الغازات السامة و حقيقة قصف الجيش السورى لبلدة شيخون

اولا دعونا نتعرف على الأسلحة الكيميائية ؟
الحرب الكيميائية هي الحرب التي يتم فيها استخدام الخواص السامّة للمركبات الكيميائية كسلاح وهي بذلك تختلف عن الحرب النوويّة التي يتم استخدام الأسلحة النوويّة فيها وعن الحرب البيولوجية والتي يتم استغلال البكتيريا والفيروسات وحتّى الطحالب كأسلحه مميتة فيها!
تُشكل هذه الأسلحة الثلاثة ما يُعرف باسم أسلحة الدمار الشامل، ولعلّ أكثرها استخداماً هي الأسلحة الكيميائية لهذا السبب سنتحدث عنها اليوم.

الأسلحة الكيميائية تُعد من أكثر الأسلحة فتكاً بالكائنات الحيّة،ويعود استخدام هذا النوع من الأسلحة إلى ما قبل الميلاد حينما كانت الجيوش تقوم بتسميم الرماح والأسهم. الأسلحة الكيميائية مصنّفة في مجموعتين رئيسيتين الأولى هي الأسلحة القاتلة والثانية هي الأسلحة التعجيزية في المجموعة الثانية نجد الغازات والمركبات الكيميائية التي تعمل على شلّ حركة الجسم أو تعجيزه مثل الغاز المُنوم أو الغازات الحارقة أو الغازات المسيّلة للدموع وأنواع أخرى.

أمّا المجموعة الأولى فنجد فيها الأسلحة التي تسبب الوفاة وهي مقسمّة لمجموعات أيضاً حسب منطقة تأثيرها ونوعها فمنها التي تؤثر على الدم “سيانيد الهيدروجين” ومنها ما يؤثر على الجلد “الكبريت والنتروجين” ومنها ما يصيب الأعصاب “غاز السارين” ومنها ما يستهدف الرئة “غاز الكلورين” كل الأنواع السابقة برغم اختلافها إلا أنها تتفق على هدف واحد وهو قتل البشر.

سوف نتحدث عن عدد من أنواع الأسلحة الكيميائية التي يصل عددها الى ما يفوق الـ 40 نوعاً

غاز السارين – Sarin

عبارة عن غاز ليس له رائحة أو طعم أو لون، يتم تصنيعه في صورة سائلة تم تطويره في ألمانيا عام 1938 كمبيد حشري ويُعرف باسم GB

يُصنف غاز السارين كغاز أعصاب وهو قاتل مهما كانت نسبة تركيزه قليلة ويسبب الوفاة خلال دقيقة إلى عشر دقائق بعد استنشاقه بسبب الإختناق، حيث يعمل الغاز على شلّ عضلات الرئتين وعمل فشل في الجهاز التنفسيّ ما لم يحقن المصاب بمُضاد السُم خلال الدقائق الأولى، في حالة التعرض لجرعة قليلة جداً وعدم أخذ المضاد قد يسبب ضرراً دائماً للجهاز العصبي

تم تصنيف هذا الغاز كأحد أسلحة الدمار الشامل من قبل الأُمم المتحدة

الرايسين – Ricin

يٌستخرج الرايسين –Ricin من نبات زيت الخروّع، زيت الخروّع في حد ذاته يستخدم في صنع الدواء وبعض الصناعات الأخرى ولكن مركب الرايسين القاتل يُستخرج من نفس النبتة أيضاً. بِضع حُبيبات بحجم حبيبات الرمل من هذا المركب يمكنها ان تقتل إنسان عن طريق منع تكوين البروتين في الخلايا ما يعني أنه قد يستغرق من ثلاث إلى خمس أيام حتّى يسبب الوفاة. بعض الدول التي إستخدمت أو حاولت إستخدام هذا المركب هي الولايات المتحدة وكندا والإتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الأولى والثانية. تم حظر هذا المركب دولياً عام 1972 وعام 1997 ولكن مازال إنتاجه مستمراً حتّى الأن

لا تعليقات