة غير شرعية.

وفور تأسيسها انضم إليها عدد كبير من أفراد الفيلق اليهودي الذي حلّته سلطات الانتداب البريطاني عام 1921، بعد أن قاتل إلى جانبها في البلقان عامي 1917 و1918 إبان الحرب العالمية الأولى.

الأرغون

IrgunEmblem
شعار العصابة


تشكلت سنة 1931 من مجموعة من المنشقين عن الهاغاناه بزعامة الروسي إبراهام تيهومي، الذي كان ساخطا على القيود البريطانية المفروضة على الهاغاناه في تعاملها مع الثوار الفلسطينيين، وقد نفذت هذه المنظمة أكثر من ستين عملية عسكرية ضد الفلسطينيين العرب إضافة إلى مهاجمتها قوات الاحتلال البريطاني.

وتلقّت الأرغون دعما سريّا من بولندا ابتداءً من العام 1936، وذلك لرغبة الحكومة البولندية في تشجيع هجرة اليهود إلى فلسطين.

وفي عام 1931 وضعتها الحكومة البريطانية على قوائم المنظمات الإرهابية، وفي العام 1943 تولى مناحيم بيجين، الذي أصبح رئيسا لوزراء إسرائيل فيما بعد، قيادة المنظمة، التي تم حلها مع غيرها من المنظمات العسكرية لتكوين جيش الدفاع الإسرائيلي.

الشتيرن

Avraham_Stern
أبراهام شتيرن مؤسس العصابة

أسس اليهودي البولندي إبراهام شتيرن سنة 1940 مجموعة أطلق عليها اسم “المحاربون من أجل حرّية إسرائيل” عرفت باسم “شتيرن” نسبة إليه.

وكان شتيرن وأتباعه يرغبون في العمل المستقل خارج نطاق وتوجيهات المنظمة الصهيونية العالمية، وبعيداً عن مظلة الهاغاناه. كما كان يرى بضرورة محاربة الانتداب البريطاني في فلسطين لإنهائه، وإقامة دولة إسرائيل، وكان أعضاء الحركة يرفصون الانضمام لصفوف الجيش البريطاني. وتعد شتيرن من أكثر المنظمات شهرة وشراسة وكانت تميل إلى التحالف مع ألمانيا النازية بدلا من بريطانيا.

1024px-Lehi_Commemoration_in_Petah_Tikva
شعار العصابة

وقد شنت هذه المنظمة عددا من الهجمات على القوات البريطانية ونسفت عددا من معسكراتها، ولقي مؤسسها مصرعه على يد القوات البريطانية سنة 1942. كما شاركت في مذبحة دير ياسين غربي القدس، التي وقعت سنة 1948.

وقد ذابت المنظمة في الجيش الإسرائيلي، وصرفت الحكومة الإسرائيلية رواتب تقاعدية لمنتسبيها ومنحت بعضهم نياشين “محاربي الدولة”.

البلماخ

Palmach
شعار العصابة


بدأت البلماخ (جند العاصفة) نشاطها في 19 مايو/أيار 1941، وكانت هي القوة المتحركة الضاربة للهاغاناه. وقد لعبت هذه المنظمة دورا هاما في إقامة إسرائيل، من خلال عمليات نسف خطوط السكك الحديدية والغارات الخاطفة على القرى الفلسطينية، وذلك قبل أن يدمجها بن غوريون ضمن قوات جيش الدفاع.

ضمت البلماخ تسع فرق تلقى أفرادها تدريبات شاقة على أعمال النسف والتخريب والهجوم الصاعق لترويع السكان الفلسطينيين وإجبارهم على مغادرة مدنهم وقراهم، والقيام بأعمال ضد قوات الانتداب البريطاني إذا وقفت عقبة أمام تحقيق حلم إقامة إسرائيل.

وكان إسحق سادي الضابط السابق في الجيش القيصري الروسي أحد مؤسسيها الأوائل مع موشيه ديان (الذي أصبح وزيرا للدفاع) وإسحق رابين (الذي أصبح رئيسا للوزراء) وإيغال آلون (الذي أصبح نائبا لرئيس الوزراء) وعزرا وايزمان (الرئيس السابق لإسرائيل).

وكان للبلماخ مخابرات جيدة التنظيم استطاعت بمساعدتها التسلل إلى بعض معسكرات أسرى الحرب الألمانية لأغراض التجسس، كما تخفى كثير منهم بالزي العربي واستقروا في سوريا ولبنان للهدف نفسه.

عملت قوات البلماخ ضد الانتداب البريطاني بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ولعبت دورا رئيسيا في حرب 1948 في الجليل والنقب والقدس.

استمر الوضع هاكذا حتي بدأ التوتر بين السكان العرب وبين المهاجرين اليهود يظهر في نهاية العشرينات من القرن الفائت، ووصل لذروته في منتصف الثلاثينات عندما أعلن الفلسطينيون الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، تصاعدت حدّة هجمات الجماعات الصهيونية على القوات البريطانية في فلسطين، مما دفع بريطانيا إلى إحالة المشكلة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، وفي 28 ابريل 1947 بدأت جلسات الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة بخصوص قضية فلسطين، واختتمت أعمال الجلسات في 15 مايو 1947

تم خلال هذه الفترة محاولة لإيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي القائم على فلسطين، وقامت هيئة الأمم بتشكيل لجنة UNSCOP المتألّفة من دول متعدّدة باستثناء الدّول دائمة العضوية لضمان الحياد في عملية إيجاد حلّ للنزاع.

و عقب ذلك بعدة اشهر و تحديدا في 29 نوفمبر 1947 قرار مجلس الامن رقم 181 الذي أعطى 55% من أرض فلسطين للدولة اليهودية، وشملت حصّة اليهود من أرض فلسطين على وسط الشريط البحري (من إسدود إلى حيفا تقريبا، ما عدا مدينة يافا) وأغلبية مساحة صحراء النقب (ما عدا مدينة بئر السبع وشريط على الحدود المصرية). ولم تكن صحراء النّقب في ذاك الوقت صالحة للزراعة ولا للتطوير المدني، واستند مشروع تقسيم الأرض الفلسطينية على أماكن تواجد التّكتّلات اليهودية بحيث تبقى تلك التكتّلات داخل حدود الدولة اليهودية.

قرار تقسيم فلسطين عام 1947

في 14 مايو 1948 اعلنت بريطانيا انتهاء الانتداب علي فلسطين و تبع ذلك اعلان قيام دولة إسرائيل في اليوم التالي “15 مايو 1948”.

حرب 1948″النكبة”

لقد اشعل اعلان قيام دولة إسرائيل الصراع العربي الاسرائيلي حيث اجتمعت الدول العربية لمحاربة الصهاينة فقد امتدت معارك هذه الحرب في الفترة ما بين مايو 1948 و حتي 10 مارس 1949 .

وكانت النتيجة الاجمالية لهذه الحرب هزيمة نكراء للعرب لاسباب مختلفة كان من اهمها ان قائد الجيوش العربية بريطاني و رضوخ الدول العربية للاحتلال كما ساهمت الامم المتحدة في انقاذ العصابات عندما اعلنت الهدنة!!

و صنعت هزيمة 1948 حاجز نفسي لدي العرب استمر لعقود طويلة ترسخ في المعارك التالية حيث كانت الحرب التالية هي العدوان الثلاثي علي مصر ثم حرب 1967 و نتائجها الكارثية علي المنطقة.

تتضمنت الاعوام من 1948 و حتي 1967 الكثير و الكثير من الاحداث علي الصعيد الداخلي لكل دولة من الدول العربية بالاضافة الي معارك متقطعة مع الصهاينة.

نكسة 1967

مع فجر 5 يونيو 1967 اجتاحت قوات جيش الاحتلال الصهيوني اراضي مصر و سوريا و الاردن وما تبقي من فلسطين.

و كانت النتيجة سقوط الضفة الغربية حيث فقد الاردن السيطرة عليها و هضبة الجولان التي خرجت من سيطرة سوريا و قطاع غزة و شبة جزيرة سيناء التي خرجتا من قبضة الدولة المصرية.

كما خلقت هذه الحرب وضعا استراتيجيا جديدا حيث صدر قرار مجلس الامن رقم 242 الذي يطالب اسرائيل بالعودة الي حدود 4 يونيو 1967 و بذلك لم يعد من حق العرب المطالبة بالعودة الي حدود 1948 حيث يعتبر القرار اعترافا ضمنيا لحق اسرائيل في حدود 1948.

وبالاضافة الي التغير الجغرافي و الاستراتيجي خلقت هذه المعركة حاجز نفسي مضاعف و عملت ماكينة الاعلام الصهيونية علي اشاعة ان جيش سرائيل لا يقهر.

حرب ال 1000 يوم

لم تخمد الجبهة المصرية بعد الهزيمة فقد بدات مصر في حرب الاستنزاف بالتنسيق مع الجبهة السورية عمليات حرب - الاستنزاف علي جبهة سيناء

حرب اكتوبر 1973

اندلعت معركة السادس من اكتوبر 1973 التي تعتبر المواجهة العسكرية الرابعه في المواجهة المصرية الصهيونية.

لقد عبر الرجال و دكوا خط بارليف و اغارات القاذفات المصرية علي اعدائها و حقق الدفاع الجوي سيطرة بنسبة 100% علي خط القتال و تكبدت قوات العدو خسائر بالالاف لاول مرة في تاريخ مواجهات الصراع العربي الاسرائيلي.

اندلعت الاشتباكات علي الجبهتين المصرية و السورية بالتوازي و سطر العرب لاول مرة منذ عشرات السنين ملحمة متكاملة عسكريا و سياسيا و اقتصاديا القت بظلالها علي توازنات القوي في العالم حتي يومنا هذا.

وقف اطلاق النار و مفاوضات الكيلو 101

تقدم كل من الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة بمشروع قرار مشترك إلى مجلس الأمن تضمن دعوة جميع الأطراف المشاركة في القتال إلى وقف إطلاق النار بصورة كاملة وإنهاء جميع الأعمال العسكرية في مدة لا تتجاوز 12 ساعة من لحظة اتخاذ هذا القرار. وقد وافق مجلس الأمن على القرار في 22 أكتوبر 1973 وصدر تحت رقم 338 فوافقت عليه مصر فور صدوره، ووافقت عليه سوريا بعد يومين (24 أكتوبر) ضمن شروط محددة كانت قد أعلنتها، في حين لم تحدد إسرائيل موقفها منه.

و استمر وقف إطلاق النار عدة ساعات على الجبهة المصرية، ثم عادت إسرائيل إلى مواصلة عدوانها قاصفة مدينة السويس كما دفعت بقوات جديدة لتعزيز قواتها في ثغرة الدفرسوار.

و بناء علي ذلك عقد مجلس الأمن اجتماعاً ثانياً في 23 أكتوبر 1973 وأصدر قراراً جديداً حمل الرقم 339 دعا فيه مجدداً إلى وقف إطلاق النار وعودة الأطراف المتحاربة إلى المواقع التي كانت تحتلها قبل 22 أكتوبر 1973.

و لم ترضخ إسرائيل لقرار مجلس الأمن الدولي الجديد، واستمرت في إطلاق النار ومحاولة التقدم داخل الأراضي المصرية بهدف حصار السويس والجيش الثالث الميداني للوصول الي وضع يقوي موقفها في المفاوضات و لكن رجال المقاومة الشعبية سطروا ملحمة عظيمة في يومي 24 و 25 اكتوبر 1973 وتم طرد القوة الاسرائيلية و تكبيدها خسائر فادة.

عندها اجتمع مجلس الأمن الدولي للمرة الثالثة في 25 أكتوبر، وأصدر قراراً ثالثاً حمل الرقم 340 كرر فيه دعوته لوقف النار فوراً، وقرر إنشاء قوة طوارئ تابعة للأمم المتحدة مؤلفة من أفراد تقدمهم الدول الأعضاء في المنظمة الدولية باستثناء الدول التي تتمتع بعضوية دائمة في مجلس الأمن.

إثر صدور هذا القرار توقف إطلاق النار على الجبهة المصرية، فدعا الجنرال إنزيو سيلاسڤو قائد قوة الطوارئ الدولية مصر وإسرائيل إلى عقد اجتماع يبحث في الترتيبات اللازمة لوقف إطلاق النار.

و حاولت اسرائيل مرة اخري يوم 28 اكتوبر 1973 دخول السويس ولكنها فشلت كما حدث في المعركة السابقة فرضخت الي قبول وقف اطلاق النار.

عقد الاجتماع الأول يوم 28 اكتوبر 1973 في خيمة تابعة للأمم المتحدة نصبت عند الكيلو 101 على طريق القاهرة-السويس. وقد تم بإشراف الجنرال أنزيو سيلاسفيو ممثلاً للأمم المتحدة، وحضور وفد مصري برئاسة الفريق محمد عبد الغني الجمسي، ووفد إسرائيلي برئاسة الجنرال أهارون ياريف.

تركزت النقاشات خلال الاجتماع الذي استمر طوال ليلة 28 أكتوبر على المسائل التالية:

  • وضع الأسرى وجرحى الطرفين.
  • تزويد مدينة السويس والجيش المصري الثالث بالمواد الغذائية وماء الشرب.
  • تحديد المواقع التي يمكن أن ترابط فيها قوات الطوارئ الدولية.
  • رسم خطوط 22 أكتوبر لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي.

و بالفعل تم تنفيذ هذا الاتفاق المبدئي و تبع ذلك عدد من المفاوضات

اتفاقيات فض الاشتباك الأولى (يناير 1974) والثانية ( سبتمبر 1975)

في يناير 1974 تم توقيع الاتفاق الأول لفض الاشتباك بين مصر وإسرائيل، والذي حدد الخط الذي ستنسحب إليه القوات الإسرائيلية على مسافة 30 كيلومتراً شرق القناة وخطوط منطقة الفصل بين القوات التي سترابط فيها قوات الطوارئ الدولية..

وفي سبتمبر 1975 م تم التوقيع على الاتفاق الثاني الذي بموجبه تقدمت مصر إلى خطوط جديدة مستردة حوالي 45 كيلو متر داخل ارض سيناء، ومن أهم ما تضمنه الاتفاق أن النزاع في الشرق الأوسط لن يحسم بالقوة العسكرية و لكن بالوسائل السلمية.

مبادرة الرئيس الراحل أنور السـادات بزيـارة القدس ( نوفمبر 1977)

أعلن الرئيس أنور السادات في بيان أمام مجلس الشعب انه على استعداد للذهاب إلى إسرائيل، والتي قام بالفعل في نوفمبر 1977 بزيارة إسرائيل وإلقاء كلمة بالكنيست الإسرائيلي طارحاً مبادرته التي كان من أبرز ما جاء فيها أنه ليس وارداً توقيع أي اتفاقاً منفرداً بين مصر وإسرائيل ليس وارداً في سياسة مصر، مؤكداً أن تحقق أي سلام بين دول المواجهة كلها وإسرائيل بغير حل عادل للقضية الفلسطينية فإن ذلك لن يحقق أبداً السلام الدائم العادل الذي يلح العالم كله عليه.

ثم طرحت المبادرة بعد ذلك خمس أسس محددة يقوم عليها السلام وهي:

ـ إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية التي احتلت عام 1967.

ـ تحقيق الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير بما في ذلك حقه في إقامة دولته.

ـ حق كل دول المنطقة في العيش في سلام داخل حدودها الآمنة والمضمونة عن طريق إجراءات يتفق عليها تحقيق الأمن المناسب للحدود الدولية بالإضافة إلى الضمانات الدولية المناسبة.

ـ تلتزم كل دول المنطقة بإدارة العلاقات فيما بينها طبقاً لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وبصفة خاصة عدم اللجوء إلى القوة وحل الخلافات بينهم بالوسائل السلمية.

ـ إنهاء حالة الحرب القائمة في المنطقة.

لم يستوعب الكثيرين زيارة الرئيس السادات فكان الرد الرسمي من الدول العربية هو مقاطعة مصر و تم نقل الجامعة العربية الي بغداد و لكن سرعان ما انفرجت هذه الازمة عقب استشهاد الرئيس السادات بسنوات قليلة.

مؤتمر كامب ديفيد (18 سبتمبر 1978)

في 5 سبتمبر 1978 وافقت مصر وإسرائيل على الاقتراح الأمريكي بعقد مؤتمر ثلاثي في كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية، وتم الإعلان عن التوصل لاتفاق يوم 17 سبتمبر من ذات العام، والتوقيع على وثيقة كامب ديفيد في البيت الأبيض يوم 18 سبتمبر 1978، ويحتوي الاتفاق على وثيقتين هامتين لتحقيق تسوية شاملة للنزاع العربي ـ الإسرائيلي.

الوثيقة الأولى؛ إطار السلام في الشرق الأوسط:

نصت على أن مواد ميثاق الأمم المتحدة، والقواعد الأخرى للقانون الدولي والشرعية توفر الآن مستويات مقبولة لسير العلاقات بين جميع الدول.. وتحقيق علاقة سلام وفقا لروح المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة وإجراء مفاوضات في المستقبل بين إسرائيل وأية دولة مجاورة ومستعدة للتفاوض بشأن السلام والأمن معها، هو أمر ضروري لتنفيذ جميع البنود والمبادئ في قراري مجلس الأمن رقم 242 و 338.

الوثيقة الثانية؛ إطار الاتفاق لمعاهدة سلام بين مصر وإسرائيل:

وقعت مصر وإسرائيل في 26 مارس 1979 معاهدة السلام اقتناعاً منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط وفقاً لقراري مجلس الأمن 242 و 238 وتؤكدان من جديد التزامهما بإطار السلام في الشرق الأوسط المتفق عليه في كامب ديفيد.

معاهدة السلام في 26 مارس 1979

وقعت مصر وإسرائيل معاهدة السلام اقتناعاً منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، والتي نصت على إنهاء الحرب بين الطرفين وإقامة السلام بينهما وسحب إسرائيل كافة قواتها المسلحة وأيضاً المدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر وفلسطين تحت الانتداب وتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء.

و يتضمن الملف التالي نص اتفاقية كامب ديفيد “الاتفاق الاطاري للسلام في المنطقة” و “الاطفاق الاطاري للسلام بين مصر و اسرائيل” و نص اتفاقية السلام و الملاحق الخصة بها بالاضافة الي عدد من الاتفاقات و المراسلات المتعلقة بعملية السلام بالاضافة الي الاتفاق الامريكي الاسرائيلي حول النفط.

الترتيب الزمني للانسحاب

و بالعودة الي ما بعد التوقيع علي اتفاق السلام بين البلدين بداء كل طرف في تنفيذ الالتزمات التي وقع عليها فبداء الانسحاب الاسرائيلي من مناطق سيناء طبقا للخرائط المتفق عليها تباعا

  • في 26 مايو 1979: رفع العلم المصري على مدينة العريش وانسحاب إسرائيل من خط العريش / رأس محمد
  • في 26 يوليو 1979: المرحلة الثانية للانسحاب الإسرائيلي من سيناء (مساحة 6 آلاف كيلومتر مربع ) من أبوزنيبة حتى أبو خربة.
  • في 19 نوفمبر 1979: تم تسليم وثيقة تولي محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية بعد أداء واجبها وتحرير الأرض وتحقيق السلام.
  • ـ في 19 نوفمبر 1979: الانسحاب الإسرائيلي من منطقة سانت كاترين ووادي الطور، واعتبار ذلك اليوم هو العيد القومي لمحافظة جنوب سيناء.
  • وفي يوم ‏25‏ إبريل‏1982‏ تم رفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء.

تم استكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عاماً وإعلان هذا اليوم عيداً قومياً مصرياً في ذكرى تحرير كل شبر من سيناء فيما عدا الجزء الأخير ممثلاً في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء ، حيث استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحرير هذه البقعة الغالية سبع سنوات من الجهد الدبلوماسي المصرى المكثف‏.

و يستعرض الملف التالي ترجمة لاتفاقية السلام و ملاحقها و عدد من الخطابات و الاتفاقات التي تتعلق بعملية السلام المصرية الاسرائيلية

عودة طابا

خلال الانسحاب النهائي الإسرائيلي من سيناء كلها في عام 1982، تفجر الصراع بين مصر وإسرائيل حول طابا وعرضت مصر موقفها بوضوح وهو انه لا تنازل ولا تفريط عن ارض طابا، وأي خلاف بين الحدود يجب أن يحل وفقاً للمادة السابعة من معاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية والتي تنص على:

1- تحل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير هذه المعاهدة عن طريق المفاوضات.

2- إذا لم يتيسر حل هذه الخلافات عن طريق المفاوضات تحل بالتوفيق أو تحال إلى التحكيم.. وقد كان الموقف المصري شديد الوضوح وهو اللجوء إلى التحكيم بينما ترى إسرائيل أن يتم حل الخلاف أولا بالتوفيق.

وفي 13 يناير م1986 م ، أعلنت إسرائيل موافقتها على قبول التحكيم، وبدأت المباحثات بين الجانبين وانتهت إلى التوصل إلى”مشارطة تحكيم” وقعت في 11 سبتمبر 1986م ،والتي تحدد شروط التحكيم، ومهمة المحكمة في تحديد مواقع النقاط وعلامات الحدود محل الخلاف.

وفي 30 سبتمبر 1988 م ،أعلنت هيئة التحكيم الدولية في الجلسة التي عقدت في برلمان جنيف حكمها في قضية طابا، والتي حكمت بالإجماع أن طابا أرض مصرية.

وفي 19 مارس 1989م ، رفع الرئيس السابق /محمد مبارك علم مصر على طابا المصرية معلناً نداء السلام من فوق أرض طابا.

و منذ استقرار اتفاقية السلام بين البلدين احتضنت سيناء الكثير و الكثير من الاحداث المتعلقة بالصراع العربي الصهيوني كما شهد الصراع العديد من التطورات وحتي الاوضاع التي اقرتها الاتفاقية شهدت تطورات سنتطرق لها في موضوعات مستقلة بإذن الله.

فاصل صفحة

طابانص حكم التحكيم الدولي في قضية طابا

2 تعليقات

  1. Ahmed Azab Ahmed Zayed Abdallah Abdelrazik Emran Abd El Rahman Hassan XD Mohamed Ayoub Mohamed Fawzy Mahmoud Zezo Mahmoud Khairy Mustafa Ibrahim Ahmed Moalla Ahmed Mido أحمد لبيب Kemo Kemo Noha Barakat El Sisi Mohammed Refaat رائد عزت Mohamed Sayed Nagy Anas Ali

Comments are closed.