احتدام التوتر في القرم … و نذر بداية فصل دامي جديد

عقب احباط “هجمات ارهابية” خططت لها الاستخبارات العسكرية الاوكرانية في شبه جزيرة القرم بهدف “زعزعة الاستقرار” في شبه الجزيرة قبل انتخابات ايلول/سبتمبر..

حيث صرحت الاستخبارات الروسية في بيان انها “احبطت في القرم هجمات ارهابية كانت تستهدف عناصر رئيسية في البنى التحتية ووسائل التموين في شبه الجزيرة” كما اضافت ان الافراد الذين تم اعتقالهم علي ارتباط بوزارة الدفاع الاوكرانية.

جاء تحرك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتباحث مع أعضاء مجلس الأمن الروسي اتخاذ إجراءات إضافية لضمان أمن المواطنين في شبه جزيرة القرم بعد نجاح الاستخبارات الروسية في إحباط مخطط إرهابي هناك.

وأعلنت الدائرة الصحفية التابعة للكرملين يوم الخميس 11 أغسطس أن بوتين ترأس اجتماعا لمجلس الأمن، ركز على الإجراءات الإضافية التي تتخذ في القرم لضمان أمن المواطنين والمنشآت الحيوية للبنية التحتية. وجرت المناقشات على خلفية إحباط الاستخبارات الروسية لمخطط إرهابي في شبه الجزيرة، إذ ناقش المشاركون في الاجتماع بالتفاصيل سيناريوهات اتخاذ الإجراءات المختلفة لضمان الأمن ومحاربة الإرهاب على الحدود البرية وعند سواحل القرم وفي المجال الجوي لشبه الجزيرة الروسية.

كما تناولت المناقشات خلال الاجتماع الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال لقاءات القمة التي عقدها الرئيس الروسي مؤخرا مع زعماء أذربيجان وإيران وتركيا وأرمينيا، بالإضافة إلى حزمة من المسائل الاجتماعية والاقتصادية الداخلية.

وكان الرئيس الروسي قد أعلن مساء يوم الأربعاء أن موسكو لن تترك المخطط التخريبي الإرهابي، الذي تقف وراءه الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، بدون رد، مؤكدا مقتل اثنين من العسكريين الروس في اشتباكات اندلعت أثناء إحباط محاولات تسلل مخربين أوكرانيين عبر الحدود إلى القرم.

وفي هذا الخصوص، ذكرت مصادر طبية يوم الخميس أن الاشتباكات التي دارت ليلتي الأحد والاثنين الماضيين في محيط مدينة أرمينسك القريبة من حدود القرم مع أوكرانيا، أسفرت عن إصابة عسكري روسي آخر.

بدورها أعلنت هيئة الأمن الفدرالي الروسية يوم الأربعاء عن اعتقال مجموعة مخربين في أراضي القرم، تسللوا عبر الحدود مع أوكرانيا، وإحباط سلسلة أعمال إرهابية خططت لها المديرية العامة للاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية.

كما كشفت صحيفة “كوميرسانت” عن مصادر في الاستخبارات الروسية أن المخربين، ومعظمهم من سكان القرم الذين كانوا يتلقون تعليمات من الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، خططوا لتدبير سلسلة تفجيرات متوسطة القوة في مختلف المنتجعات بالقرم، بغية تخويف السياح و”قتل قطاع السياحة” في شبه الجزيرة، لكن المخطط لم يستهدف قتل الناس.

وأوضحت الصحيفة أن أول مجموعة مخربين عبرت خليج بيريكوف ونزلت في محيط مدينة أرميانسك ليلة الأحد. وكانت المجموعة تضم 7 مسلحين. وتمكنت دورية من الوحدات الخاصة التابعة لهيئة الأمن الفدرالي من رصد مجموعة المخربين. لكن الدورية الروسية كانت تضم 3 أفراد فقط، وقتل خلال الاشتباك الذين اندلع بين الطرفين أحد العسكريين الروس واثنين من المخربين. وبعد وصول تعزيزات من حرس الحدود الروسي إلى المنطقة، تم إلقاء القبض على المخربين الآخرين، الذين كشفوا عن تفاصيل المخطط، بما في ذلك العملية المخطط لها لإرسال مجموعة ثانية من المخربين تحمل متفجرات.

وألقي القبض على مجموعة المخربين الثانية ليلة 8 أغسطس/آب. وأسفر الاشتباك بين الطرفين عن مقتل عسكري روسي آخر وعدد من المخربين، وتم اعتقال الآخرين.

وأعلنت هيئة الأمن الفدرالي الروسية أن هؤلاء المعتقلين يدلون حاليا بشهاداتهم ويقرون بذنبهم، ومنهم أحد مدبري سلسلة الهجمات الفاشلة، وهو يفغيني بانوف من مواليد عام 1977، من سكان مقاطعة زابروجيه الأوكرانية وموظف في المديرية العامة للاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية. وحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام أوكرانية سابقا، شارك بانوف بنشاط في الأعمال الدموية التي رافقت الانقلاب على السلطة في كييف في فبراير/شباط عام 2014، ومن ثم حارب في صفوف المتطرفين الأوكرانيين في منطقة دونباس.

لا تعليقات