البشير من السعودية: معكم ضد مصر!

 

ومن شبه المؤكد أن الاتفاق السعودي السوداني مؤخراً، أو بالأحرى شراء الرياض لولاء الخرطوم تطور عن فكرة اجتراح ورقة ضغط ضد القاهرة في تبايناتها وخلافاتها مع الأولى إلى وجود ارتكاز سعودي في أفريقيا يضمن موطئ قدم له فوائد ودوافع متعددة:

1-تقدم السعودية في عهد بن سلمان كقوة إقليمية فاعلة تستند على مرتكزات جيوستراتيجية لا تعتمد فقط على الظهير المصري والمال السياسي والاصطفاف الطائفي بل توظيفهم كل ذلك على أرضية صلبة تتيح لها الاضطلاع بدور الدولة المهيمنة عربياً وإسلامياً في المنطقة، وتفاعل هذا الدور مع مختلف القوى الدولية والإقليمية سلباً وإيجاباً خاصة في ظل سياسات الانكماش الأميركي ورفع الغطاء السياسي التقليدي عن دول إقليمية مثل السعودية.

2-سعودة البحر الأحمر أي يكون شبه بحيرة خالصة للسعودية سواء من حيث الحيازة على شواطئه الغربية والسيطرة على الممرات البحرية من تيران وصنافير إلى جزر باب المندب اليمنية، وهو ما يتجانس مع السابق من زاوية تملك أوراق قوة جيوسياسية تمكن المملكة من مسايرة القوى الدولية والإقليمية وضمان قدرة المبادرة والمبادأة.

3-تواجد في أفريقيا كنفوذ في أطار السابق ووجود عمق حيوي سعودي سواء عن طريق التأثير الغير مباشر في أكثر من جهة وملف (دور السعودية في القمة الأخيرة للاتحاد الأفريقي وعودة المغرب له وتأثير الرياض على الجزائر في هذا السياق، تطوير علاقاتها  بدول حوض النيل وعلى رأسها أثيوبيا والسودان.

4- وهو الدافع الأهم، والذي يقف خلف معظم السياسات السعودية الخارجية، وهو الصراع مع إيران ومحاولة الحد من تنامي علاقات ونفوذ إيران في القارة السمراء.

5- تلاقي السعودية مع الحليف الإقليمي الأهم، إسرائيل، في معظم السابق وخاصة في مسألة التواجد في أفريقيا وحوض النيل، والتي تعد الرياض لاحقة على تل أبيب في هذا المضمار وتعتبر الأخيرة نموذج ينبغي الاحتذاء به من حيث استخدام النفوذ وتوظيفه في مختلف الأوجه.

 

على هذا الأساس انتقل البشير بسلاسة من مربع التحالف مع إيران لمربع خدمة المملكة، ضارباً على وتر التخوفات والأهداف السعودية في أفريقيا والمنطقة بشكل عام وعلى رأسها مواجهة إيران، فتصريحاته إبان زيارته الأخيرة تحدثت بدون مواربة عن “الخطر الإيراني” “والدور الإيراني في أفريقيا” وإلى أخر المسميات والتوصيفات التي تطرب الإعلام السعودي وكذا الساسة. وربما أيضاً كطلب لمغفرة سعودية بعد الدور الذي لعبته الرياض وتل أبيب في إسقاط العقوبات الأميركية على الخرطوم في أواخر ساعات عهد أوباما، وهو ما قد يتراءى للبعض أنها “برجماتية” سليمة من زاوية أن علاقة الخرطوم مع طهران لم تساعد –إن لم تصعب- مسألة العقوبات الدولية والأميركية ضد البشير ونظامه، على عكس العلاقة مع الرياض التي لها منافع كثيرة لهذا النظام وأخرها إسقاط العقوبات الأميركية، ولكن هذه النظرة ينبغي أن تتوازى معها فكرة أن بقاء هذا النظام وأشخاصه ومصالحهم الضيقة لم يرى ضرراً في التفريط بالقمع والمجازر والتنازل عن نصف بلده –جنوب السودان- وربما أيضاً نصف ما تبقى –  دارفور وكردفان- من أجل الاستمرار في السلطة.

14 تعليقات

  1. ما هذا البراز الفكرى ما قيمة السعودية وما قيمة السودان نحن قوما ظاهرين على اعداءنا لا يهمنا من خذلنا بينما هم اقوما ليس لهم قيمة السعودية التى تركع لسيدها ترامب وتظفع ااجزية عن يد وهم صاغرون والبشير الذى قسم السودان ودنرة وجرى حيشة خفاة من خلايب صفران لا قيمة لهم مصر عندما تتعامل مع امريكا التى تدير كراسى الحمم عند صراصير الخليج تتعامل بندية انتم من يجعل لهم فيمة وما هذا اللسلوب المتخلف الذى يحاول اضفاء سعر للسعودية التى هزمت فى اليمن وتباد ارهابييها فى العراق وسوريا ولا احد يقبل بها او بكلامها فى الشرق الاوسط بخلاف رؤيتنا هى التى تنفذ فقط فقبضتنا الحديدة تقمع الاخوان فى ليبيا وتخرجهم صفر اليدين وقوفنا مع سوريا والعراق دعم لدولهم ونصرهم كرها لتيوس الخليج ابسودان اصحاب نظرية المهرباء طافية عندما تضربهم اسرائيل ما فيمتهم والبشير نفسة انقذنا نظام حكمه من السقوط عام 2013 لاننا لا نريد لاجئين فى هذة الفترة فنحن عندما نريد اسقاطة فى التوقيت الذى نحددة سنسقطة وحتى اثيوبيا وقت حسابها يقترب فما قيمة الخليج كلة

  2. لازم كل الناس تعرف و خصوصا المصريين ان السعودية هى سبب الخراب فى العالم و سبب نكبات المنطقة العربية و ان السعودية هى الوجه الاخر لاسرائيل و ان علاقتهم خاصة المخابراتية مع اسرائيل علاقة قوية جدا

    • شكرا للمعلومات المهمه دى يافندم . انا اول مرة فى حياتى اعرف الكلام ده . مع انى خير مصر على السعوديه والسودان لايقدر بثمن بس اعرف صحبك وعلم عليه

    • Hany Samy السعودية هى المحرك الاساسى لحرب ٦٧
      السعودية فى حالة عداء مع الدولة المصرية حتى قبل ان تتوحد هذه الدولة الخبيثة و محمد على باشا و ابنه ابراهيم شهداء على ذلك و هم اول من تنبه لخطرهم و حاربوهم فى عدة غزوات ناجحة

Comments are closed.