داعش نتيجة الغزو الأمريكي للعراق عام 2003

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن تنظيم “” الإرهابي ظهر نتيجة تدخل واشنطن وغزوها للعراق في عام 2003.

وأشار الوزير الروسي إلى أن سياسة الغرب في الشرق الأوسط أدت إلى ما تشهده المنطقة حاليا، منوها بأن واشنطن وافقت على طرد ضباط نظام صدام حسين من الجيش العراقي، ما أدى إلى تهميش السنة في وانضمام العديد من الضباط السابقين إلى “داعش” وغيره من الجماعات المسلحة.

وأكد لافروف ضرورة الحفاظ على التنوع الديني وحماية حقوق المسيحيين في الشرق الأوسط.

وقال لافروف في كلمة ألقاها أمام المشاركين في منتدى لشباب في مقاطعة فلاديمير الجمعة 22 يوليو/تموز،: “ما يجري في سوريا الآن يهدد بتدمير التوازن الديني والطائفي الذي ظل قائما رغم كل الحروب الدموية”… “وإذا شهد عصرنا إخلالا بهذا التوازن فإن ذلك سيكون عارا على الجميع”… “لا يوجد أي ضمانات لتجنب تكرار السيناريو الليبي في سوريا في حال رحيل الرئيس السوري بشار الأسد”… “شركاء يدعون إلى إبعاد الأسد عن السلطة قبل مكافحة الإرهاب… لكن موسكو ترى ذلك ممكنا فقط عبر الانتخابات.

وذكّر لافروف بأن ليبيا بعد الإطاحة بمعمر القذافي انزلقت إلى الفوضى وأدى ذلك إلى تزايد النزعات الانفصالية، مشيرا إلى أن السلطات المركزية لا تسيطر حتى الآن على عدد من المناطق في البلاد استولى عليها “إسلاميون متشددون”.
وقال وزير الخارجية الروسي إن نظيره الأمريكي جون كيري اعتبر رحيل الأسد خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو شرطا مسبقا لتوحيد الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب.
وفي ذات السياق أشار لافروف إلى تهيئة الظروف في سوريا من أجل تحقيق النصر على الإرهاب وإقامة حوار سوري حقيقي وقيام السوريين بتقرير مصير بلادهم بأنفسهم، قائلا إن القيادة التركية تدرك الآن ضرورة التعاون حول سوريا بشفافية أكبر.
وأضاف أن موسكو بعد استئناف العلاقات مع أنقرة تتوقع تقديم توضيحات بشأن دعم الإرهابيين في سوريا من الجانب التركي، معربا عن أمله في أن ترد تركيا على الأسئلة المطروحة، وتتخذ الإجراءات اللازمة كي لا تستخدم أراضيها لدعم الإرهابيين والحرب الأهلية.
على صعيد آخر، اعتبر وزير الخارجية الروسي أن اندلاع أزمة الهجرة في القارة الأوروبية مرتبط بسياسات أوروبية خاطئة في هذا المجال، مشيرا إلى أن أوروبا فشلت في استيعاب المهاجرين وكذلك في تنفيذ سياسة التنوع الثقافي، مما أدى من جهة إلى أن مهاجرين “يفعلون ما يشاؤون لأنهم فقدوا المبادئ الأخلاقية” وأدى من جهة أخرى إلى ردود أفعال معادية للمسلمين.

لا تعليقات