مصر تحصل على طائرات بدون طيار صينية و انباء عن تصنيع بعض الطرازات

باتت مصر عرضة لخطر الإرهاب أكثر من أي وقت مضى بعد أن انعكست هزيمة داعش في سوريا والعراق على الحالة الأمنية المصرية، وارتفعت وتيرة الأعمال الإرهابية بشكل كبير على شطري مصر الشرقي والغربي. وتبحث القاهرة تطوير أذرعها الأمنية لمواجهة الخطر بشكل أكثر فعالية، واستعانت مؤخرا بسلاح الطائرات دون طيار من الصين لمواجهة المتطرفين في عمق الأراضي الليبية قبل الوصول إلى الحدود المصرية.

القاهرة – تأخذ الحرب التي تخوضها مصر ضد الإرهاب تحولات جديدة بعد أن طورت العناصر الإرهابية استراتيجيتها الهجومية وصعدت من هجماتها.

كما فتحت منافذ أخرى لدعم جبهة سيناء، فيما يكشف إعلان الجيش المصري عن عقد صفقات في أنواع جديدة من الأسلحة لم تكن معروفة في السابق لدى القوات المسلحة عن تغيير في العقيدة العسكرية في إدارة الحرب مع هذه العناصر والجماعات على جبهتين معقدتين، في سيناء والصحراء الغربية.

وأبرمت القوات المسلحة المصرية صفقات سلاح متطورة لمختلف أفرعها الرئيسية من طائرات حربية، وصواريخ أرض- جو، وسفن وغواصات وحاملات طائرات، لكنها أضافت نوعا جديدا من الأسلحة النوعية هو الطائرات دون طيار (درونز).

ويكشف استهداف مطار العريش بإحدى القذائف أثناء قيام وزيري الدفاع والداخلية بجولة تفقدية بعاصمة محافظة شمال سيناء عن تحد واضح من التنظيمات الإرهابية ينبئ بتصعيد خطير وحرب غير سهلة تحتاج إلى عقيدة دفاعية متطورة لوجتسيا وفكريا، وتتعامل مع الخطر الإرهابي وفق الجهة القادم منها، فمواجهة الإرهابيين في سيناء تختلف عن الحرب ضدهم على الحدود مع ليبيا مثلا.

وكشفت مصادر مصرية لـ”العرب” عن اتباع الحكومة خطة جديدة تعتمد فيها على تقنية الطائرة دون طيار، والتي سيتم اعتمادها أساسا في الحرب ضد الإرهاب على الجبهة الليبية نظرا للمساحة الجغرافية الشاسعة حيث تمتد الحدود المصرية الليبية على نحو 1200 كم.

في المقابل، ستتم الاستفادة من وسائل أخرى في الحرب على جبهة سيناء التي تعتبر صغيرة ومحدودة جغرافيا، بالإضافة إلى أن المنطقة باتت معروفة بالنسبة لدى قوات الأمن باعتبارها المعقل التقليدي للإرهابيين وبالنظر إلى الحرب المستمرة ضدهم منذ سنوات، مقارنة بالوضع مع الجبهة الليبية الحديثة.
سمير فرج: التهديد يفرض على الجيش المصري وجودا مستمرا على خط الحدود

طائرات صينية
تتبع مصر استراتيجية خاصة لدخول عالم الطائرات دون طيار، وتعمل على بناء أسطول من الطائرات دون طيار، بعد أن وقعت مؤخرا على شحنة جديدة من طائرات من هذا النوع ذي المدى الطويل مع الصين من طراز سي اتش 5. وستكون مصر أول دولة تبدأ في تشغيل هذا النوع بعد الصين، والذي يصل مداه إلى 6500 كم وعدد ساعات الطيران إلى 60 ساعة متواصلة، كما يمكنه أن يحمل 24 صاروخ أرض- جو. وكانت القوات المصرية أجرت اختباراتها عليه في يونيو الماضي.

وقالت المصادر لـ”العرب” إن هناك أعمالا إنشائية ضخمة تمت لتطوير البنية التحتية للمطارات المصرية القريبة من الحدود الشرقية، أبرزها مطارا المليز وسيوة، لاستيعاب الطائرات المروحية الهجومية والطائرات دون طيار للمشاركة بكثافة في عمليات مكافحة الإرهاب في سيناء وفي الصحراء الغربية.

2 تعليقات

أترك تعليق