عالم الفضاء المصري حسين الشافعي وبرنامج الفضاء المصري

الدكتور حسين الشافعى، أحد علماء الفضاء المصريين، المقيم فى روسيا منذ عقود، وله أبحاث مهمة، ساهمت فى تفوق الروس فى مجال الفضاء، كما شارك فى مهام إطلاق سفينة الفضاء الروسية «مير»، فى تسعينيات القرن الماضى، وشارك أيضًا مع فريق بحثى فى بناء محطة الفضاء الدولية «MFD».
تحدث الشافعى، فى حواره، عن مشروع الفضاء المصرى بعد إقرار قانون وكالة الفضاء فى البرلمان مؤخرًا، إلى أنه سيسهم بقوة فى مكافحة الإرهاب وسيحقق ربحًا اقتصاديًا ضخمًا لمصر، وسيحفظ أمن واستقلالية الدولة المصرية.

■ بدايةً.. ما أهمية وكالة الفضاء المصرية على المستويين الاقتصادى والسياسى؟

– مشروع الفضاء المصرى حلم قديم منذ ثورة ١٩٥٢، حين بدأ جمال عبدالناصر يشعر بأهمية امتلاك الدولة وكالة فضاء، وكان الدافع وقتها تعزيز قدرة الدولة على احتمال الضغط العالى ودرجات الحرارة العالية، وليس غريبًا أن ينتبه عبدالناصر إلى هذا الأمر منذ ستينيات القرن الماضى، خاصة أنه اهتم بإنشاء مصنع المراجل البخارية، بهدف التحكم فى الضغوط العالية ودرجات الحرارة المرتفعة.

لكن للأسف بعد سنوات من إنشاء مصنع المراجل توقف المشروع بسبب نكسة ٦٧، وبعدها لم يهتم أى من الرؤساء بمشروع الفضاء المصرى، وكان مصنع المراجل البخارية الأول فى قائمة «الخصخصة»، التى أعدها حسنى مبارك، وتنازلت الدولة عن ملكيته، وكان ذلك تراجعًا واضحًا عن المشروع.
ومن هنا تأتى قيمة قرار الرئيس السيسى بإعلان تبنيه للمشروع، وإقرار قانون خاص بإنشاء وكالة الفضاء المصرية، فالدولة المصرية حاسمة الآن فى اختياراتها من أجل تحديث البلاد وضمان مستقبلها.

وكالة الفضاء مهمة لاعتبارات كثيرة جدًا، منها أن مصر تمتلك مجموعة من المؤسسات التى تعمل فى مجال الفضاء، منها الهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، والمركز القومى للبحوث، ومعهد البحوث الفلكية، وكليات الهندسة والطيران، وكلية علوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء، التى أنشئت العام الجارى، وتولت رئاستها واحدة من أهم علماء مصر، وهى الدكتورة ميرفت عوض، المعروفة على مستوى عالمى.

كل العاملين فى هذه المراكز مشتتون وجهودهم ضائعة لعدم وجود برنامج مصرى موحد لعلوم الفضاء، وهذا ما سيحققه وجود وكالة الفضاء المصرية، وصدور قانون إنشاء الوكالة مهم للغاية، لكن ليس كافيًا، حتى لا يصبح مجرد كلام على ورق.

■ ما الإجراءات التى يجب على الدولة البدء فيها حتى يدخل المشروع حيز التنفيذ؟

– الخطوات بدأناها بالفعل، لأن مصر ليست دولة متواضعة فى علوم وتكنولوجيا الفضاء، بل تمتلك حزمة مهمة من أقمار الفضاء، مثل مجموعة «نايل سات»، التى تطلق قنوات لعدد من البلدان العربية، كما وقعت مصر عقدًا مع فرنسا لإطلاق قمر صناعى جديد، بالإضافة إلى عقد آخر مع الصين، ووزير التعليم العالى أعلن أن لدينا مشروعا تم توقيعه مع اليابان لإطلاق قمر مشترك.

كما أن مصر لديها عقد تعاون مشترك مع وكالة الفضاء الروسية «روسكوزمس» للتعاون فى مختلف المجالات، التى تخص علوم الفضاء، ويجرى إعداد قمر للاستشعار عن بعد بنهايات عام ٢٠١٨، وهو إنتاج مصرى روسى مشترك.

لا تعليقات

أترك تعليق