حاملة الطائرات الامريكية الاحدث جيرالد فورد CVN 78

وجاء تقليص الميزانية العسكرية الأمريكية وتضارب الأولويات داخل صناعة حاملات الطائرات لتضع ضغوطا جديدة، ما دفع نواب الكونجرس إلى تدقيق البرنامج خلال السنوات الأخيرة، وتحديد سقف الإنفاق بغية السيطرة على تكاليف بناء حاملة الطائرات John F. Kennedy: CVN 79 كما تراجعت خطط الاستحواذ لدى سلاح البحرية الأمريكي، ما أدى إلى ارتفاع وتيرة التوتر والطموحات أيضاً مع اقتراب الانتهاء من بناء حاملة الطائرات جيرالد فورد ودخولها مرحلة الاختبارات الأولية التي من المقرر أن تبدأ خلال الربع الأول من العام الجاري.

وبافتراض انتهاء مرحلة الاختبارات الأولية دون مشاكل، ومن ثم تسليم حاملة الطائرات خلال شهري مايو أو إبريل، سيتمكن مسؤول سلاح البحرية الأمريكي من أن يتنفسوا الصعداء واستئناف العمل في بناء أسطول بحري مكون من 11 حاملة طائرات كما ينص القانون، ولكن حتى لو تم تسليم حاملة الطائرات جيرالد فورد بنجاح، سيجد سلاح البحرية نفسه مطالباً بالتركيز مجدداً على حاملة الطائرات John F. Kennedy: CVN 79 والالتزام بالجدول الزمني والميزانية المحددين، مع المضي قُدماً في خطط الاستحواذ اللازمة لاستبدال حاملات الطائرات من طراز Nimitz بحاملة الطائرات Enterprise: CVN 90 وما يأتي بعدها.

ظلت حاملات الطائرات العاملة بالطاقة النووية المعيار الرئيسي الذي تُقاس به أسلحة البحرية على مستوى العالم، وظلت قوة حاملات الطائرات الرهيبة السمة الرئيسية لسلاح البحرية الأمريكي على وجه الخصوص منذ منتصف القرن العشرين، وظل أسطول البحرية الأمريكي المكون من 11 حاملة طائرات القاعدة الذهبية في فترة ما بعد الحرب الباردة.

وأصبحت حاملات الطائرات، التي كانت رأس الحربة للوجود العسكري البحرية الأمريكي في مناطق العالم الرئيسية، تمثل خيار الضربة الأولى بالنسبة إلى الولايات المتحدة، حيث كانت حاملة الطائرات USS Carl Vinson: CVN 70 من طراز Nimitz، على سبيل المثال، لأول وحدة من وحدات قوات التحالف تدخل غمار الحرب في عام 2001 في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وتتميز حاملات الطائرات من طراز Nimitz بقدرتها على تنفيذ حوالي 120 طلعة يومياً، وتعتبر سلاحاً مثالياً بالنسبة للعمليات القتالية الكبرى، كما أنها قادرة على استيعاب سرب جوي معدل مصمم لتنفيذ المهام البسيطة مثل تقديم المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة في حالات الكوارث.

ولتحقيق التفوق في استعراض القوة بدأ سلاح البحرية الأمريكي عملية التخطيط في منتصف التسعينيات بحثاً عن بديل لحاملات الطائرات من طراز Nimitz، وفي عام 2002 اتخذ مسؤولو السلاح قراراً بتأمين بديل مجهز بأحدث أساليب التكنولوجيا مثل بناء محطة مفاعل نووي جديد ونظام توزيع كهربي جديد وبناء سطح طيران أكبر حجماً ومزوداً بنظام مقاليع إلكترومغناطيسي لإطلاق الطائرات وجهاز إيقاف متطور لاستعادة الطائرات، وجهاز رادار جديد مزدوج الموجة.

وبالنظر إلى الوراء، يبدو تنفيذ كل ما سبق في برنامج تطور حاملة الطائرات جيرالد فورد ضربا من الخيال الجامح، ولكن كان مجرد برنامج طموح أمامه متسع من الوقت، بالإضافة إلى إحياء قاعدة تطوير الصناعات العسكرية، مدعومة بكل ما حدث من مهام في أفغانستان في أعقاب عمليات سبتمبر 2001 ثم حملة مكافحة التمرد في العراق.