التاريخ الأسود للجماعة بين يهودية حسن البنا و ماسونية الإخوان الجزء الرابع

عندما تكون المقاصد منذ البداية خبيثة والنوازع الأخلاقية منعدمة فأننا سنكون بصدد الحديث عن جماعة تتخذ من الإنتهازية السياسية شعارها ومن إنعدام القيم الأخلاقية منهاجاً لها إنها جماعة أخوان المسلمين. وقد عبر أحمد السكرى استاذ ورفيق حسن البنا بأصدق تعبير عندما وصف حال الأخوان قائلاً: “لقد أنزلق الأخوان فى مستنقع الإنتهازية متاجرين بالدين على يد مؤسسهم حسن البنا”.

السفالة الأخلاقية:
– – – – – – – – –
لم أجد أصدق ولا أوضح من حادثة فصل أحمد السكرى والإبقاء على (عبد الحكيم عابدين) صهر حسن البنا للتعبير عن السفالة الأخلاقية للجماعة فهى ملخص لسيرة الجماعة وسلوكها.
فى عام 1945 أثار أعضاء الجماعة الشكوك حول أخلاق (عبد الحكيم عابدين) السكرتير العام للجماعة وزوج شقيقة حسن البنا وإرتباطه بعلاقة محرمة مع زوجة أحد أعضاء الجماعة بالإضافة لإتهامات أخرى بالتحرش بإخريات وأيضاً ما تردد عن وجود علاقات تبادل للزوجات بين أعضاء الجماعة وأيضاً علاقات سحاقية كانت تتم بين زوجات أعضاء الجماعة كانت تحدث تحت سمع و بإشراف من عبد الحكيم عابدين نفسه بل أن أحد أعضاء الجماعة قال: إن عابدين كان يقوم يتنظيم مثل هذه الأمور بنفسه.
وقد طالب أعضاء تنظيم الأخوان بالتحقيق فى هذه الإتهامات فقام البنا بتكليف د. أحمد إبراهيم أحد قادة الجماعة والمقرب منه بالتحقيق فى هذه الإتهامات ويقدم د. أحمد إبراهيم توصية بفصل الأعضاء الأربعة بمكتب الإرشاد الذين قدموا الشكوى وفصل أيضاً عبد الحكيم عابدين والغريب هنا أن يرفض البنا إتهام صهره بل وتمسك بوجوب تبرئته من كل التهم العالقة به وبالفعل يعود البنا ليشكل لجنة تقصى أخرى من كبار قادة الجماعة, ضمت خمسة أشخاص أثنين من المقربين منه وهم حسين بدر وابراهيم حسين وأثنين من المناوئين له وهم الشيخ السكري وصالح، و ضمت إليهم الصاغ العثماني العجوز محمود لبيب كعضو محايد ليكون رمانة الميزان بينهم وليكون أيضاً الصوت الفاصل والحاسم وقت الحسم النهائى،
وقد وجدت اللجنة أن التهم صحيحة بل أن مقدمى الشكاوى كان قد تزايد عددهم وللخروج من مأزق الإنقسام الحاد الذى أصبح يهدد الجماعة بالإنقسام قامت اللجنة بتقديم حلاً توافقى يرضى الجميع وذلك بالإعلان بشكل رسمي أن اللجنة لم تجد من التحقيق ما يثبت التهم على صهر البنا وإنها شكاوى كيدية على أن يقدم عبد الحكيم عابدين إستقالته من منصبه كإجراء تطهيرى وللمرة الثانية يرفض البنا التخلى عن صهره وكاتم أسراره , فيقوم مكتب الإرشاد بعقد إجتماعاً لمناقشة تلك المشكلة العاصفة ويصمم حسن البنا على موقفه رافضاً أى مساس بكاتم أسراره مستعيناً بنفوذه فى الهيئة التأسيسية واعداً الجميع بتقليص نفوذ صهره وإبعاده عن الجماعة بعد فترة مبرراً ذلك بالحفاظ على إستقرار الجماعة ويرفض الكثير ما حدث ويتقدم بعدها د. إبراهيم حسن بالإستقالة هو وبعض من أفراد الجماعة فى إبريل عام 1947.
.
لم يكن ما سبق هو الدليل الوحيد على السفالة الأخلاقية للمؤسس بل ويقدم البنا على التحقيق مع أحمد السكرى والذى كان قد أعترض كثيراُ على الطريقة الديكتاتورية التى يدير بها حسن البنا الجماعة فقد سبق أن أعترض سابقاً على الصدام مع الوفد فقد كان يرى أن تكون هناك وحدة بين الجماعة وحزب الوفد وأعترض أيضاً أحمد السكرى على مبدأ قبول معونات مالية من الإنجليز.
ويقوم البنا بالتخلص من أستاذه ومعلمه أحمد السكرى بمساعدة حلفائه فى التنظيم وهو الرجل الذى كان له الفضل فى إكمال البنا تعليمه بل أنه الشخص الذى يرى الكثيرون إنه المؤسس الحقيقى للجماعة وبالفعل تقرر الهيئة التأسيسية بفصل الشيخ السكري وفصل بعض الأعضاء الكبار في مكتب الإرشاد وهم الشيخ حسين عبد الرازق، والكاتب خالد محمد خالد والشيخ محمد الغزالي والشيخ السيد سابق، بل و قام البنا بتعين صهره عبد الحكيم عابدين أميناً عاماً للجماعة بدلا من الشيخ السكري ليتبع ذلك سلسلة من الإستقالات بعضها رفضاً لأسلوب تعامل البنا مع قضية صهره وبعضهاً إعتراضاً على فصل أحمد السكرى. لقد ضحى حسن البنا بالكثير من الكوادر الرئيسية للجماعة وبدا كأنما لا يعنيه شىء بقدر سعيه لتأصيل أفكاره اللا أخلاقية لصبغ الجماعة بذلك السلوك طوال مراحل عملها وإذا لم يكن ماقلته صحيحاً فما هو التفسير للتضحية بكوادر الجماعة من أجل شخص وحتى وإن كان صهره وكاتم أسراره.

وأنا لم أتعرض بشكل تفصيلى لقضية صهر حسن البنا رغم ما بها من تفاصيل كثيرة وأحداث تجعل منه راسبوتين الجماعة فذلك لأن تلك الأحداث بتفاصيلها القذرة لا يعنينى منها إلا المغزى والذى يخدم ما إستهدفته من كتابى هذا من إنها جماعة لا علاقة لها بالدعوة ولا بالعقيدة الإسلامية.
وتعليقى على ما فعله صهر البنا ورد فعل البنا:
إن التهمة التى اتهم بها صهر البنا وأجمع المحققين على ثبوتها تعنى أنه أرتكب جريمتين
الأولى هى: جريمة فى حق الدين وهى الزنا وهى من الكبائر التى يعاقب من ثبتت عليه بالرجم حتى الموت وبالتالى هى جريمة فى حق الجماعة التى أعلنت عن وجودها بإنها جماعة دعوية وبالتالى يكون دفاع حسن البنا عن صهره هو نسف الإساس التى أنشئت عليه الجماعة ونحن لا نحاسب الجميع على خطأ صدر من شخص ولكن نحاسب الجماعة وأعضائها الذين أستمروا فيها وعلى قبولهم لحسن البنا بينهم وهو يعنى الإقرار التام بفساد الجماعة.
الجريمة الثانية التى أرتكبها صهر البنا هى: خيانة الأصدقاء والأخوة فهو ليس بمؤتمن على حرمات الأعضاء فهو فى العرف خائن (للعيش و الملح) وبقبول الأعضاء هذا الخائن بينهم هو إقرار صريح بأن هذه الخيانة هى السلوك الشائع بين الأعضاء وهو ما يفسر خيانة أعضاء الجماعة بينهم وبين بعضهم البعض عبر الزمن وسنلاحظه بشدة هذه الأيام فبمجرد سقوط الجماعة تبارى الجميع فى إنكار الإنتماء للجماعة بل وقام الكل بالإبلاغ عن الكل للهروب من المصير المحتوم.
وأختم الفقرة بأن البنا كعادة فى كل من عرفنا من اليهود دائماً ما يخونهم الذكاء بالإضافة للإفراط فى الثقة بالنفس, فحسن البنا هو من قدم مشكوراً للجميع أدوات هدم الجماعة ونسفها من الأساس فشكراً للغباء و الثقة الكاذبة بالنفس.

2 تعليقات

  1. ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

    جريدة ” النصر ” تنشر أحدث كتاب يكشف أسرار التاريخ الدموي للاخوان – خوارج العصر الحديث وصنيعة الاستعمار الإرهابي المعادي لمصر والإنسانية ( هكذا يكون العمل البحثي في تناول سجلات العدو التاريخية )
    المصدر : مركز ناصر للدراسات الاستراتيجية –

    التاريخ الأسود للجماعة بين يهودية حسن البنا و ماسونية الإخوان – ج 1

    الجـــــــــــــــــــــــــــــــزء الأول

    http://www.garidat-alnasr.com/index.php/news/show/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1/4793/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7-%D9%88-%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%E2%80%93-%D8%AC-1

  2. ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

    جريدة ” النصر ” تنشر أحدث كتاب يكشف أسرار التاريخ الدموي للاخوان – خوارج العصر الحديث وصنيعة الاستعمار الإرهابي المعادي لمصر والإنسانية ( هكذا يكون العمل البحثي في تناول سجلات العدو التاريخية )
    المصدر : مركز ناصر للدراسات الاستراتيجية –

    التاريخ الأسود للجماعة بين يهودية حسن البنا و ماسونية الإخوان – ج 1

    الجـــــــــــــــــــــــــــــــزء الأول

    http://www.garidat-alnasr.com/index.php/news/show/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1/4793/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7-%D9%88-%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%E2%80%93-%D8%AC-1

Comments are closed.